مبادرة سياسية باسم عدم الانقسام مجددا ! .. بقلم: د. يوسف نبيل
سلسلة مقالات لبناء دولة السودان
2] علاقة الدين بالدولة ! هل نظام دستور اسلامي أم دستور علماني ؟ (الرؤية: مدنية سياسيا بحيث يعد الدين هو مرجع الأخلاق والقيم لكن لا يربط الدين بالسياسة ، لان الساسة يفسدون الدين بأعمالهم ونواياهم ، تكون الدولة اسلامية مجتمعيا ، وايضا مجتمعها متعدد الهويات الدينية) من أقرب وانجح الجدليات السياسية بأن يكون السودان مدنيا دستور مدني وليست الحكومة وحدها. كيف يتم إنشاء حكومة مدنية في دولة غير مدنية ؟ ألن يسأل أحدكم نفسه هذا السؤال ؟!
واضيف لكم ما لم تتحدث عنه الحركات تجملا منها وليس خوفا:
أما عن مفهوم الإنتماء القومي تبناه العسكر حين أصبحت سلطة العسكر فوق سلطة الدولة !
فعلينا ان نعترف أولا بأن السودان متعدد الثقافات ، وهذا ما يزيده جمالا ويزينه ويميزه عن باقي الدول ، ولا عيب في مفهوم التعددية الثقافية ، حيث استخدمت في كندا منذ 1965 وفي عام 1971 تم تبني التعددية الثقافية في إطار ثنائية اللغة رسميا كسياسه عامه في كندا مما شكل اساسا لتمرير قانون التعددية الثقافية في عام 1988 وتبعتها استراليا بإعلان نفسها رسمية متعددة الثقافات وهذا ما شكل عددا من الاراء حول تداعيات التنوع الثقافي المتنامي وخصيصا كيفية التوفيق بين الإختلاف الثقافي والوحدة المدنية ، أما وظيفة الدولة الرئيسية هي تهيئة ذلك التنوع في إطار الوحدة وليس قمع ذلك السجال الجميل بينهما حيث يستلزم ذلك التمسك الايجابي بالتنوع بين الجماعات وليس محاربته بل الحفاظ على حق الجماعات الثقافية المختلفة في الأعراف واحترامها وبهذا تُقر التعددية الثقافية «بأهمية» المعتقدات والقيم وطرق الحياة في خلق الاحساس بالقيمة الذاتية للفرد والجماعة على حد سواء ولذلك تستحق الثقافات المتمايزة ان تتمتع بالحماية والدعم وليس التشتيت والتهجير والتنفير والتعانف ، خصوصا حين تنتمي لجماعة أقلية او تكون ضعيفة. فان القومية الاثنية الثقافية لها الحق في ممارسة جميع معتقداتها وان تلك الأشكال الناشئة للسياسة الاثنية هي الرغبة في تحدي التهميش الاقتصادي والاجتماعي وحين تقمع عنصريا تلك الجماعات تنتفض الاثنية السياسية وتكون وسيلتها الوحيدة للتحرر السياسي ويكون عدوها الرئيسي هو النظام الهيكلي للدولة وعدم المساواة المتأصلة.
yousifpharm@hotmail.com
لا توجد تعليقات
