تدمير مشروع الجزيرة إغتيال للوطن ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم أبوأحمد
22 سبتمبر, 2020
نجيب عبدالرحيم
54 زيارة
إن فوكس
najeebwm@hitmail.com
المشاريع الزراعية تمثل الاستقرار للمواطنين وتوفير فرص العمل لهم والأمن الغذائي وتقليل نسبة الفقر ولكن سيئة الذكر حكومة المؤتمر اللاوطني بسياستها المتأسفة فشلت في إدارة مشروع الجزيرة الذي يعد أكبر مشروع مروي في أفريقيا وأكبر مزرعة في العالم ومن أكبر المشاريع التنموية في أفريقيا والعالم العربي وتشريد العاملين في المشروع الذي كان المصدر الوحيد لخزينة الدولة وتوفير العملات الصعبة عبر زراعة القطن ولكن بعد تدفق البترول في الأراضي السودانية تخلصت حكومة الإنقاذ من مشروع الجزيرة وبيعت كل أدوات المشروع عن طريق مجموعة لصوص من أجهزة أمنية ورجال أعمال وإقتصاديين وموظفين بوزارة المالية بالولاية والمركز ومحامين ومستشارين وعمال وسواقين وفراشين ومراسلات لعبوا دور الوسيط أو السمسار في بيع أصول المشروع بمئات المليارات الدولارية وأصبحوا بين يوم وضحاها من أثرياء السودان وأصبح السواق والمراسلة والفراش يسكنون في العمارات الفخيمة ويمتلكون محلات تجارية وشركات خاصة واربعة نساء وما ملكت إيمانهم حسب فتاوى شيوخهم قد تكون الجارية أو السكرتيرة أو من جهاد النكاح وغيرها وهي لله (لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فداء.. فليعُد للدين مجده ) والباقي محفوظ ومعروف.
تدمير المشروع إغتيال للوطن وسياسة كيزانية ممنهجة لتحطيم وإذلال إنسان الجزيرة ووصف المخلوع أبناء الولاية بالحرامية وتربية الشيوعيين وذلك للقضاء نهائياً على المشروع وتفكيكه وتشليحه وبيع حديده بالطن او بالكوم (شيلة بيلة) عبارة يستعملها أخوانا السعوديينعند البيع والشراء وتعني “دون وزن البضاعة دون اختيار أو انتقاء قطع ولف ورغم الظلم الذي لحق بارض الجزيرة وأهلها لم يحملون السلاح ضد الحكومة مثل الولايات الأخرى ليس لأنهم عاجزين عن المواجهة ولكنهم يحملون دوماً معهم ثقافتهم وعلمهم ونشر ثقافة السلام والمحبة والمحنة بين أبناء الوطن الواحد ولذا على لجان المقاومة في ولاية الجزيرة الاصطفاف في خندق واحد مع أهلنا المزارعين الشرفاء الذين كان لهم دوراً كبيرا في بناء كل مؤسسات الدولة عسكرية ومدنية وتعليمية وصحية وغيرها وسيناضلون حتى تعود لهم حقوقهم كاملة غير منقوصة.
الدكتور صديق عبدالهادي رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة مؤلف كتاب مشروع الجزيرة وجريمة قانون سنة 2005 الذي منعت حكومة الإنقاذ نشره في السودان لا شك في أنك رجل مناضل من رحم الثورة الديسمبرية ولك بصمة نضالية ونعول عليك كثيراً في النهوض بمشروع الجزيرة الرافعة الأساسية للتنمية الاقتصادية في البلاد ولأهميته الكبرى في حركة الاقتصاد الوطني ودوره المهم في خلق فرص عمل لشباب الولاية وإنعاش الولاية التي توقفت فيها العجلة الاقتصادية بفعل فاعل فالمشروع الآن تحت إدارتك ونتفاءل بمعالجة مفاصله المعطوبة التي توقفت عن الحراك وهذا لن يتم إلا بدعم من الدولة التي يجب عليها توفير التمويل للمزارعين حتى يعود المشروع لسيرته الأولى كركيزة للاقتصاد السوداني فالنهوض بالمشروع ليس صعبا أو مستحيلا ولذا يجب على الحكومة أن تولي المشروع إهتمام كبير والبحث عن مصادر مالية من الدول الصديقة لأن عودة المشروع من أهم مرتكزات النهضة الاقتصادية بالبلاد وهو ملك أبناء السودان ولذا يجب الحفاظ على وحدته وقوميته وتكامل حلقاته وحماية أدواته والمحافظة عليها ونطالب أبناء الولاية الشرفاء من لجان المقاومة الذين لم يتلوثوا برجس النظام السابق وأدرانه القبض على المتورطين في بيع أصول المشروع وتقديمهم بأسرع فرصة للمحاكمة قبل مغادرتهم البلاد في ظل التراخي من الأجهزة الأمنية في بعض الموانئ والطرق البرية التي ساعدت في تهريب عدد كبير من فلول النظام البائد المطلوبين للعدالة بتهمة استغلال السلطات والتكسب غير المشروع والآن في ضيافة مملكة ( الكوز التركي أردوغان ) ولذا يجب على الدولة التي كانت تركض في ماراثون طويل بدأ من إثيوبيا ومروراً بارض الفراعنة وأخيراً في محطة جوبا أن تهتم بمشروع الجزيرة كأحد المشاريع المنعشة لاقتصاد البلاد التي تعاني من أزمة إقتصادية طاحنة وتكوين نيابة خاصة من ابناء الولاية تتولى ملفات فساد المشروع مهمتها التحقيق مع المتهمين ببيع أصول المشروع والبنيات الأساسية والأموال التي ذهبت إلى جيوبهم وجيوب مسؤولين تابعين لحكومة النظام البائد الذي دمر البلاد والعباد وقوض الديمقراطية ونهب ثروات البلاد وأصولها وفصل جنوبها عن شمالها تباً لكم أيها الكيزان أينما حللتم.
إنتهى