أصل الحكاية
هو يومنا اليوم العالمي لحرية الصحافة .. يوم نرفع فيه الشعارات المنادية بحرية المهنة وإستقلاليتها .. يوم نتضامن من خلاله مع كل صحفيي العالم الذين تعرضوا للإعتقال والتعذيب والقتل .. يوم نساند فيه بقوة كل الصحفيين التي واجهوا صعوبات في مواجهة الحكومة وتعرضوا للإعتقال وانتهاك لحقوقهم المهنية .. يوم نؤكد من خلاله أن الكلمة والصورة هما سلاحنا الوحيد في مواجهة كل أشكال الارهاب والاضطهاد ومحاولة حجب الحقائق وتغييب المعلومة .. يوم نؤكد من خلاله أن الصحافة السودانية مازالت قادرة علي تأكيد وجودها في دائرة الحرية والديمقراطية رغم أشكال الحصار الظاهرة والمستترة لمنعها من التعبير الحقيقي عن الواقع الذي يفترض أن الصحافة مرآته العاكسة .
يوم نريد أن نقول فيه ماقالته الصحفية التايلندية شيرنوش بريمشيابورن في رسالتها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ( عندما نتحدث عن حرية الصحافة نعني بذلك حرية الشعب) .. يوم نؤكد من خلاله أن الكلمة مازالت قادرة علي القيام بدورها التاريخي في (تغيير الشعوب) .
يوم نطالب فيه كل القوي المساندة للحرية والديمقراطية أن تواصل مسيرتها بعزم من أجل ترسيخها وتحويلها إلي واقع معاش .. يوم نفضح فيه كل الهاربين من مواجهة أزمة الصحافة وإستقلاليتها بواجهات مختلفة تحمي مصالحهم في المقام الاول وتدعم صمتهم المخجل علي الحال التي تحولت فيه الصحافة إلي قطعة شطرنج تحركها الحكومة وفق مزاجها الخاص . بالدرجة التي أصبحت تقرر معها بثقة أن تدمج هذه الصحيفة مع تلك وتحدد رئيس التحرير وتنقل ذاك الرئيس للصحيفة الفلانية ويحل مكانه في الصحيفة العلانية رئيس التحرير الفلاني دون ادني إحترام للكذبة الكبيرة التي يخدعون بها القراء (صحيفة يومية مستقلة) .
المصيبة أن هذه الاشياء تتم علي الملأ وتطرح للنقاش في الهواء الطلق علي صفحات الصحف وشاشات التلفزيون وقطع الشطرنج أقصد رؤساء التحرير الاكثر سعادة بالترشيحات والتعيينات ولاعزاء للصحافة المستلقة التي تحولت إلي لافتات تدعم مكانتهم الاجتماعية .. وإن نسوا أن القاريء أذكي منهم جميعا .
بعض يلعبها بدبلوماسية وذكاء يحسد عليه للخروج من ورطة لعبة المصالح بأقل الخسائر .. وبعضهم يلعبها بصفاقة (الزول المافاضي) تصل للإساءت والشتائم والشخصية (للمعارضة) ولنا أن نتخيل أن كل هذه الصفاقة والادعاء الأجوف لعقليات خاوية فكريا في واقع صحفي وسياسي لايعطي المعارضة حق الرد المهذب أو الأكثر صفاقة .. شفتو الشجاعة؟ ومثل هذا الأخير يتحرك وفق حماية معلنة وغير معلنة .
يوم 3 مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة .. المهنة التي نعتز بها ونفتخر بوجودنا فيها ونؤكد علي أننا سنعمل بكل مالدينا من قدرات وإمكانيات مع كثيرين داخل هذا الوطن وخارجه علي أن تظل مهنة الشرفاء والنبلاء دون الحوجة لصكوك إثبات نسب سوي أنك صحفي .. المهنةحياتك وتطويرها همك اليومي رغم الظروف الصعبة التي تواجهها .
دعونا نحي بعضنا بعضا في هذا اليوم .. ونخلق حالة من التواصل مع العالم ونتشارك جميعا في الإحتفاء به بالكتابة ومن خلال الندوات والمطالبات والمساندة لزملاء لنا يبحثون عن منافذ للحرية .. هو يوم الشعب .. الجميع بلا إستثناء مشاركون فيه كل بطريقته الخاصة.
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم