على قناة العربية الحدث الاعتذار للسودان وشعبه .. بقلم: خالد أحمد
22 أغسطس, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
101 زيارة
لم يأخذ السودان موقعه الحقيقي كدولة لها سيادة يتعامل معها الجميع بحذر وأقصى درجات المسئولية حتى الآن، فكل الدولة وتحديدا الإقليمية لا ترى السودان كدولة كاملة لها شخصيتها الاعتبارية نتيجة لتقاطعات كثيرة فرضها الواقع الداخلي والواقع الفكري على السودان وتهاوننا في تثبيت حقوقنا وتجاوزنا لهنات الآخرين التي تتحول مع الزمن إلى تدخل سافر دون حرج، ولكن السودان بعد الثورة يجب ان يكون مختلف عن ما قبله، فهذه الثورة كما ذكر الشباب ثورة وعي، وأول مداخل الوعي الفصل بين السودان ككل وبين اختلافاتنا الفكرية أو الحزبية ورفض النيل من السودان أو ازدرائه أو ازدراء رموزه حتى ولو اختلفنا معهم، ورفض كل الأخبار المفبركة والمشتولة التي تأتي فقط لتلبي أهواء تلك الدول أو قنواتها الفضائية، فالنبدا بالتحول إلى أصحاب مبادئ نرفض الخطا تجاه أي سوداني من قبل الآخرين اذا كان صغير أو كبير ونجبره على الاعتذار وعدم تكراره.
لقد عانينا طوال فترة الثورة من الأخبار المفبركة من قبل قناة العربية والعربية الحدث ومن قبلهم الجزيرة قبل إيقافها، فتلك القنوات تتحرك وفق أجندات تخدم خط دولها بغض النظر عن تأثير ذلك الخط أو دقة المعلومات الواردة فيه، وعلينا هنا ان نتذكر بيان شبكة الصحفيين السودانيين المندد بتلك القنوات وتحديدا قناتي العربية الحدث والعربية الذي كان في 6 يونيو، وجاء في احدي فقراته (تقوم كل من القناتين “العربية والعربية الحدث” بتبني مواقف ودفوعات وسياسات المجلس العسكري السوداني بشكل كامل، بينما تحرف تصريحات وبيانات تجمع المهنيين، وقوى إعلان الحرية والتغيير). فكانت تلك القنوات تركب قطار الثورة من اجل خدمة دولها ومصالحها الضيقة دون ادني اهتمام بمصالح الشعب السوداني أو التعامل معه كند حقيقي. ورغم كل محاولات تلك القنوات انتصرت الثورة ولكن لازالت قناة العربية الحدث لا تحترم السودان كدولة ذات كيان، وهي تهين في كباشي في لقاء مباشر وإظهاره بمظهر لا يليق برجل دولة في المجلس العسكري والمجلس السيادي، ثم تخرج بخبر مشتول اخر عن رفض الحلو لوجود صديق تاور في المجلس الرئاسي ورفض الهدنة والعودة إلى الحرب، وهو خبر ليس بالأمر الهين فهو يحدد مصير إقليم وأمة، ولكن متى كانت العربية صادقة في أخبارها؟ فعلى العربية ان تدرك اختلفنا أو اتفقنا مع المجلس العسكري أو الضباط السودانيين في المجلس السيادي فذلك شان داخلي، وعلى العربية احترام الجميع عساكر أو مدنيين طالما يمثلون السودان والسودانيين، وليس فقط المجلس السيادي ولكن كل شان سوداني صغر أو كبر على العربية والعربية الحدث ان تدرك ان مرحلة ما بعد الثورة تختلف عن ما قبلها، وان عهد تجاوز الهنات وفبركة الأخبار انتهي، فعليها ان تصبح قناة مسئولة تسعي إلى الأخبار الصادقة وعدم تجزئة الخطاب من اجل مصالح ضيقة.
ويجب على الإعلاميين في تجمع المهنيين وكذلك شبكة الصحفيين السودانيين ان يتجاوزوا مرحلة التنديد إلى مواقف حقيقية وكنت أتمني منهم رفع قضية من اجل طرد هذه الصحفية من السودان ليس حبا في كباشي فهو أكثر من اختلفنا معه في هذه الثورة ولكن تثبيتا للمبادئ وحفظا لحقوق السودان. ونتمنى ان يكون هنالك تيم يرصد أخبار السودان في الدول الأخرى أو القنوات الإعلامية وتحديدا المشاهدة في السودان وتعتبر ذات مصالح خاصة مثل العربية والجزيرة والتي تمارس فبركة الأخبار ولها أجندات ليس من ضمنها المهنية، حتى يتم الرد عليها في وقتها ونجبرها على تصحيحه.
kh_ahmmed@hotmail.com