مؤتمر شركاء السودان والعميقين .. بقلم: هشام مكي حنفي
27 يونيو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
26 زيارة
مثَّل مؤتمر شركاء السودان دفعة جادة نحو النجاح لجموع السودانيين المحبين للتحرر من مصاعب الماضي والداعمين للتحول الديمقراطي والمستقبل الأفضل، لقد كانت أمسية الخميس 25 يونيو سعيدة على السودانيين و هم يرون بأعينهم التضامن العالمي غير المشروط و الرسالة التي تعني بأننا معكم و للمراوغين أن احذروا.
بعض الناس لا يرى من الأشياء إلا جانبها المظلم و إن لم يجده توهمه. و كمثال لهؤلاء الصحفي الاستاذ عثمان ميرغني الذي يحرص دائماً على الإتيان برأي مخالف لما يراه الغالبية من الناس حتى و إن كان الأمر بسيطاً لا يستدعي التعمق و التفلسف. و في سعيه لإثبات عمقه هذا فإن وسيلته الأساسية هي الانتقاص من الفعل أو القرار أو الأمر محل النظر و إيراد رؤية أخرى من زاوية مختلفة تماماً ليدهش القارئ أو المستمع بعمق تفكيره و نفاذ بصيرته.
في مقاله اليوم تناول مؤتمر شركاء السودان و بالطبع لم يستطع ترك عادته الراسخة، فلم ير في كل هذا النجاح الذي أسعد الشعب السوداني و غيرنا ممن يحب لنا الخير، لم ير إلا الفشل، و أن المؤتمر تمخض عن بضع دريهمات دون التوقع، و أنه مذل للشعب السوداني لأن معد المادة الاعلامية المصاحبة عرض فقر السودانيين، و لم يعرض مشروع الراجحي و غيره من الاستثمارات الناجحة كما قال، بل سمى كل هذا الجهد ب (مؤتمر الله يدينا و يديكم) في وصفه للحكومة بالشحدة. بالطبع كل من يعرف طريقة كتابة عثمان ميرغني لم يكن ينتظر غير هذا، لكني و في غمرة الفرح بالدعم السياسي المنقطع النظير الذي قدمه لنا أصدقاء السودان بالأمس كنت أتوقع منه أن يكون أكثر عمقاً بالفعل بسبب تراكم الخبرة و عمق المعنى و ليس أكثر عمقاً على طريقته، لكن هيهات.
ما فات على عثمان و قليل غيره أن المؤتمر مثَّل دعم سياسي قوي للحكومة المدنية و للانتقال الديمقراطي هو شهادة اعتماد بأن السودان آمن و مؤهل للاستثمار و هذا بمثابة الضوء الأخضر الرسمي للقطاع الخاص الأوروبي ليشرع في عقد شراكاته مع السودان و هذا بالضبط ما تريده الحكومة الانتقالية فوسع زاوية نظرك شوية المرة الجاية.
هشام مكي حنفي
kutubi2001@yahoo.com