دنقلا العجوز ولمدارسها حكايات ١/٢ .. بقلم: عواطف عبداللطيف
هدى والمهمومة لحد الوجع بطالباتها اقترحت ان تبدأ جولتنا بالداخلية أسرة هالكة تتراصص بعضها بعضا وسقفها المعروش بجريد النخيل المتأكل لا هو يحمي من هجير الشمس ولا من زمهرير البرد ولا تخلوا أروقة الداخلية من الهوام كالثعابين والعقارب ويبدوا ان السماء استجابت لأمنيات طالبات علم جئنا من اطراف القرى والحلال المجاورة بما تيسر لهن تاركين خلفهم هموم اسر ممتدة فلم يمضي وقتا طويلا إلا وتدفقت مساهمات كانت كفيلة ببناء قاعة واسعة وبمواصفات متعددة الاستعمالات كمكتبة وللانشطة اللاصفية ولحفظ القرأن واجراء المسابقات ما حرض آخرين من أبناء المنطقة الخلص لانشاء قاعة اخرى أكثر حداثة لتناول واعداد الطعام ولتكتمل المنظومة اوقفنا عربة بك آب كأسعاف لطالبات الداخلية حيث يتعذر أحيانا الوصول للشفخانة ولاستجلاب احتياجتهن من المواد الغذائية والكتب المدرسية لتتواصل الجهود في أكبر مشروع لصيانة وتأهيل كل مدارس القدار بدنقلا العجوز والتي وصلت لخمس مدارس هي الان انموذج ليس في فصولها وقاعاتها ولكن بما تحققه من نتائج في الامتحانات والتي نحسب ان الروح المعنوية للاسرة المدرسية ودعم الاهالي اللذين انتظموا في برامج النفير والتنافس الايجابي لحض الهمم و لسد الثغرات وتكملة النواقص ولعل تغيير اثاثات مكاتب المعلمين بمدرسة الاساس بنين كانت واحدة من اشراقات هذا المشروع النابض بالحيوية والنشاط نفض الغبار عن مفردة النفير التي كادت ان تغبر في وقت يحتاج كل الوطن لتتمدد أيادي ابناءه جنبا الى جنب الجهود الرسمية ويبقى للحكايات بقايا وتبقى المدرسة هي قاعدة الامم للانطلاق للامام كما المعلم يكاد يكون رسولا .
لا توجد تعليقات
