دَوَّامة التّوْهـــان: بين تعاليم الإسلام وسلوك المسلمين .. الالتصاق الصفيق والبُعد السحيق .. السودان نموذجاً (4) .. بقلم: محمد فقيري
عاش المجتمع السوداني نوعاً من الهرجلة والسوقية قبل فترة حين تم تعيين سيدتين فضليين كواليين في ولايتين من ولايات السودان ، ولا أود الخوض في الأساليب الصبيانية السمجة المتخلفة التي تم بها الإعتراض على هذا التعيين من بعض جهلاء الأسافير و(عنقاليها) ، ولكن لنتوقف قليلاً مع الذين إعترضوا عليها بحديث منسوب إلي الرسول (ﷺ) ، يقول الحديث(لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ) ، وبدون الدخول في الجدل الفقي المصاحب للحديث من حيث متنه وسنده ، وبدون الحديث عن راويه الذي جُلد بسبب شهادة أدلى بها في قذف ، وبدون الحديث عن دفاع الفقهاء عن أبي بكرة لأنه صحابي وعليه فهو عادل ، وبدون ـ أيضاً ـ الحديث عن دفاع الفقهاء عن الحديث لأنه جاء في (صحيح البخاري) وبالتالي فهو حديث صحيح ، بدون كل ذلك ، دعونا نعود إلي ما ذكرناه من تجديد الفقه ، وإستنباط أحكام جديدة تتناسق مع مستجدات المجتمع ، وقبل الإسترسال ، فأنا أعلم أن الكثيرين من حراس (التراث) سوف يعتبرون كلامي هذا عداوة للدين وإفتراء على السنة وتهكم على البخاري وخوض في ما لا علم لي به ، وتدخل في غير إختصاصي ، وريما وصل الأمر إلي إعتباري من ذوي الأهواء والزيغ ، وربما كنتُ شيوعياً علمانياً ليبرالياً ملعوناً خارجاً عن الملة ، وربما كنت حداثياً مُبدّعاً ، ولكن لا بأس ، فصبر جميلٌ والله المستعان ،وكل إناء بما فيه ينضح ، وهذا ما في إنائي ، وأنا راض عنه ، ومطمئن إليه ، أقوله بثقة في إعتقادي وحسن ظن في فهمي.
لا توجد تعليقات
