هل يمثل حميدتي حصن الثورة في السودان؟ .. نذر المواجهة بين البرهان وحميدتي .. تقرير: محمود إبراهيم

 

لم تكن مسيرة منسوبي المؤتمر الوطني الذي أطاحت بحكومته الثورة العام الماضي الأولى من نوعها فقد سيّر عشرات من عضويته مسيرة مطلع هذا الأسبوع اتبعت بمسيرة نسوية جعلت من الظروف الاقتصادية و ندرة بعض السلع الضرورية مدخلا للتظاهر ضد حكومة الفترة الانتقالية غير أن ثمة معلومات شبه مؤكدة بأن مدير جهاز الأمن في النظام السابق صلاح قوش قد دخل العاصمة الخرطوم و مكث بها أربعة أيام التقى فيها ببعض قيادات حزبه المحلول من المدنيين والعسكريين وتم الاتفاق على خروج مظاهرة الخميس نحو القيادة العامة بتسهيلات و تواطؤ من قيادة الجيش والشرطة تمهيدا لانقلاب عسكري يعيد الإسلاميين إلى سدة الحكم. و هناك كثير من المؤشرات تدعم فرضية أن بعض القيادات العسكرية في مجلس السيادة تؤيد فكرة الانقلاب بمن في ذلك رئيس المجلس عبدالفتاح البرهان الذي ترى دوائر ذات صلة بالشأن العسكري أنه يتخذ من الجارة مصر سندا لمناصبة إثيوبيا العداء بسبب الحدود و سد النهضة مقابل استنساخ التجربة المصرية وجعل الكلمة العليا للمؤسسة العسكرية غير أن البرهان يخشى الشارع السوداني الذي صنع الثورة و قدم في سبيلها قربانا من ارتال الشهداء، و يخشى من ناحية أخرى نائبه في مجلس السيادة محمد حمدان دقلو الذي يقف مع الثورة و قيادتها ممثلة في قوي الحرية و التغيير و يرى في المؤتمر الوطني و بعض منسوبي المجلس العسكري السابق سعوا لتشويه صورة الدعم السريع و شيطنته بالربط بينه و فض الاعتصام الذي يؤكد دقلو أن لا علاقة له به. من ناحية أخرى فقد قبل دقلو العودة لرئاسة الآلية الاقتصادية لعزمه القيام بدور فاعل في رفع الضائقة المعيشية مستفيدا من علاقاته الخارجية في المحيط الإقليمي و العربي. و يرى مراقبون أن موقف دقلو يمثل نقيض موقف البرهان خاصة و أن الأخير يصانع المؤتمر الوطني المحلول و يأمل استنساخ التجربة المصرية و هذا ما لن يقبل به المصريون. أما دقلو فكل المؤشرات تحمل قربه من خيارات الشارع إلا أنه في حاجة لرسم صورة مغايرة لتلك التي شوهتها بعض القيادات العسكرية و المؤتمر الوطني.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً