يا الهي اما من دي كليرك..!! .. بقلم: رندا عطية
ذو بصيرة نافذة.. فريدريك دي كليرك أخر الرؤساء البيض لجنوب أفريقيا لا شك أنه شخص ذو بصيرة نافذة جعلته يدرك أن تنازل حزبه العنصري الحاكم عن السلطة والمال والنفوذ وتنحيه هو شخصيا عن سدة الرئاسة قد حان حارما بذلك الأقلية البيضاء التي يحكم باسمها تلكم الامتيازات التي لطالما تمتعت بها دونما وجه حق، بصيرته النافذة تلك جعلته يدرك أن تنازله ذاك هو الضمان لاستمرارية الدولة، بائعا حاضر نفوذ العنصرية ليشتري به المستقبل الآمن لأجيال أقليته البيضاء، وكلماته التالية بأن:(حان الوقت كي نخرج من دائرة العنف وتحقق السلام والمصالحة) كلماته هذه الواردة بخطابه التاريخي في الثاني من فبراير 1990 أمام البرلمان لخير دليل على نفاذ بصيرته التي جعلته يدرك أن الشعور بالظلم والغبن لدى الأغلبية السوداء من مواطني جنوب أفريقيا ضد العنف والإقصاء الذي تمارسه ضدهم الدولة لمطالبتهم العادلة بالمساواة مواطنة قد بلغ مداه ومقدار شعرة هو ما بات يفصل ما بينه وبين الوصول لمرحلة يا نحنا يا انتم والتي لا تعني غير أن هذه البلاد أصبحت لا تسعنا نحنا الاثنين ومن ثم قيام حربا أهلية لا تبقي ولا تذر.
انتباهة قلم
* ملحوظة:
لا توجد تعليقات
