عندما ينادي الخبراء بتقليص الوزارت فانهم يصوبون سهامهم نحو الوزارت التي تقوم بالاعمال التي ينبغي ان تقوم السلطات المحلية , الاعمال التي تحتاج الي تكنوقراط فقط مثل التعليم والصحة والزراعة والاعلام والذي منه واقصى ما يمكن ان تصل اليه تلك الخدمات من سنام هو وزارة ولائية بينما الجسم التنسيقي على المستوى القومي ينبغي ان يكون مجلسا للتخطيط(كلمة استراتيجي اصبحت منفرة) يضع الرؤية العامة ثم السياسة التي يجب اتباعها ثم خطة العمل وكيفية التنفيذ ومتابعة التنفيذ وتقيد ذلك بقيد زمني كالخطة الربع قرنية والخطة العشرية والخطة الخمسية والذي منه
بالمقابل هناك اعمال سيادية لابد لها من وزارة قومية كالخارجية والداخلية والدفاع وان كان لابد من وزارة تربية وتعليم وزراعة وصحة اتحادية يجب ان يكون عملها هو التخطيط والتنسيق وليس التنفيذ ولكن في وضعنا الحالي اختلط حابل القومي بنابل الولائي لابل تدخلت الترضيات السياسية بالمناصب الدستورية فكان ما كان من ترهل وصرف وضياع موارد فخبراء الادارة يقولون ان العمالة الزائدة اكثر ضررا من نقصانها والتعبير الانجليزي هنا اجمل
مناسبة هذة الرمية (المسيخة) انه في في الاسبوع الماضي اقام مركز السودان لدراسات الهجرة والتنمية والسكان (خد نفس) التابع لجهاز تنظيم لشئون السودانيين العاملين بالخارج (خد نفس)التابع لوزارة مجلس الوزراء ملتقى حول اقتصادات الهجرة قدمت في هذا الملتقى العديد من الاوراق بواسطة الخبراء والمختصين بالطبع لاسبيل لاستعراضها هنا ولكن من شوارد ذلك اللقاء ان احد المتحدثين نادى بوزارة للهجرة او الاغتراب سمها ماشئت وقد بنى ذلك المنادي مناداته ليس على حيثيات قدمه هو انما من مجمل الاوراق والمناقشات التي تمت تحت سماء قاعة الملتقي
تحويلات المغتربين تشكل 5 % من الناتج القومي بينما البترول كان يشكل 8% والان البترول (راح فيها) وذهب مع دولة جنوب السودان فبالتالي ارتفعت نسبة الاعتماد على تحويلات المغتربين . البرنامج الاسعافي الذي انتهجته الدولة لتلافي خروج عائدات البترول يقوم عى اربعة ركائز منها زيادة الصادرات وهذة مسولية عدة وزارت منها الزراعة الثروة الحيوانية والمعادن الركيزة الثانية تحويلات المغتربين وهذة تصل الي وزارتها بعد (قومة نفس) كما اوردنا . تحويلات المغتربين تقع تحت بند تصدير الخدمات فكيف لايكون لها وزارة؟ لنترك مصر ولبنان وتلك الدول التي لها وزارت هجرة فالنمور الاسيوية هي افقر بلاد الله من حيث الموارد الطبيعية وقد قامت نهضتها على تصدير الخدمات اي البشر المؤهلون . ويمكن جدا للسودان ان يسلك طريق النمور الاربعة لانه الاقرب لسوق الخدمات العالمي . العمل من اجل مقابلة سوق الخدمات العالمي يستلزم تطوير المؤسسات المختصة وهذا يؤدي بدوره لتطور داخلي كبير ولو على شكل منتج جانبي بعبارة اخرى الهدف البعيد يخدم الهدف القريب تلقائيا .يبدو لي ان جهاز المغتربين في ظل ادارته الحالية استشعر اهمية هذا الامر وكاني به يقول ان مايقوم به من عمل حالي (تاشيرات وتقديرات ضريبية ومتابعة حالات خاصة والذي منه) يمكن ان تقوم به جهات اخرى في الدولة فالمطلوب رؤية اكبر واوسع فالدوافع والحوافز في غاية الوضوح ولكن من يقنع من ؟
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم