قراءات حول كتاب (جبال النوبة الديانة التقليدية والمسيحية والإسلام) لبروفسور أحمد عبد الرحيم نصر (2 من 3) .. بقلم: د. قاسم نسيم
عدد أنواع الأرواح التي تستكن في الكجور وهذا مبحث مثير، فهناك أرواح آتية من الله مباشرة، وأخرى بشرية آتية من البشر بعد موتهم، أي أنها كانت بشراً من ذوي المجد أو البطولة، وبعد أن ماتوا عادت أرواحهم إلى الدنيا وتلبست في حفدتهم أو أقربائهم، وتعيش هذه الأرواح آماداً مساوية لأمد حياة أصحابها التي حيوها في الحياة الدنيا، ويسمى هذا النوع من الأرواح (القشين)، وإذا قُدمت لهذه الأرواح القرابين اللازمة تتحول إلى ما يعرف ب (الكُني) وتصبح خالدة، ومن تتقمصه يطلق عليه لفظ (كجور) بعد ترتيبات وطقوس وأسبار معينة، ف(الكُنِي) إذن هي تلك القوة الخفية التي تتقمص بعض البشر الذين نطلق عليهم لفظ (كجور)، وتجعله يتصرف تصرفات غريبة، وتعطيه القدرة على التنبؤ والعلاج والإتيان بتصرفات غريبة كالمشي على الجمر والتهام النار بفمه، أو الطيران من شجرة إلى أخرى في خفة القرد وإلى ما ذلك.
لا توجد تعليقات
