ولادة عسيرة لمولود مكتمل النمو .. بقلم: عواطف عبداللطيف
هذه الجموع الفتية لم تتمحور حول المطالب المشروعة فقط بل ازاحت اللثام عن قدرات كانت شبه مكتومة لا تجد حظها من التدفق السلس والرعاية المستحقة وذلك نتيجة للضغوطات الحياتية وانغلاق الافق السياسي والاجتماعي الثقافي الذي مارس كل انواع تغييب الكفاءات والقدرات وفتح افاق العطاء الحر والحجر علي غير الموالين وتدمير نفسيات الشباب نتيجة سياسة التمكين وارتفاع اعداد العطالة وممارسة الخطاب الاستفزاز ي باللفظ والفعل راح ضحيته شهداء في ريعان شبابهم مما زاد المواجع الانسانية النازفة اصلا باجزاء عزيزة من الوطن فانطلق المارد بعد ان ضاق به الحال ومن كل فئات الشعب صغارهم وكبارهم وبصورة ادهشت العالم فالمعتصمون استطاعوا ان يقدموا مطالبهم في سينفونية متسقة ومموسقة ( حرية سلام وعدالة ) وسلمية سلمية ضد الحرامية وبارادة وعزيمة ووضوح رؤية غيرت بوصلة العسكر بل اضاءت وما زالت لهم المسارات للانتقال السلس لتكوين حكومة مدنية هذا المارد لون محيط الاعتصام بلوحات معبرة ناطقة وترجم القيم السودانية الاصيلة اقام ورش العمل ولملم اطراف الاثواب الممزقة ورفع قيم التازر والتكافل وما زال صامدا لتحقيق احلام قيام سودان جديد متعافى ومن المهم التذكير بان قيادة دفة السفينة في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة تحتاج لكفاءات عالية وقدرات رفيعة متجردة من الانتماءات الا للوطن ورفعته بل خروجه من الماذق الراهن ولابد ايضا من فتح صفحات بيضاء مع دول الجوار والمحيط الاقليمي والعالمي ارتكازا علي رصيد السودان وارثه المحفوظ و تسريع ايقاف من حامت حولهم الشبهات وفق القانون حفظا لحق الوطن ولشخوصهم ولكي لا توخذ المظالم بالايادي ( كيري) ولتفويت الفرصة علي نموا خصلة التغابن الكريهة وخلخلت النسيج الاجتماعي وتشويه صورة هذا الحراك السلمي كما لا زالت اسر الشهداء المكلومين يتجرعون الالم ويكتمون احزانهم حتى تنصب محاكم للقصاص لن تجد صعوبة في تجميع الادلة خاصة وان الميديا سجلت هذه الاحداث وبتفاصيلها الدقيقة كما ان تحصين وحراسة مؤسسات بعينها ضرورة ملحة لحفظ المستندات وتفويت الفرصة للتلاعب بالادلة والوثائق الخ
awatifderar1@gmail.com
لا توجد تعليقات
