محمد عبد المنعم صالح الأمين
mmoniem855@gmail.com
إمتداد لذات الموضوع أعلاه في محاولة مني لإستيفاء بعض من حقوق الشخصية التي أنا بصددها أقول أن في تقديري أن الأستاذ وهيب بيهي و في سياق القليل الذي زكرناه في إيمانه بضرورة إسهامه في وجوده الإجتماعي بوعيه الإجتماعي الضخم الذي يتحرك فيه أنه ينطلق من إيمانه بضرورة زرع المحبة بين الناس بتجرد تام .. ولعلّ كثيرين، حينما يقعون في تيه أو موقف في مفترق طرق وعرة ، يتمنون لو وجدوا من يدلّهم على الطريق .. لا أعمم هنا لكن بالضرورة تظل الغالبة الساحقة بحاجة إلى من يشدّ على أيديهم في لحظة يأس، ليمدّ لهم النور حين يطغى الظلام.. فكان وهيب حسن بيهي بجدارة وبنقاءه الداخلي هو هذا النور، الذي لا يسكن إلا القلوب الطيبة..
هكذا كان وهيب حسن بيهي ولا يزال مذكّراً الناس بإنسانيتهم في زمن جفّت فيه المشاعر، وقلّت فيه السواعد الممتدّة..
فالإنسان لا يتعلّم من الحياة إلا إذا تألّم ، ذلك ان الألم يكشف معادن الناس، ويُظهر من يسأل عنه ويتفقده. ولعل أجمل شعور أن يجد الإنسان من يخصه بكلمة طيبة أو بموقفٍ كريم، في لحظة قاسية، فقط ليؤكد له أنه في ظرفه ، كبير في عينه بما هو مختلف عن الآخرين. يشد أزره ويقف معه حتى يتمكن من الوقوف على قدميه بمفرده..
ليس غنى الإنسان و جمال الحياة بما يملك، بل بمن يسأل عنه، يواسيه في محنته ، ويذكّره بقيمته وكرامته ، ليكملوا المسيرة معاً. فتآخي المجتمعات لا يتم إلا بتكامل أفرادها..
هكذا يكون وهيب حسن بيهي وكل من انتدبته السماء ليكون باباً من أبواب الرحمه، يُطرق بلا استئذان، فيمسح الدموع ويزرع الرجاء، و يقدّم للبشر ما يتمكن منه دون تمييز او اعتبار..
هكذا وعن تجربة وجدنا ولمسنا عن بعد وعن قرب وهيب حسن بيهي ..
هكذا علينا نحن أبناء تلك الأرض الطيبة (فرس شرق ) اينما كنا ، واجب أخلاقي وإنساني أن نشير الي (وهيب حسن بيهي ) و بكل فخر إلى ما قدّمه ويقدّمه الطيبين والاصلاء أمثاله ، المحبّين لوطنهم والمنتمين لإنسانيتهم، المؤمنين بأن محبة الإنسان لأخيه الإنسان أسمى من كل انتماء، وأقوى من كل اختلاف..
هنيئا لنا بك ياوهيب حسن بيهي و لكل من يستيقظ وقلبه لا يحمل إلا الحب والاحترام، وبعدها
يزرع في قلوب الناس الخير والمحبة، ويعين غيره على رؤية جمال الحياة ، وينير دروبهم من بعد ظلام..
هنيئا لمن يسمع نداء القلوب بصمتها، لينعشها بعد ان أوشكت على الهلاك.. فأنت بلا منازع رجال كثر في رجل آتي من المستقبل البعيد ..
mmoniem855@gmail.com
