يا جيراننا الكرام أتركونا فى شأننا (شكر الله سعيكم) معاد بمناسبة عودة السودان لمربع واحد .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
أولا الترحم على شهداء مجزرة التاسع والعشرون من شهر رمضان المبارك المنصرم قبل ثلاثة ايام فقط. ورمضان بدلا من ان يكون شهر توبة وغفران وتذكرة بأن الحياة لقصيرة وعين السماء الساهرة ترصد كل حادثة وكل بصمة فكيف يتحول الزمن والمكان إلى ساحة قتل شباب الوطن عماد مستقبل الوطن وكل شهيد يباع بثمن بخس هو طلقة لا يسوي ثمنها خمس دولار ؟ هكذا فقط فى بلاد الهمج والغجر تهون حياة ابن آدم الذي كرمه الله وجعله خليفة فى الأرض ليعمرها بدلاً من أن يسفك فيها الدماء ، يخرب الديار ويفرق بين الامم ويقسم أوطانهم إلى أوكار حروبات وتخلف وفقر دائم. كيف يهون على رئيس دولة وهو راعي الأمة أن يكون ثمن خمس الدولار هو ثمن طالب طب لم يبق له سوى سنة واحدة يتخرج فيها ليفيد بعلمه ملايين البشر! هكذا تموت الأوطان إذا كان أصحاب الرأي والمسؤلية فيها لا فكر أو رأي حكيم لهم أو خوف من يوم الحساب. للأسف ما كنت أحذر منه خلال أبريل 2019 أي قبل عامين وكأنني كنت “أرى تحت الرماد وميض نار” قد صار اليوم حقيقةً “له ضرام” لا يخفى على عين ترى نور الشمس . أعيد نشر المقال ادناه لعل الذكرى تنفع ذوي العقول ونحن نرجع للوراء بدلاً من قفزة نجاح نتطلع لها بحرقة.
التفاصيل
ما يؤسف له اليوم الأخبار التي تتوارد عن ما يجول خلف الكواليس من تدخل سافر من حلف “مصر والسعودية والإمارات فى أدارة شئون حكم الوطن الكبير العظيم السودان أثناء هذه الأنتفاضة الشبابية الحالية، لفضها لأمل فى نفس يعقوب . فالسودان بشبابه القوي الواعد هو الوحيد القادر على تقرير مصيره وما ينفع شعبه. السودان ينضح بعقول خارقة الذكاء خلاقة فى كل مجالات الحياة بل فى ما لا يخطر على عقول شعوب أخري نعلم جيداً آخر همها ……! اللهم أكف سوداننا شر خلقك وشر جيرانه وشر من قد قام السودانيون بمساعدتهم عبر تاريخ الزمن وحتى عبر النضالات الدفاعية البطولية والتاريخ هو الشاهد عليها. اللهم أكفه شر من شذ من أبنائه وباع نفسه رخيصة لبلد إخر وتدثر بجنسيته أو أخلاقه أو سياساته فصار لا يأبه أن يبيع كل الوطن رخيصاً فى سوق الدلالة.
لا توجد تعليقات
