باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

دِهِيْبَة وُقُرَادَة- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ الثأُمْنَةُ والعُشْرُون .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت فَاطِمَةٌ، وزَيْنَبْ أخوات غير شقيقات، ولكنهن بناتُ أبٍ واحد، ربتهما (أُمْ زَيْنَبْ)، معاً، بعد وفاةِ الزوجة الأُولى (أُمْ فَاطِمَة).
ولكن، كانت أُمْ زَيْنَبْ أُمْرأةً شريرةً، وظالمة، وأثقلت على فَاطِمَة كثيراً في حياتِهما المُشتركة، وكانت فَاطِمَةٌ جميلةٌ، وحيويةٌ، و ذكية لمّاحةٌ، ولا تستحق تلك المُعأُمْلة السيئة، وكانت أختها زَيْنَبْ، على النقيض منها، إذ إِتَّصفت بالدمأُمْةِ، والغباءِ، والكَسَل.
وكانت تجاورهُما، في نفس الحي، ساحرة.
وجاءت السَّحَارَة، ذاتَ يومٍ إلى دار فَاطِمَة، وزَيْنَبْ، والتقت بأُمْ زَيْنَبْ، وأُمْرتها بأن تُرسل إحدى بنتيها، يوميَّا، لخدمتها، ونظافة منزلها، هكذا: (أُمْرًا لا رجاء!).
وبدأت زَوْجةُ الأبِ الشريرة بإرسالِ فَاطِمَةٍ إلى بيت السحارة، بعد أن زودتها بحبّة قليّة، ومياهٍ قليلةٍ، لا تروي عطشاً.
وهكذا انطلقت فَاطِمَةٌ إلى بيتِ السَّحَارَة.
وفي الطريق، جادت بما عندها من حبَّة قليّة، وميهيي، رغم م خصاصتها، وكانت منهم أُمْرأةٌ، عجوزٌ، صاحت بفاطمة:
– أديني قليي، وحبَّة مِيهيي!
ورجلٌ مسنٌّ، ثم كلب، فقطة، ولم تحرمهم رغم شح ما عندها، وذلك نسبةً لطيبتها، وعطفها على المحتاجين، وصفاء نيتها.
وعندما وصلت إلى بيت السَّحَارَة، بادرتها صاحبةُ الدارِ بالسؤال:
– هل أنتِ فَاطِمَة بِنت سَعِيدة؟
– نعم، أنا هي!
فقالت لها السَّحَارَة:
– إنني سأخرج، الآن، إلى الجوار، وعليك أنتِ في غيابي، القيَامْ بتكسير هذه الأزيار، وتطفيق هذه العدَّة (الأواني)، وإحراق، وتشليع هذه الرَّاكُوبة، ولكن، إياك… إياك: (أن تلمسي هاتين الحلتين (القدرين)، ولا تدخلي فيهما يديك أبداً!).
وفهمت فَاطِمَةٌ، لذكائِها، وفطنتها أن رسالة السَّحَارَة: مقلوبة، وأنها قد أرادت عَكسَ ما صرَّحت به.
فقأُمْت بصنفرة، ونظافة الأزيار، وغسلت المِلَايَات، وفرشتها، وهذَّبت الرَّاكُوبة، وبخَّرتها، وغسلت الأواني، وجلتها، وطبخت الخضار، واللحم بطريقةٍ مُتقنةٍ، وشهية، وقد أنجزت كل ذلك، بمهارةٍ، وسُرعةٍ فائقتين!
ولكنها فتحتِ الحلتين، وأدخلت خنصر يدِها في الحلة الصغيرة، التي كانت تَحوِي ذهباً خالصاً.
ولسوء حظِّها، كما ظنت باديء الأمر، إلتصق الذَّهَبُ بالخُنصُر، وبقوة، بحيثُ لم تستطع فاطمةٌ إزالته عن أصبعها، رغم محاولاتها المستميتة.
وبكت من الخَوْف، وتوجَّست شراً من ردةِ فِعلِ السَّحَارَة.
وعادت السَّحَارَة، وسعدت أيّما سعادة، وابتهجت أيّما بهجة، عندما وجدت النظامْ، والنظافة، والطبيخ الشهي.
ولكنها لاحظت إن فَاطِمَة تُخفي عنها يديها خلف ظهرها، فأدركت على الفور أن فاطمة قد فتحت الحلة.
وسألتها:
– هل فتحت الحِلَلْ، يا فاطمة؟
فقالت لها فَاطِمَة:
– سأُجيبُك، وأنا صادقة: (نعم! فتحت الحِلَلْ، وألتصقَ الذهبُ بخُنصرِي، كما ترين، ولم أستطع إزالته من أصبعي رغم ما بذلت في سبيل ذلك من مجهود!).
فما كان من السَّحَارَة إلا أن حملت حلَّة الذَّهب، بأكملها، ودَلَقْتها (صبتها) فوق جسم (فَاطِمَة)، وأسمتها منذ تلك اللحظة: (دِهِيْبَة!).
ثم حمَّلتها بالهدايا الثمينة، وزودتها بما لذَّ، وطاب، ثُمَّ ودعتها قائلة:
– عليكِ أن تُخبري زوجة أبيك، بضرورةِ أن تُرسل لي الإبنة الثانية، غداً، لنفس المهام، وحذريها من أن تُخلف معي الميعاد.
وفوجئت (أُمْ زينب) بالمظهر البهيج لدِهِيْبَة، وبهاء ملبسها، وثراء ما تحملُ من هدايا، فتحمّست لإرسال إبنتها زَيْنَبْ، في صباح الغد لبيت السَّحَارَة.
وفي الصباح حمّلت إبنتها بما لذَّ، وطاب مِنْ طعامٍ، وشَرَابْ، وانطلقت الإبنة، جذلةً، إلى بيتِ السحارة.
وفي طريقها إلى هُناك، التقت زَيْنبٌ بالمرأةِ العجوز، والرَّجل المسن، والكلب الهامل، والقطة المسكينة، ولكنها تعَامْلت معهم جميعاً بعكس ما فعلت دِهِيْبَة، وعلى النقيضِ منها، فرفضت أن تجود لهم بالقليل مما تملك.
وكانت المرأة العجوز ستنصحها، كما فعلت مع دِهِيْبَة، عن كيفية التعامْل المعكوس مع أوامْرِ السَّحَارَة، ولكن العجوز قالت لها، وهي تُضللها:
– يجب عليكِ تنفيذُ أوأُمْر السَّحَارة كما تمليها، حرفيّاً، فتكسري، وتحرقي، وتَطفِّقي!
ودخلت زَيْنَبْ، المُضللة، بيت السحارة، وهناك، كسرت الأزيار، وحرقت الرَّاكُوبة، وطفَّقت الأواني، ثم أدخلت أصبعها الخُنصُر في الحلة الكبيرة، فألتصق القُرَاد الذي كان يملأُ الحلة، بأصبعها، بحيث لم تجد أي طريقةٍ للتخلص منه.
وعادتِ السَّحَارَة إلى دارها في المساء، وسألت زينباً، بغضبٍ، وقالت لها:
– ماذا تخفي يا زينب؟ ولماذا تضعين يديكِ خلف ظهرك؟
فأنكرت زينبٌ أن يكون عندها ما تخفيه.
ولكن، السحَّارة سحبت يديها من خلف ظهرها، فوجدتها مليئة بالقُرَاد، وما كان منها إلا أن صبت عليها باقي القراد الموجود في الحلة الكبيرة، كله، وقالت لها كما قالت لدِهِيْبَة، من قبل:
– يشبَهِك، وتَشبهِيهُو!
وعادت زينبٌ إلى أمها في البيت باكيةً، تُجرجِرُ أذيال الخيبة، ويديها مخضبة بالقُراد، غضبت عليها أمُها، ودعّتها (شتمتها) قائلةً لها:
– الله يِصرُفك يا قُرَادَة! محل ودوك، ما نفعتِي!
أُمَّا دِهِيْبَة، التي ازدادت جمالاً، ونضار، فقد حُظِيت بعريسٍ، ثريٍ، ومقتدر من أبناءِ الحي، كان قد تقدم لخطبتها…
ووعد الشابُ الوسيم أبُوها بأنه سيُسافر بها إلى بلدٍ بعيد.
وبدأ التحضيرُ لعرس دهيبة، واجتمعت نساءُ الحي لمشاطِ العرُوس، ودقَّ الريحة، وباقي الأنشطة السابقة للزفاف.
ولكن، أعلنت (أم زينب) للنسوة، إنَّ العَرُوس ستكون قُرَادَة، وليست دِهِيْبَة!
وأوصت ابنتها زينب أن تفتح عينيها، وتنتبه، وأن تتسم بالفلاح، والنجاضة إلى حين إتمامْ مراسم الزواج، وأفهمتها ضرورة نجاح هذا التزوير، والتبديل في المقامْات بينها وبين أختها (دِهِيْبَة).
وجرى تحضير (الشِبْريَّة)، ليلاً، وحملوها، وزينوها، على أن تركب قُرَادَة فيها على ظهر الجمل، وتنطلق مع عريسها، فجراً، إلى مقامها الجديد.
وجلست دِهِيْبَة بجوار أختها قُرَادَة، حزينةً، ساهيةً، تقرمشُ تمراً، وهي ساخطةٌ على زوجة أبيها الظالمة.
ولكن سمعت قُرَادَةٌ صوتَ القرمشة، فسألتها:
– بتاكلي في شنو؟ يا دِهِيْبَة…
– باكل لِيْ في تمر.
– أديني معاك تَمُر، يا دِهِيْبَة!
– لا، ما بديك تمُر، إلا تَبَادلِينِي!
فبادلتها، وصعدت دِهِيْبَة إلى مكانها الطبيعي في الشِبريَّة، وجلست قُرَادَة إلى جوار برمة التمر… ثم دلتها دهيبة على مكان التمر الأصلي في القسيبة، بعد أن قضت قُرادة على التمر في البُرمة.
وفي الفجر، تم رفعُ الشبريَّة وبداخلها دِهِيْبَة على ظهر الجمل، وانطلق الرُكبان إلى وجهتهم المعلومة.
وكانت أُم قُرادة، المطمئنةُ إلى نجاح خطتها، والمستلقية بسرور على سريرها، مزهوةً بالنصر على دِهِيْبَة.
ولكنها، فجأةً، إشتاقت إلى ابنتها قُرَادَة، وزاد شوقها لها عندما اشتمَّت رائحةَ فُساء، فقالت وهي تُحادثُ نفسها:
– يا سَلامْ! الريحة دي، زي ريحة ضُراط قُرَادَة.
فصاحت بها قُرَادَة من داخل القسيبة المليئة بالتمر:
– نان إنتِ قايلاهُو ضُراط منو؟ دي ما ياني أنا ذاتي، قُرَادَة!
فصاحت بها الأمْ الشريرة، وهي مفجوعة:
– الله يلعنِك يا الشُّومْ، أُمْ حظاً عَاتِر.

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قوى تحالف الشباب .. بقلم: حامد جربو

طارق الجزولي
منبر الرأي

حفرة النحاس تطل مجدداً: ترسيم الحدود … مواجهة العقبات … بقلم: تقرير: خالد البلوله إزيرق

خالد البلولة ازيرق
منبر الرأي

يا البلد البعيد تحت ترابك يرقد حبايبنا .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
منبر الرأي

وجه من اوربي بولاية البحر الاحمر .. بقلم: د . احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss