بين السودان ومصر، مرة أخرى! .. بقلم: بدر موسى
السبب الأساسي، الذي لا يخفى على أحد، ويشكل خلفية هذه الأزمة، هو استمرار احتلال مصر لحلايب وشلاتين. فهو مكمن مرارة الواقع الذي في الغالب سيلغي تمامًا أي احتمال لتأسيس علاقات شراكات اقتصادية استراتيجية قوية، تحقق للبلدين، ولمصر بالذات، مصالح أكبر وبما لا يقاس ما يمكن أن تجنيه من احتلالها لحلايب. والذي سيقود مصر، في أحسن الحالات، إلى الدخول في نزاع قانوني و قضائي دولي معقد مع السودان، لا يعتقد خبير قانوني دولي بأنه يمكن أن ينتهي بحسم تبعية حلايب لمصر، بينما المؤكد أنه سيظل يمثل خميرة عكننة مزمنة، ربما تكون أقل خسائرها هي أن تؤلب العداوة والبغضاء بين الشعبين، لعقود طويلة، بطول سنوات التقاضي والنزاع، حتى قبل أن يفض عبر المحاكم أو عبر المؤسسات التحكيمية الدولية.
وأنا أريد أن أسجل كذلك اعترافا، أعلم أنه سيجلب لي غضبًا من معظم السودانيين الذين يطالعون هذا المقال، وهو اعتراف قلما ما نسمعه هذه الأيام من كاتب سوداني: أنا أحب مصر، وأعشق كل بقعة جميلة فيها، وربما بجنون! وأنا أتابع، بأكثر مما يتابع غالبية المصريين أنفسهم، تفاصيل ملاحم البناء والعمران التي انتظمت مؤخرا، بضراوة، كل ربوع مصر تقريبًا. وأؤمن بأن ما تم إنجازه في مصر خلال الست أعوام الماضية، يعتبر معجزة تنموية، لا أعتقد أن التاريخ البشري الحديث قد شهد مثلها في هذا الحيز الزمني الوجيز في أي بلد.
إنى أخوك فلا تعق أخوتي..
بدر موسى
لا توجد تعليقات
