قصيدة بعنوان: خيبــة أمـــل .. بقلم: أوهاج م. صالح
وكانت الحكومة مكتظة بأعداد غفيرة وجيش عرمرم من المسئولين المتسولين من وزراء ووزراء دولة ومستشاريين ومساعدين وخلافه، وساعتها قلت في نفسي من الآن فصاعدا سوف لن يجد الشعب السوداني أي شيء، وحتى ذلك الفتات الذي كان يسقط سهوا قبل الإتفاقية، سوف لن يكون هنالك فتات. فادركت حينها باننا مقبلون على أيام قاتمة السواد، كالتي نحن فيها الآن.
وفي مقابل هذا السلوك الراقي والرفيع من الشعب السوداني، كان هناك فئة من الذين كنت تظنهم اخوانك وزوجك وأهلك وأعز اصدقاؤك وزملاؤك، وجماعة الكيزان أخوان الشيطان، الذين اتوا بك للسلطة، كانت هذه الفئة تحفر لك الحفر والمضبات دون هوادة، طيلة سنين حكمك. فورطوك في جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، وتصيفة عرقية، مما جعلت منك طريدا للجنائية الدولية. وقد نهب هؤلاء المجرمين جميع ثروات البلاد بإسمك وبإسم الدين والتمكين. وباعوا جميع مؤسساته الرابحة، كالبريد والبرق والهاتف، والنقل النهري والبحري والخطوط السودانية بخطوطها العريقة، والسكك الحديدية، ومشروع الجزيرة العملاق، بل نهبوا جميع ايرادات البترول، واشتروا جميع البنوك ليسهل لهم تحويل كل ما نهبوه للخارج وتلاعبوا في العملة والإقتصاد. فهوت العملة في درك سحيق، وانعدم الخبز والوقود والدقيق، وخلت البنوك من النقود، فشلت رباعية هذا البلد العظيم، فأنهار اقتصاده، فهوى على ظهره ،تماما كما يسقط الصرصار على ظهره قبل موته.
لا توجد تعليقات
