مدنياوووو… وي وي وي .. عسكرية آه.. وين ياه .. بقلم: عمر البشاري
28 سبتمبر, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
20 زيارة
نداء كنت استهجن مفرداته ولغته..
ولكني بت كل يوم أدرك عمقه وعظمة معانيه…وذلك..
كلما… عرقلت الشرطة مسيرة سلمية…. ورمتها بالبمبان…
وكلما رأيت المحاكمات الهزلية للبشير…
وكلما رأيت الأداء الهزيل والمختل لحكام الولايات العسكريين…
وكلما رأيت برهان يهرول باحثا عن المسالخ.. والمذابح ليفتتحها…
وكلما سعى العسكر للسيطرة على الهيئة القومية…للاتصالات.. ليتوهموا التحكم عبرها في المعلومة صانعة الوعي… مشكلة الوجدان… والفهم…الذي يرفض السيطرة العسكرية والتضييق الرسمي الشمولي عليها في هذا العصر… السبراني..اللطيف…الذي ما عاد يستوعب ممارسات مماثلة…
وكلما سعوا للسيطرة على الأجهزة العدلية وعرقلة تعيين رئيس للنيابة والقضاء… يعيد هيكلتها ليضمن حيادها ونزاهتها…لتحاكم رموز النظام القابعون في السجون… وننتظر العدالة بمحاسباتهم على المفاسد والمظالم التى اوقعوها بنا طوال سنوات الظلام… التي جلسوا فيها على الصدور منا يكتمون أنفاسنا ويسلبونا حياتنا وحقوقنا والكرامة..
وكلما آخرو تعيين المراجع العام….ليضمن لنا النزاهة والشفافية والمحاسبية في التعامل مع المال العام…
وكلما عرقلوا إعادة هيكلة قوى الأمن والجيش والشرطة… والدعم السريع…لتصبح جيشاً وقوى أمن للسودان وليست حصنا للكيزان يتوقون عبره المساءلة والحساب عن مفاسد في المال وجرائم وجنايات في حقوق الناس … يشيب لها الولدان…
وكلما تأخروا في تصفية الإمبراطوريات الاقتصادية ذات المصالح المتشابكة.. مع الكيزان وتتغطى بلافتات أمنية… شرطية… عسكرية..
وكلما رأيت حمدوك يطوف ويجول … ويجلس إلى المسؤولين.. والناشطين الدوليين ويتحدث بلغة رفيعة رصينة يفهمها العالم ويحترمها.. وهم يرحبون به .. ويجلونه ويقدرون..وفي ذلك تقدير واحترام لطالما تقنا إليه وافتقدناه….
وكلما توجه بخطاب عام يجمع ولا يفرق ويلم ولا يشتت ولا يستثني كائن من كان إلا على بينة العداء للثورة وتطلعات الناس للوحدة.. القائمة على التعددية والإحترام…
وكلما أصدر وزيرا مدنيا قراراً يحيل بموجبه… كوز إلى الصالح العام…. الحقيقي لكل أهل السودان..
وكلما حل مجلس إدارة شركة أو مرفق خدمي أو أقتصادي يتحكمون عبره في مقادير الناس..
وكلما كشف النقاب عن فساد في وزارته تغطى بمسوح… الانتماء الاسلامي… طوال سنوات المحنة العجاف…
وكلما رأيت مسؤولا مدنيا يجلس إلى أطرافا خارجية يناقش معها مصالح البلد بكل الاستقلالية وحرية الإرادة… التي تضمن لنا حقوقنا كاملة من غير تسويات أو عمولات تحت الطاولات…
عشان دا كلووووو.. وغيرو
عسكرية آه وين ياه…
مدنية… وي….وي….وي…
وعشان كدا يجب وعشان نكتل الدش في يد العسكر…
لازم كقوى حرية وتغيير وكحكومة مدنية وكشباب ثائر وكنداكات عظيمات نحرص على توحيد الصف الوطني… وشمول الناس في التوجه… القومي التعددي… والبعد عن مناقشة القضايا الخلافية.. (موضوع علاقة الدين بالدولة والشريعة الفراملة حقتم) .. التي يجب أرجائها… إلى حين المؤتمر الدستوري…الذي يجب أن نعمل سويا على توعية وتبصير الناس بأهمية أبعاد الدين من الممارسة السياسية… من واقع النتيجة الأليمة التي انتهت إليها تجربة الإسلاميين… في الحكم والتي خرجنا منها لتونا والحين….
وتبصيرهم بضرورة مراعاة حقوق الناس في مناطق النزاع في التمتع بمقدار وافر من الحكم الذاتي يقينا نتيجة ممارسة حق تقرير المصير الذي يؤول إلى انفصالات أليمة ومؤسفة… غالبا ودوما…
وهذه مهام.. من صميم واجبات مفوضيات…السلام.. والمؤتمر الدستوري… لكن ينبغي أن تصبح الهم الشاغل لكل القوى التقدمية الواعية والثورية…
فالعسكر لن يقدموا على أجهاض الثورة.. إلا لو لعبوا على وتر الخلافات بيننا كقوى وطنية بمعناها العريض…الذي يشمل قوى اليمين أهل الإسلام السياسي… والإدارة الأهلية… والمكونات القبلية التابعة لها… والطوائف… و أحزابها… هؤلاء هم سند العسكر في التلاعب… بمكتسبات الثورة… والأرتداد عليها…
فلو ضمنا… مخاطبة مصالحهم.. وتطمين مخاوفهم…وأجتماع شملنا الوطني على الوحدة المتنوعة والقبول لانفسنا وقدرنا… كناس يجمعهم وطنا واحد… رغم تنوع تكويناتهم الاجتماعية… لو فعلنا هذا نكون قد وجدنا الترياق اللازم…
لأحباط مطامع ومطامح وأحلام العسكر.. وأحلافهم الخارجية.. في الاستفراد بحكم البلاد والتمتع بخيراتها.. لاعبين على وتر تشتت واختلاف مكوناتها… العرقية والثقافية الاجتماعية…
مع المحبة والإحترام… والسلام…
عمر البشاري
elbusharyomer@gmail.com