يسالونك عن تشاد .. بقلم: آدم كردي شمس
إن هذه المفاهيم الأساسية وما ينبثق عنها ويتعلق بها هي في حقيقتها مايمكن أن يطلق عليه بشكل عام ثقافة الأمة أو حضارتها , مع الأخذ بعين الأعتبار ما بين الثقافة والحضارة من فروق يدل عليها تطور الكلمتين في اللغة العربية واللغات الأخري .وأكثر ما يهتم به قادة الفكر والثقافة , والمؤمنون بمفاهيم أمتهم الدائبون لنشرها هو نقلها من حيز النظر المجرد الي الواقع البشري الحي .ووصل حياة الناس بها بحيث تكون مصدر فكرهم وشعورهم وطابع سلوكهم وسمة حياتهم العملية , ومن هنا يخرج مدلول الثقافة عن قصد المعرفة المجردة الي المعرفة الهادفة أو بتعبير آخر عن المعرفة الساكنة التي لا تتجاوز حدود العمل الذهني الي المعرفة المتحركة التي تحدث تفاعلا موجها واضح التأثير مع تطلعات الفرد والجماعة وخصوصا من كانت ثقافتهم عربية , الذين لا يجدون المعين يزيد ثقافتهم وذلك بأختلاف الواقع الذي يهيمن عليها الثقافات الغربية الدخيلة , ولهذا السبب هذه كانت محاولة أخري بعد محاولتنا الأولي ( التضامن الديمقراطي ضرورة لبناء تشاد ) وذلك بغرض أثراء الوعي التشادي بشكل عام حول المعطيات الحقيقية للمشكلة التشادية ماضيا وحاضرا وربما مستقبلا في تفكير لوضع هذا الكتاب لأرشاد من ضل وغوي وأنقاذ من أنحرف وهوي وتحرير من أستعبدته الأهواء , واستبدت به طوغيت الأرض فشوهوا فطرته وأفسدوا عقيدته وأزلوا كرامته وجعلوا منه مطية سهلة لمطامعهم وساقوه سوق السوائم الي مذبح رغباتهم وشهواتهم وذلك من أجل أصلاح ما فسد وتحريك ما توقف وبث روح في الحركة المتزنة في الحياة الفكرية والاجتماعية بالرغم من أن ذلك يحتاج الي جهد كبير وبذل سخي وعمل متواصل ومع ذلك أكرر وأقول فما لا يدرك كله لا يترك جله .هذه كانت جزء من مقدمة كتابي ( تشاد والأسلام ومعركة التحديات ) والذي تم أعداده في السعودية ونشره في بيروت عام 1997 م .
لا توجد تعليقات
