خوف رئيس الوزراء من انهيار الدولة !! .. بقلم: خالد فضل
4 فبراير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
45 زيارة
إبان مرحلة تصويت مجلس العموم البريطاني على إتفاقية الخروج من الإتخاد الأوربي (البريكست), حذّرت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي من مغبة سقوط إتفاقها ذلك في منضدة البرلمان لأن الأمر من شأنه انهيار الدولة وفقدان الثقة في الديمقراطية البريطانية العريقة , وبالطبع فإنّ رئيسة الوزراء تلك عندما تحذّر من انهيار الدولة وفقدان الثقة في الديمقراطية إنّما تُعبّر عن واقع حقيقي , ففي بريطانيا توجد دولة فعلا يُخشى عليها من الإنهيار , وفيها ديمقراطية عريقة لا تحتمل ضعضعة الثقة فيها . في المقابل نجد سعادة رئيس الوزراء السوداني (الخيري) معتز موسى يُحذّر هو الآخر من انهيار الدولة في حالة بث الكراهية بين الحكومة والشعب في وسائط التواصل الإجتماعي , أي أنّ سعادته يربط إنهيار الدولة بكراهية الشعب للحكومة التي يتولى فيها منصبين _أحدهما تبرُّع وتكرم منه دون مخصصات _ فيما يشبه العمل الخيري حسب تعبيره , وهو منصب رئيس الوزراء , فيما يتلقى مرتب ومخصصات وزير المالية فقط , وكأنّ حكومته هذه مما يجب محبته لضمان بقاء الدولة , وكأنّما هو يتحدّث عن دولة غير التي يعيش فيها ملايين السودانيين ويعرفون إن كانت منهارة فعلا لا توقعا أم لا .
أمّا منصات التواصل الإجتماعي( المتهومة ) ببث الكراهية ضد الحكومة فإنّها ترتكب حقا كل ما من شأنه كشف الحقائق وتعرية المظالم وتوثيق الإنهيار الشامل في ظل حكومة السيد معتز , وبالفعل فإنّنا نعيش في عهد تعتبر الحقيقة هي العدو الأول لحكومته , أنظر إلى ما تفعله السويشال ميديا من نقل حي (لايف) للثورة الشعبية السودانية المستعرة , وكيف أنّ القنّاصة بوجوههم وبنادقهم ورصاصهم القاتل يتم نقلّهم مباشرة من شوارع الخرطوم وغيرها من المدن , ثمّ انظر في شأنّ العصابات تقتحم المنازل وتسوق الأبناء من بين أيدي ذويهم , ومع ذلك ما يبث الكراهية هو من ينقل الوقائع , هل كان سعادة رئيس الوزراء يريد منتجة أفلام الرعب تلك لتخرج إلى الناس كما يتمنى وتتمنى حكومته حتى لا تعاني من كراهية الشعب ؟ مثلا عوضا عن اللايف للرصاص والبمبان والهراوات كان من المفترض على السويشال ميديا أن تُقدّم رقص شعبي على إيقاع التم تم من فرقة الفنون الشعبية السودانية حتى يعرف العالم كله استقرار الأوضاع في السودان بعد تجاوز عكننة الشيوعيين وأنصار عبد الواحد والبعثيين للرفاه والنعيم الذي يرفل في حلله أهل كسلا الواعيين وأهل خشم القربة الطيبين !!لأنّ هذا النقل للرقص أو معرض الزهور من شأنه بث روح الحب الصافي من الشعب للحكومة !!!!!!!!!!!!!
على السويشال ميديا إذا واجب عظيم تجاه الدولة حتى لاتنهار بسبب كراهية الشعب المولّه بحب حكومته الراشدة , ولأنّ الدولة التي يحتكر حكومتها تنظيم السيد موسى وللتنظيم كتائب ظل خلف أجهزة الدولة مستعدة للدفاع عنها بالأرواح كما في روشتة حكيم الحكومة هذه الدولة غير المنهارة بل السعيد جدا شعبها , ف5ملايين مهاجر ومغترب فقط من أصل 35مليون , لا يعبرون عن انهيار الدولة بل على العكس هذه اشارة إلى الدولة الفتية الصامدة القويمة التي ترسل البعثات العلمية والمهن الرفيعة ليستفيد من خيرها العالم كله من سواحل الشيلي إلى تخوم البحر الأصفر , الدولة التي يخشى رئيس الوزراء من انهيارها بسبب بث الكراهية في منصات التواصل الإجتماعي ضد حكومتها النزيهة ليس من مواطنيها حوالي 2مليون نازح فقط في إقليم دارفور , ومئات الآلاف في جبال النوبة والنيل الأزرق , وملايين اللاجئين في دول الجوار ودول (الكّفّار), الدولة التي يخاف موسى من انهيارها , ما شا الله تقدّم حكومتها لشعبها التعليم العام حتى ثالثة ثانوي مجانا , وتخدم شعبها في القرى والفرقان والمدن بالمراكز الصحية والخدمات العلاجية المجانية , وتسهر الليالي لتوصيل خراطيم ماء الشرب , وتحصد مياه الأمطار لري المزارع والحقول حتى تصبح كل المشاريع (الراجحي) وكلّ الحواشات (أمطار ) وكلّ الفيافي مشروعات سد مروي بالري المحوري وأطنان البطاطس وأشجار الفواكه , ما بال السويشال ميديا تريد بث الكراهية ضد الحكومة تُبّا للنشطاء أولئك الذين يعكرون صفو الحكومة بالنقل اللايف لنوافير الدم من أجساد الشباب , وغرغرة الموت وجحوظ العيون في وجوه القتلى الذين في الغالب لا يستحقون مجرد الترحم عليهم , ويستحق المعزوون فيهم الدهس بالتاتشرات , لأنّ مثل ذلك البث الحي للوقائع من شأنّه بعث روح الكراهية ضد الحكومة وبالتالي انهيار الدولة ولا نجد الرمادة أو (التكتح) كما يقول أهلنا في الجزيرة , هذه هي وصايا سيدنا ود موسى لمعشر الصحفيين في ندوة جريدة صحيفة السوداني قبل يومين , على مرتادي منصات التواصل , ونشطاء النقل الحي وكتّاب منشورات الوقائع الحقيقية وباعثي التسجيلات الصوتية التوقف فورا عن فعلهم الآثم ذاك لأنّ الحقيقة عدو الحكومة , وبكراهية الشعب للحكومة تنار الدولة , ولندع سي موسى ورئيسه وكتائبه وحسن اسماعيل وحاتم السر وثابتا بطرس وتجاني السيسي وأبوقردة وأحمد بلال وبت الدولّب وبت أب كشوة وصلاح قوش وابنعوف , فهم أدرى من كل واحد فيكم بمصالح الوطن والشعب والناس , مثلما والي كسلا أعلم بسبب وفاة المغفور له الأستاذ أحمد الخير في خشم القربة , فبحسب السيد آدم جماع ومما تناقلته صحف الخرطوم الأحد 3فبرائر أنّ المرحوم توفي نتيجة تناوله طعام رفقة عدد من منسوبي جهاز الأمن الذين كانوا يصطحبون المرحوم في رحلة( سياحية )على ما يبدو قاصدين مدينة كسلا وفيها لقي ربّه قضاء وقدر وحتى ذويه وأهله اقتنعوا بالقضاء والقدر والطعام المسموم وحسب تقرير الطب الشرعي بمستشفى القضارف الذي أثبت التسمم ولا شئ غير السم !! هذه سادتي هي الدولة غير المنهارة التي يخشى عليها رئيس الوزراء معتز موسى حفظه الله ذخرا للحكومة وأدامها عليه نعمة تولي المناصب (خيريا ) ولا حول ولا قوة إلا بالله , المجد للثوار الخلود للشهداء الشفاء للجرحى الحرية للمعتقلين و آخر دعوانا أن تسقط بس .
wadfadul85@gmail.com
////////////////////
///////////////////