باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 12 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الصادق حمدين
الصادق حمدين عرض كل المقالات

وينو الكيماوي؟ فتشنا بأعيننا ولم نجده!

اخر تحديث: 12 سبتمبر, 2026 10:14 مساءً
شارك

الصادق حمدين

من الواضح أن “نظرية الدفاع بالنظر” قد عادت ولكنها هذه المرة قد تطورت إلى نظرية “التحديق بالنظر” في الهواء للبحث عن الكيمياء. يبدو أن الصحافة الكيزانية اكتشفت أخيراً طريقة ثورية للتحقيق في الجرائم الكيميائية: احمل ميكروفوناً، تجوّل في الخرطوم، وانظر حولك جيداً. فإذا لم ترَ الكيماوي، فقد انتهت القضية! والكل براءة.

في مقطعين مختلفين، خرجت الصحفيتان جدية عثمان، وداليا الياس إلى قلب الخرطوم في مهمة تبدو، للوهلة الأولى، أقرب إلى البحث عن شخص مفقود. تمشي إحداهما، تتلفت الأخرى، وتدور الكاميرا، ثم تأتي الخلاصة التي ستغيّر مسار العلم إلى الأبد: “نحن في قلب الخرطوم، وما شفنا كيماوي”!! يا له من سبق صحفي عبقري “فات الكبار والقدرو”!

ربما كان ينبغي للكيماوي أن يراعي قواعد العمل الصحفي، فيظهر أمام الكاميرا، يلوّح للصحفية مهللاً مكبراً، ثم يمنحها تصريحا حصرياً: نعم، أنا هنا، وقد جئت خصيصاً لأفسد “الحوامة السياحية”.

لكن المشكلة، مع كامل الاحترام للسيدتين/ جدية، وداليا ولمهمتهم المقدسة، أن الكيماوي ليس شخصاً يمكن البحث عنه في زحمة مولد أو في ناصية شارع أو في زقاق حي شعبي فاقد لملامح التخطيط. والميكروفون، مهما كان محترماً ومخلصاً لمهنته، ليس جهاز كشف غازات سامة، والكاميرا ليست مختبراً علمياً متنقلاً. بعض المواد الكيميائية لا تُرى بالعين أصلا، وبعضها لا رائحة له، وانتشار الغازات القاتلة وتركيزها يتأثر بعوامل بيئية عديدة. لذلك فإن عدم رؤية شيء في الهواء لا يثبت أن الهواء خال منه.

وإلا فلنذهب غداً إلى المستشفى ونعلن: “فتشنا عن الفيروس ولم نجده”. ثم نصعد إلى السطح ونقول: “فتشنا عن الجاذبية ولم نرها”. وربما ندخل محطة كهرباء، وبعد جولة قصيرة نعلن للشعب المستغفل: “لم نجد الإلكترونات”، ولذلك الكهرباء مجرد إشاعة.

المضحك أن السؤال “وينو الكيماوي”؟ يبدو امتداداً طبيعياً لذلك النوع من الأسئلة السياسية الذي يجعل وجود الأشياء مرتبطاً بقدرتنا على رؤيتها بالعين أو كما قال كاهنهم الأعظم “وينو الكيزان هسه في كيزان هنا”. وكأن الحقيقة لا تصبح حقيقة إلا إذا وقفت أمام الكاميرا وقالت: أنا الحقيقة، وهذه بطاقتي الشخصية.

إذا كان هناك ادعاء باستخدام سلاح كيميائي، فالسؤال الصحفي الجاد ليس “وينو”؟، وإنما: أين العينات؟ أين التحاليل؟ أين التقارير الطبية؟ ما المادة؟ ومن فحصها؟ وهل يمكن التحقق من النتائج بصورة مستقلة؟ هذه هي الصحافة.

أما أن تمشي الصحفية الهوينا في الشارع، تحدق في الهواء، ثم تعود لتقول “ما لقينا”، فهذه ليست عملية استقصاء؛ هذه جولة تفتيش بالعين المجردة، وقد عادت العين منتصرة على الكيمياء!

والحقيقة أن المشهد يستحق جائزة في السخرية السوداء: صحفيتان تحملان ميكروفونين، تبحثان عن مادة غازية كما لو كانت حقيبة ضائعة في محطة مواصلات. وربما في الحلقة القادمة تحملان مغناطيساً للبحث عن الإشعاع! يا للمهازل!

يا سيداتي، لا أحد يطلب منكن أن تعثرن على “الكيماوي” عند موقف جاكسون أو شارع الجمهورية أو في غابة السنط. المطلوب أبسط وأصعب في الوقت نفسه: اتركن الكيمياء للعلم، واتركن الحكم للدليل.

فالميكروفون يسجل الكلام، والكاميرا تسجل الصورة، أما الحقيقة فلها أدوات أخرى.وليس استغباء الناس واحد منها. ولهذا، بدل السؤال:
وينو الكيماوي كان الأجدر أن يكون السؤال: وينو الدليل؟ فإذا وُجد الدليل، لم تعد الصحفية بحاجة إلى أن ترى الكيماوي بعينيها.

وإذا لم يوجد، فلن تصنعه الكاميرا، مهما كانت عالية الدقة الكيماوي سيداتي الفضليات موجود ويسأل عنكن بشده، وكي ابسط لكُن المسألة إنه كـ “الرماد كن شالو ما بنشال وكن خلو سكن الدار” ألا أدلكن على مكان تجدن فيه الكيماوي بكثرة: في جبل مرة، وهذا قد تجدنه كيمياوياً كهلاً لأن عقد من الزمان قد مرّ على ولادته، قد تختفي بعض ملامحه ولكنه كيماوي الاصل والجذر.

أذهبن إلى مصفاة الجيلي، فهناك السيد الكيماوي موجود بكثرة. وبما أن الصحافة الاستقصائية مهنة مشاق “اخفسن” بالمرة إلى “مليط” التي حياها الشاعر محمد سعيد العباسي، وقال فيها “حياك مليط صوب العارض الغادي وجاد واديك ذا الجنات من واد”هناك يقيم الكيماوي إقامة دائمة فسلموا عليه بالأحضان واغروه حار تحياتي.

Sent from Outlook for iOS

umniaissa@hotmail.com

Author
الصادق حمدين

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
” أين الكيماوي؟” سؤال لا يُجاب عليه بجولة في شوارع الخرطوم
منبر الرأي
لقاء البرهان بالصحفيين، أول الغيث “بُلغَة” !!
منبر الرأي
محاكم التفتيش الفضائية-حين تصبح «الفزلكة» التلفزيونية بديلاً للمختبرات الكيميائية
منبر الرأي
الجيش السوداني: حين تحولت البندقية من حارس للدولة الي وصي عليها
الأخبار
وزير التعليم والتربية الوطنية يعلن نتيجة الشهادة السودانية 2026 بنسبة نجاح 69.6% في المسار الأكاديمي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

آلاف الجثث… قليل من الأسماء

نزار عثمان السمندل
منبر الرأي

طرق على باب عيادة الدكتور هاشم على احمد .. بقلم: السفير/ د. عبد المحمود عبد الحليم

طارق الجزولي
منبر الرأي

النهايات الكبرى والبدايات الأكبر: كفاح جيل: البداية الاكبر بأكتوبر الثورة والنهاية الكبرى بالثورة المضادة (٣) .. بقلم: د. عبدالله جلاب/ جامعة ولاية اريزونا

د. عبدالله جلاب
منبر الرأي

إعــلان بوسـطن مديـنة نوبــية: تهتكـت أسـتار الـتزييف فـتعرت أبعاد الجـريمة .. بقلم: البروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss