نحو دستور للوحدة القومية/ الحكم الفدرالي (6/7) .. بقلم: د. امين حامد زين العابدين
وقرر نظام الانقاذ العسكري التوسع في تجربة الحكم الفدرالي عندما تمّ إصدار المرسوم الدستوري رقم (10) في أول فبراير 1994م الذي تمّ بمقتضاه تقسيم الأقاليم التسعة إلى (26) ولاية، (16) منها في الشمال، و(10) ولايات في الجنوب(86). وتقوم الحكومة المركزية بتعيين حكام ووزراء الولايات، كما تقتصر عضوية المجالس التشريعية للولايات على الأشخاص الذين يؤيدون حزب الحكومة باعتباره الحزب الوحيد المسموح له بالنشاط السياسي.
المؤسسات أو اللجان المستقلة : تؤمن النظم الديمقراطية مبدأ الفصل بين السلطات بتوزيع الوظائف والصلاحيات بين أجهزة الحكم المختلفة حيث يقوم الجهاز التشريعي بسن القوانين والجهاز التنفيذي باتخاذ القرارات ورصد المبالغ المالية لكي تقوم الدواوين الإدارية بتنفيذ متطلبات القوانين، بينما يقوم الجهاز القضائي بفض النزاعات التي قد تنشأ بسبب عدم وضوح بعض فقرات القانون وتقديم التفسير القضائي السليم لحسم الخلاف(95). وأدركت بعض الدول الديمقراطية مثل السويد أهمية الفصل بين السلطة الإدارية والسلطة التنفيذية لكيلا تؤثر الأخيرة على نزاهة وحياد بعض المؤسسات الحكومية أثناء أداء وظائفها. فتمتعت مؤسسة البريد مثلاً باستقلال إداري واسع طبقاً للقانون، وتقوم مثل هذه المؤسسات في السويد “بتنفيذ مسئولياتها عن طريق مجالس قضائية للنظر في الشكاوى المقدمة ضد الأعمال الإدارية للمؤسسة وتسهيل ذلك بالسماح للجمهور بالإطلاع على كل الوثائق المتعلقة بالشكوى قيد النظر”(96).
د.امين حامد زين العابدين
لا توجد تعليقات
