وبأي منطق أو قانون يصارع اليوم خيرة أبناء الوطن من العسكريين والمدنيين المعاشيين شظف الحياة دون مراعاة لما قدموه لوطنهم بنكران ذات.،، والتغيير قادم
=====================
اسماعيل عبد الحميد شمس الدين – الخرطوم
الشعب الذي كان وسوف يظل مضرب الآمثال في الشرف ولأمانة والنبل والكرم والآصالة تتسابق عليه سنوات الانقاذ ليدخل عليها نهاية العقد الثالث من عمر السودان ،، هذه السنوات العجاف التي تزامنت مع المعاناة لهذا الشعب خلال هذه العقود والسنوات ، وهذا الشعب الصابر على الظلم والجور من الحكام وكلما تتساقط عليه الويلات المعيشية والخدمية في الصحة والتعليم زادوها اشتعالاً ولهيباً في زيادة الأسعار التي وصلت الى الحرمان من قوت يومه وفلذة أكباده وفي مسامعه صفقات القساد وتنامي تجار السياسة للحرام ونهب خيراته ،،، استبشر الناس بالبترول والذهب ومما تنبت الأرض من زرع وما تزخر به بلادنا من ضرع وخير من ثروته الحيوانية ولكنها كانت محرمة على الغالبية المطلقة من شعبنا وهي لغيره من المفسدين ، وما ناله الا الحرمان من خيرات سودانه ومع ذلك لم يتزعزع ايمانه بوطنه وتراب أرضه وهو يردد صباح مساء قول شاعرنا ( في الفؤاد ترعاه العناية وفي ضلوعي الوطن العزيز ) وقبل ذلك لم يتزعزع ايمانه بربه واسلامه رغم الصورة التي شوه بها الانقاذ الدين الجنبف.
كانت السنوات الأولى وما تلاها حملات من التشريد لكافة ذوى الكفاءة والخبرة والأخلاق واحلال أصحاب الولاء من الوصولين ، والزج في السجون التي شملت بيوت الأشباح لخيرة أبناء الوطن من الشيوخ والشباب وامتدت الأيادي النجسة بعد الخدمة المدنية والبنوك التجارية للقوات المسلحة والشرطة ونشريد غالبة الضباط بدعوى الشك في انتمائهم لحزب الانقاذ بشقية المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي وامتد التطاول للدبلوماسية حتى أصبحت الخارجية مرتعاً بتلاعب فيها الصغار والكبار, وتحطيم الصرح التاريخي لمنظمات المجتمع المدني وعلى رأسها النقابات العمالية والمهنية وكان لهم ما يريدون قهر وامعان في افقار الناس دون أصوات مطلبية للحقوق المشروعة .وانهارت المؤسسات التنموية الكبرى في غياب أهل الخبرة والدراية كمشروع الجزيرة صاحب العطاء الوفير من النبت الطيب والمشاريع الزراعية في طوكر والرهد وابو نعامة ونيالا ومراكزالبحوث الزراعية في مدني والحديبة الدامر وغيرها لتظل جميعها شاهداً على فشل التجربة الانقاذية ،، ووجدوا في ضعف المعارضة الفرصة لتقسيمها وتشتيتها حتى أصبحت عرجاء والغالبة المطلفة من شعبنا تتجرع كؤوس المعاناة والهوان وأكثر الضحايا من دارفور بعد حرب جنوب السودان ناهيك عن الحروب الأهلية التي اصطنعوها ورعوها وكان نتائجها قتل وتشرية الالاف من من سكان غرب السودان , نعم تنكر جماعة الانقاذ لكبيرهم الذي خطط لدمار البلاد بانقلاب 1989 وأعونه الذين ابتلعتهم القطط السمان وهم مطوقون بفسادهم وضلالهم فتشرزموا أفراداً وجماعات بين مؤتمر وطني وشعبي واصلاح وخوارج وجميعهم يسعون الى السلطة والمال وهي أمور لا تهم أصحاب الغالبة المطلقة من شعبنا المغلوب على أمره من بعيد أو قريب والكل يردد ( ربنا يفتنهم ويقلل حجازهم ) وكلهم في ماعون واحد يحتوي على الفشل المدمن والفساد والحرام وقطع الأرزاق ويبتهل الجميع الى الله سبحانه وتعالى ليزيل الغمة والظلم والجور عن شعبنا.
