لا توجد منطقة رمادية، مع الشعب أو مع الطاغية .. بقلم: عبد الجبار محمود دوسة
فالفئة الأولى احتفظت بتحصينها ضد الأفكار الهدّامة التي سعى النظام إلى ترسيخها في عقولهم بأن الدولة مجرّد تكيّة يسلبون خيراتها ويصرفونها في ملذاتهم اللحظية، وأن الناس ليسو سوى خدم مسخّرين مذلولين يمدّوهم بمتاع الحياة. أما الفئة الثانية، فقد بلعت الطعم واستلذّته، فها هم شباب مغيّب العقل والضمير يطلق النار ليقتل، في سبيل ماذا لا تدري، هل في سبيل دريهمات ليقتات بها من لحم شعبه ويملح طعامه من دمائهم، أليس في عقله مساحة يستريح عندها لحظات ليفكّر، هل هيمن الغسيل على أمخاخهم إلى هذا الحد؟ إن كان الأمر كذلك، فإن مهمّة كبرى من التوعية وتنظيف البثور القيمية تنتظر مرحلة ما بعد التغيير، أي إعادة الحياة إلى شباب أماتوهم عقولاً وضمائر واحتفظوا بهم أجساداً تتحرك.
jabdosa@yahoo.com
لا توجد تعليقات
