دولة ارتكاب جريمة فيها أسهل من أن تأخذ حقك عبر القضاء .. بقلم: يوسف نبيل فوزي
وأريد أن ألفت انتباه القارئ الى معطيات زمنية مهمة ، وهي بأن قرار مكتب العمل صدر بتاريخ 23 أكتوبر من العام الماضي 2019.
3/ بدلا من إن يقوم القاضي بالتحقق من صحة تلك المستندات ، عبر آلية التحري ، وكشف وفضح التزوير عبر آلية الأدلة الجنائية ، قام القاضي برفض تلك المستندات جملة وتفصيلا!!!
الأسئلة الجريئة
هل وجدتم صندوق قومي في العالم مثل صندوقنا القومي السوداني يتخاذل في القيام بواجباته المنصوص عليها وفق القانون؟؟ ولم تكتمل حلقات تلك الدائرة المريرة ، بل إن محامي “لموظف” المدعى أظهر كل أشكال المراوغة والجبن ، فبعد أن أتفق هذا المدعى “الموظف” مع محاميه ، حتى وجد المدعي نكوصا و تخاذلا من قبل هذا المحامي بإرسال محامي آخر شاب أقل خبرة قانونية وغير ملم بأحداث القضية ، حتى يترافع بدلا عنه مخلا شروط اتفاقه مع موكله ، ليس ذلك فقط بل منسحبا من إجراءات قانونية هو ملزم بها لاستدعاء الشهود ، مبررا بأنها ليست من مهامه. وهذا المحامي محامي معروف في منطقة مجمع شقق النصر. تشابكت خيوط قضية هذا المدعي ، فمن جانب لم ينصفه القضاء كما أمر الله (أدوا الأمانات إلى أهلها) ولم ينصفه محاميه بالدفاع عنه كما اتفقا على ذلك ، ولم ينصفه الصندوق القومي بإجراء حملة تفتيش ضد المستخدم تفضح سوء إدارته وتلاعبه بعقود ومستندات أجر العاملين معه ، ولم ينصفه النظام العدلي كله بكثرة التأجيلات وتأخير الجلسات ورفض البيّنات.
هل وهل وهل …
وكما الكاتب جلال عامر “شبكة الفساد في هذه البلاد أكبر من شبكة الصرف الصحي” وأنها الحقيقة ، أن تركة نظام الإنقاذ من الفساد أكبر من كل شبكات الصرف الصحي والاتصالات وكما قال الشيخ الشعراوي “الثائر الحق هو من يثور لهدم الفساد” ويقول عباس محمود العقاد “الأمة التي تُحسن أن تجهر بالحق وتجترئ على الباطل تمتنع فيها أسباب الفساد” لذلك وجدت نفسي مرغما أن اجهر بالحق واجترئ على الباطل -وإن كانوا قضاة- حتى تمتنع أسباب الفساد عن أمتي ، والله والوطن من وراء القصد.
لا توجد تعليقات
