• أسأل نفسي كل يوم.. بل كل ساعة ” إلى متى سيتاجر البعض بقضيتنا؟” • فنحن قوم أنهكهم المرض والجوع. • نحن قوم أعادهم التجهيل والتسطيح المتعمديِن عشرات السنين للوراء. • نحن أمة تردت في الوقت الذي انطلق فيه آخرون كثر بفعل سياسات التعليم الخرقاء. • نحن شعب دفعوه دفعاً للتخلي عن الكثير من تقاليده وقيمه النبيلة تحت ستار ” إعادة الصياغة” الخبيث البغيض. • ولدينا قضية مع حكامنا الذين فعلوا بنا كل هذا. • لكن المؤسف أن من يفترض أنهم يصطفون معنا، لا مع الجانب الآخر، يتاجرون بقضيتنا. • هؤلاء يضحكون علينا ويجروننا لإهدار وقتنا وطاقتنا فيما لا طائل من ورائه. • هؤلاء يساهمون بشكل فاعل في إطالة أمد هذا الظلم والهوان والضياع الذي نعيشه. • يزعمون مناهضتهم للحكومة، لكنهم في واقع الأمر يقدمون لها عوناً أكثر مما يقدمونه لنا كشعب مغلوب على أمره. • الحكومة و(ناسها) خبرناهم جيداً وعرفنا أنهم يسعون دوماً لشغلنا بتوافه الأمور. • فمع كل صباح جديد يصنع رجال الحكومة نمراً ورقياً جديداً. • والمؤسف أن بعضنا يتلقفون ذلك سريعاً ظناً منهم أن النمر المصنوع حديثاً بطل حقيقي يستحق أن نصفق له ونؤمل في أن يتقدمنا في معركة استرداد الحقوق الضائعة. • لن أصدق أن الأجهزة الحكومية تمارس ما تقوم به عن غفلة وغباء. • فقد خاضوا صراعات جانبية عديدة مع بعض الشخصيات من بنات حواء تحديداً. • وفي كل مرة كانوا يصنعون ممن يشاغبونها ويعقدون لها المحاكمات بطلة قومية. • فهل فات عليهم في كل المرات السابقة أن كل من يناصبونهم العداء من رجال وسيدات يتحولون سريعاً إلى أبطال ويحظون بشهرة ويحققون العديد من المكاسب من جراء ذلك؟! • بالطبع لا يمكن أن يصدق عاقل أن الأمر يفوت عليهم، بعد تكراره بهذا الشكل الممل. • فهم إذاً يعرفون جيداً ما يفعلون. • لكنهم يصرون عليه.. لماذا؟! • لأنهم وجدوا فينا فيما يبدو صيداً سهلاً. • ولكونهم أدركوا بحسهم التآمري على هذا الشعب أن هناك من يتاجرون بقضية هذا الشعب. • لذا يرون أن الأفضل بالنسبة لهم هو أن يلقوا لنا بطرف الخيط ويتركوا لبعضنا الباقي”. • لا يمكنني كعاقل (مفترض) تصديق أن آخر المناضلات المفترضات منى مجدي تناهض هذا النظام. • فلولاه، ولو لا قنواته وأجهزته الإعلامية الفارغة لما وجد أمثالها طريقاً لهذه الشهرة التي يحظون بها. • وأرجو ألا يفهم كلامي كهجوم شخصي على الفتاة. • لكن ما يثير الحنق أنها ما أن صنعت منها الأجهزة الحكومية نمراً ورقياً بفعل البلاغ المفتوح ضدها والمحاكمة التي أُجلت من أول جلسه، ركبت هي وعائلتها الموجة سريعا. • وما هي إلا سويعات حتى تداولت الوسائط المختلفة فيديو تتغنى فيه بقصيدة وطنية حول السجون وبيوت الأشباح. • فهل يريد منا البعض تصديق أن المطربة منى صاحبة مواقف صلبة وقوية ضد حكومتنا الجائرة؟! • لا والله لن نصدق أبداً. • فالمطربة المعنية صنيعتهم. • ألم يذيع صيتها بعد ظهورها في برنامج “أغاني أغاني” الذي يؤدي منتجه دوراً مرسوماً بعناية فائقة! • ألم نر كم كانت سعادة الأستاذ السر قدور بتلك الجلسة مع رئيس حكومتنا التي نشكوى منها لطوب الأرض؟! • فكيف إذاً تحولت منى مجدى بين عشية وضحاها كواحدة من أدوات إلهائنا إلى مناضلة جسورة تناهض الظلم والطغيان؟! • (بعض) أدعياء المعارضة واليسار وجدوا للأسف الشديد ضالتهم فينا كشعب سريع الانفعال وشديد العاطفة. • كل من هب ودب صنعوا لنا منه مناضلاً ومنافحاً في وجه الظلم. • وفي كل مرة يفترض أن ننجر نحن وراء ذلك ونروج لنمور الورق المصنوعة مع سبق الإصرار والترصد. • قلت ( بعض) حتى لا يُفهم ما أكتبه معارضة للمعارضة أو اليسار بكل فئاته ورجاله. • ففي معارضتنا يوجد رجال ونساء يسدون قرص الشمس. • وتضم أحزاب اليسار رجالاً ونساءً يرفع لهم الخصوم قبل المؤيدين قبعات الاحترام. • وبين من شاغبتهم الحكومة وعقدت لهم المحاكمات نساء استحقن الاحترام حقيقة. • لكن هناك أيضاً من يستفيدون من المواقف ويتكسبون على حساب قضية هذا الشعب المقهور. • وهذه الفئة ما أن تلوح لها في الأفق مجرد مؤشرات فرصة لهذا التكسب لا يتأخرون ثانية. • لهذا كان رأيي أن هناك من دفعوا المطربة وحاولوا توظيف موقفها وكتبوا لها تلك النقاط لمناقشتها في لقاء الفضائية العربية القصير. • وهناك من أوعز لها بأن تتغنى بالقصيدة المناهضة لسياسات السجن والتنكيل وبيوت الأشباح. • ألم يكف ذلك الموقف المشهود من معارضين (وهميين) وجدناهم يشاركون في قروب قوش بالواتساب ويتبادلون التحايا والقفشات مع جلادي هذا الشعب؟! • كفانا يا قوم ( هبلاً) و( استغفالاً). • فقد سئمنا هذا بنفس درجة ( قرفنا) من الحكومة الظالمة.