يسألونك عن تشاد (قيام الممالك الأسلامية) .. بقلم: آدم كردي شمس
وقد أنتقلت أدارة السلطة في هذه المنطقة مع بداية القرن السادس الميلادي الي شعب الزغاوة وهم من الناحية التاريخية كما تؤكدها المصادر , فإن شعبها من أقدم الشعوب التي سكنت في منطقة الصحراء الكبري , حيث أقاموا مملكة كبيرة ممتدة الأطراف صلبة الأركان عميقة الجزور منذ القرن السادس الي القرن الحادي عشر , وقد أمتدت مملكتهم هذه من دارفور شرقا الي بحيرة تشاد غربا الي صعيد مصر شمالا أي من بحيرة تشاد الي واحة سيوة في جنوب مصر وذلك ما أشار اليه الياقوت الحموي في كتابه المشهور ( معجم البلدان ) وأشار في نفس السياق أبي عبدالله المعروف بالشريف الأدريسي وهو من علماء القرن السادس الهجري في كتابه ( نزهة المشتاق في أختراق الآفاق ) وردت الأشارة لأسم مملكة الزغاوة وشعب الزغاويين في عدد من المصادر التاريخية , فقد ذكره اليعقوبي في القرن الثالث للهجرة كمملكة واسعة تمتد بين بحيرة تشاد وحدود النوبة , وبأن الزغاوة يسكنون في هذا الجزء من الأقليم من البحيرة الكبيرة الي أرض فزان . وقد أورد الأخوان بروف محمود ابكر ودكتورمحمد علي ابكر في كتابهما الزغاوة ماض وحاضر بأن أصل كلمة الزغاوة تنطلق من القبائل التي هاجرت الي شمال أفريقيا في القرن السادس الميلادي لتكون القبائل الليبية منها البربر والطوارق والزوي والقرعان والتبو بالأضافة الزغاوة وهم ينحدرون من أصل عرقي واحد .ولكن لم ترد في هذه المصادر هل كانوا من المسلمين ام علي أديان اجدادهم , أن وجود الزغاوة وسيطرتهم هذه المنطقة حقيقة ثابتة بحكم المصادر التاريخية ولكن اين هم الآن ؟ للأجابة علي هذا السؤال يحتاج الي مزيد من البحث والتنقيب , لأن العوامل الجغرافية من زحف الصحراء وقلة الأمطار وتدخل مجموعات جديدة في المنطقة بأسم الأسلام وحروب الدامية التي دارت في هذه المنطقة وظهور دول جديدة من صنع الأستعمار أدت هذه العوامل الي تفيت الزغاوة في عدة دول مثل ليبيا ونيجر والجزائر ونيجيريا ومالي وحصل انقطاع في التواصل بين مكوناتها وأصابها الضعف مما أدت الي انهيار مملكة الزغاوة .ومن أراد أن يتأكد من ذلك , هناك علي الساحة عدة مصادر تاريخية من كتب ودوريات ومواقع الكترونية وآخرها كتاب الأخ الدكتور هارون سليمان يوسف ( قري ) تحت عنوان الزغاوة تاريخ وتراث الذي تم تدشينه مؤخرا في الخرطوم .
لا توجد تعليقات
