رمضان والمعتقلات (1) .. بقلم: أمين سنادة/ بورتسودان
25 يونيو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
32 زيارة
ذكريات الألم والدموع والأمل
دوافع هذه الكتابة أن البعض يشبه هذه العزلة بسبب الجائحة واتباع سياسة التباعد الاجتماعي والحجر المنزلى بالاعتقال
لامقارنة فالمعتقلين فى بيوت الأشباح كانو مشاريع شهداء يسيرون نحو الموت
مااكثر العبر وأقل الاعتبار سنكتب من أجل هذه القيمة سلسلة فقط عن تجربتي الشخصية فى معتقلات النظام البائد فى رمضان وكان ربنا مدا في العمر نوثق لكل الاعتقالات
كل حلقة نسأل الله أن يوفقنا فى كتابتها بصدق وموضوعية حتى تكون إضافة لتجارب المقاومة والتوثيق
نكتب ونعتذر لاسرتنا عن ماسببناهو من قلق للأمهات وأفراد الأسرة والمعارف والمشفقين علينا فالمعتقلات ليست هواية أو نزهة
ونعتذر لرفاق أن تسببنا بأخطاء في اعتقالهم لاهمالنا لقواعد التأمين التي أن اتبعت بصرامة كانت قادرة على تقليل المخاطر
سنقدم هذه السلسلة بكاملها إلى الجهات العدلية مطالبين بالقصاص ورد الاعتبار مع تقدرينا لشعبنا الذى جعل هاماتنا أكثر طولا وصوتنا أكثر ارتفاع وعاش نضال الشعب السوداني والمجد والخلود للشهداء
الزمان الجمعة الثامن من رمضان الموافق السابع عشر من يناير /١٩٩٧م
المكان مباني جهاز الأمن ببورتسودان جوار وزارة المالية
الضابط المسؤول من الأمن السياسي كان اسمه آدم أبكر
والي الولاية حينذاك بدوي الخير إدريس
المشهد كنا أكثر من عشرة شباب تم أنزالنا من بكاسي معصوبين العيون بعد جولات طويلة وصراخ وهستيرية
صوت واحد : دة آخر يوم ليكم في الدنيا
صوت تاني :شيوعين (……….. ) ليكمل هو الليلة نوريكم—–—-الدايرنو الله يقدركم تشيلو
وتقطع الألفاظ البذيئة التي أخجل من كتابتها ناهيك عن قولها هتافات الله أكبر الله أكبر وشعارات دينية
بعد هذه الجولة السخيفة يتم اجبارنا على النزول في هذه المكاتب لتستقبلنا مجموعات بالخراطيش السوداء فى أياديهم والأسلحة على ظهورهم ليستمر مسلسل الضرب المتواصل مع الاجبار على الاستلقاء على الحصىى والضرب بلا توقف واجبارنا على قلع ملابسنا فقد كان البرد قاسيا كعادتها في يناير بورتسودان فيبدوا انهم شعروا بأن الجلد بالخراطيش، يمنح أجسادنا دفئاً فقروا استبدال السياط بالمياه الباردة
قرابة الخمسة ساعات أو يزيد تواصلت الحملات التعذيبية من مجموعات وهذا غير التعذيب بالألفاظ والاساءات
تخيل كل هذا التعذيب ونحن بلا عشاء ولاجرعة ماء وضرب وتعذيب لاسحور ولاصلاة
لنستقبل التاسع من رمضان
وكل تهمتنا الاحتفال بذكرى رحيل الفنان مصطفى سيد أحمد المقبول له الرحمة
وبكرة نواصل ورمضان كريم
////////////////////