الأحزاب السودانية؛ الإبداع و السياسة .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
و لكي لا يكون التفكير نظريا؛ نأخذ مثالا من المشهد السياسي، بعد عودة الفريق صلاح قوش لرئاسة جهاز الأمن و المخابرات، طالب القوي السياسية أن تفكر خارج الصندق، و كان موفقا في أختيار المصطلح، بأعتبار إن التفكير خارج الصندوق يعني تفكيرا مغايرا للتفكير الذي خلق الأزمة، لكن التفكير المغاير يحتاج إلي تغيير في البيئة السياسية، و خاصة قضية الحريات، و الحرية تشكل توأمة للإبداع، و لا يكون هناك إبداعا دون مساحات مقبولة من الحرية، و الحرية تساعد أجهزة الإعلام و الصحافة علي تطوير أدواتها، و تنوع موضوعاتها الحوارية، لأنها الناقل للرآى، و تمثل منابر للحوار بين التيارات الفكرية المختلفة، لكي تسهم أولا في طمأنة الناس إن التعبير الحر عن الرآي يعتبر حجر الزاوية في عملية الإصلاح السياسي و الاقتصادي. ثانيا يجذب نخب جديدة للحوار قادرة علي تقديم أسئلة جديدة. ثالثا أن تحاصر عقل الأزمة بالعديد من الأسئلة التي تبين عجزه و تجعله يتوارى. و رابعا تكشف أماكن الخلل، و سادسا تحد من عمليات الفساد في البلاد، فهل الفريق قوش أستطاع أن يهئ البيئة المطلوبة للتفكير خارج الصندوق؟
لا توجد تعليقات
