شارع فكتوريا (2) .. بقلم: مصطفى أحمد علي/ الخرطوم
في قبالة اليونيتي، كان عهده بالمركز الثقافي الأمريكي، قبلة المجتمع المخملي، إلى حدود الثمانينات من القرن المنصرم. هل كان يتوسطه فناء أندلسي؟ وهل بوسع الذاكرة ان تسعفه وقتما يشاء؟ بدا له أن في موضعه بناءاً اسمنتياً عليه لافتة مكتوب عليها “البنك الإسلامي السوداني”.
كانت تنتظم خلف متجر والده وما جاوره من متاجر، سوق نسوة تباع فيها الفاكهة والثمار والبقول والكسرة، وكان ممّا اعتاد عليه، وحسبه حقاً لا منازع عليه، أن يشتري منقة، من تلك السوق، ثم إن أباه فاجأه يوماً بأن حرمه شراء ما اعتاد عليه، فرأى في ذلك قسوة لم يعتدها من أبيه، فشقً عليه احتمالها، فبكى. ثم بدا له، بعد تعاقب السنين، أن شراءه المنقة بنفسه، وهو بعد طفل، من التدريب؛ وأن حرمانه منها يوماً أو يومين، من التأديب. ذلك كان نهج أبيه معه، وذلك كان نهجه، من بعد، هوناً مّا، مع بنيه.
لا توجد تعليقات
