وزير الداخلية معانا ولا مع الخيانة!! .. بقلم: كمال الهِدي

تأمُلات

• منذ لحظة تعيينه لم يشعر الثوار بالإرتياح، أو يتوقعوا عملاً ثورياً من وزير داخلية الحكومة الانتقالية.

• وبالنسبة لي شخصياً مثلت عودة الكاردينال للوطن ما يشبه بالون الاختبار لقدرة هذا الوزير على دعم حكومة الثورة من عدمها.
• فقبل الإعلان عن اسم هذا الوزير لم تكن هناك أي مؤشرات لعودة الكاردينال بسبب خوفه فيما بدا من الاتهامات العديدة التي طالته والدعاوى التي رُفعت ضده.
• ولما قاربت فترة الستة أشهر من الغياب من الانتهاء وبدا أن بقاءه رئيساً للهلال صار مهدداً، تابعنا حملات تلميع مُرشح بعض الصحف لرئاسة النادي.
• ثم فجأة قرر الكاردينال العودة للبلد، ما جعل الناس يتساءلون عن السر وراء ذلك القرار.
• وبعد وصوله بيوم واحد قام بزيارة وزير الداخلية بمكتبه والتقط معه صور السيلفي.
• وتابعنا ترويج بعض الهتيفة لرواية أن الوزير قد زامل والد الكاردينال وكان طبيعياً أن يزوره لتقديم التهانيء بالمنصب الجديد.
• لكن أصحاب العقول المتقدة رموا طوبة الوزير بالكامل منذ تلك اللحظة ، وتأكد لهم أنه لن يخلص في خدمة حكومة الثورة.
• أعقب ذلك شكوى سكان الخرطوم من فوضى حركة سير العربات في بمختلف الشوارع ، دون أن تحرك وزارة الداخلية ساكناً.
• وكان من الطبيعي أن يتلو ذلك انتشار زوار الليل الذين يقلقون حياة المواطنين بشتى أنحاء العاصمة وضواحيها هذه الأيام، دون أن تبدي الشرطة أي رغبة في دعم هؤلاء المواطنين.
• وهذا يدفعنا لطرح السؤال: وزير الداخلية ده معانا ولا مع الخيانة!!
• وهو سؤال يستحق وقفة جادة من الحكومة وتشاوراً مع المكون العسكري فيها!
• إذ كيف يفرغ وزير نفسه لالتقاط الصور مع زوار مكتبه، بينما يتجاهل شكاوى المواطنين من الفوضى وعدم استباب الأمن!!
• ما الذي ينتظره وزير داخلية في أي بلد يعاني مواطنوه من مثل ما يحدث عندنا!!
• هل يريدها أن (تجوط) ويفقد الناس أمنهم بالكامل ليبدأ كل بالدفاع عن نفسه وعرضه وماله!
• قبل أيام حدثني صديق بأنه توجه إلى إحدى الجهات الأمنية المعنية لإصدار تصريح لسلاح شخصي فوجد المئات من المواطنين قد سبقوه إلى هناك.
• وأثناء تبادل الحديث المعتاد بين السودانيين في مثل هذه المواقف اتفق الجميع على أن خطوتهم صارت بالغة الضرورة بإعتبار أن ما سيأتي غداً في علم الغيب.
• فأين هي مشاركة العسكرين في الثورة التي يكثرون من الحديث عنها!
• وما دور هذا المكون العسكري في ظل وجود هذه الفوضى وخوف المواطنين على أمنهم وعائلاتهم وبيوتهم وممتلكاتهم!!

kamalalhidai@hotmail.com
/////////////////

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً