أمسكوا …… حميدتي .. بقلم: محمد صالح البشر تريكو
30 مايو, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
27 زيارة
خطف أحد أقربائي قلب أجمل بنت في الخرطوم ، من شدة ما ملكها قامت البنت بإخطار أسرتها بأن شاباً سيتقدم لها خلال أسبوع، قاطعة فيافي من خجل الفتيات عند الحديث عن زواجهن ، وقع الإختيار علي بمعية آخرين لنوفي بوعد البنت أي نطلب يدها ، وأيضاً قريبي – هو الآخر – يتمتع بوسامة ملحوظة (بس) هو مغفل شديد، يكتشف مٓنْ يحادثه بأنه (تلفان) بالباب ، لا يميز بين الصالح والطالح ،قبل إكمال الإجراءات ، أنصب كل خوفنا من أن يعرف أهل البنت حقيقة الشاب ،قبل ورطة عقد القران، لذا سعينا على إخفاء الصورة الحقيقة للشاب وراء وسامته ، بإتفاقنا على إمساك العريس عن الكلام في أول لقاء مع أهل العروس ، وفي أثناء مراسيم الزواج وان نكتفي بعرض صورته الجميلة، لتلك المهمة فرغنا شخصين يكونا لصيقين بالعريس نظام لجام أبو عقارب منعاً للكلام ، في حفل التعارف بين الأسرتين، تحدثت شاكراً العروسين لكونهما سهلا لنا فرصة كسب علاقات اجتماعية جديدة وإنا نتشرف بنسب الأسرة العريقة، ثم عددت جزء من محاسن العريس، في تلك اللحظة لاحظت تبرم مرافقيني واشمئزازهم جلت بنظري في الحاضرين لمعرفة السبب ، لما نظرت حولي وجدت العريس يضحك ملء شدقيه فرحاً بكلماتي عنه وكان كل اهل العروس ينظرون إليه نظرات توحي بأن زولكم لمجنون، بعد مرور كم سنة تذكرت الطرفة مع ظهور وتصدر الشاب حميدتي للأحداث السياسية في السودان، فهو كان محل إعجاب الجميع بوضوحه وتلقائيته مثلا : انحاز حميدتي في وقت باكر لثورة ، عندنا أعلن أن قواته ليست لقتل متظاهرين سلميين يمارسون حقاً دستورياً في التظاهرات المطلبية ،لولا مواقف حميدتي لما تنازل ابن عوف بتلك العجالة ، تشكك الناس فيما قام به المجلس العسكري من استلام للسلطة أن يكون مسرحية، رد حميدتي للمتشككين انا ما بعرف مسرحية وتناول كل وقائع قبل سقوط المخلوع بصراحة متناهية ، فكان حميدتي محل إعجاب وتأييد الجميع وليته اكتفى بذلك ولم بطلق تصريحاته الأخيرة التي جلبت عليه السخط من معجبيه مثل تهديده للمضربين بالفصل ، وأنه أكثر شعبية من قوى إعلان الحرية والتغيير، بالكاد تحملنا مصارعته للكلام في الداخل ولكن قصة يشعل لنا مشاكل دولية بتصريحات هوجاء ضد إيران (دي) صعبة، إذن حميدتي صار مثل عريسنا يحتاج لمن يمسكه عن الكلام ليحافظ على صورته الجميلة وسط السودانيين، يا ناس (عايزين) زول يمسك حميدتي.