باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د.عبد الله علي ابراهيم
د.عبد الله علي ابراهيم عرض كل المقالات

الشيخ علي بيتاي: تعليم لا تخرج من جلدك لتحصله .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

اخر تحديث: 10 يناير, 2021 11:22 صباحًا
شارك

 

جلست إلى ود خالتي المرحوم عبود عثمان نصر في 1985 في مقابلة صحفية القى عليّ فيها أسئلة حاذقة منها واحد عن التعليم قدم له بالتنويه اجتهادات مقدرة في ثقافة الطفل. وكانت اجابتي طويلة أدناه. وأعيدها هنا وفي ذهني ما يدور الآن حول المنهج الدراسي ونقض عقيدة أنه كتاب واحد أحد يتنزل من بخت الرضا إلى سائر السودان ضارباً عرض الحائط بخصائصها الثقافية والبئية والتاريخية.
إنني أسمي هذه النشاطات المقدرة تداركاً ومحاولة لإنقاذ ما يمكن انقاذه لأن أطفالنا يعانون من اليتم الثقافي. الأزمة عندي ناشبة في جذر العملية التعليمية. أذكر انني كنت بمكتبة ما حين جاءت امرأة صبوح تسأل عن كتاب لطفلها وآخر لها عن طقوس الموت. لقد بدأ لي طلبها المزدوج مزعجاً ومحزناً. وما خطرت لي ثقافة الطفل إلا تراءى لي حيرة تلك المرأة عن الحياة والموت. استقر عندي منذ حين أن المدرسة التي نعرف هي العقبة الأولى في طريق انشاء طفل ذي استعدادات متنامية للاستنارة والاستمتاع بقيم الجمال الحق. أخشى ألا أكون مغالياً أن قلت إن تلك المدرسة “ممصمصة” بشكل يؤدي إلى مصادرة فطنة التلميذ البديهية لتصمه بالبله المقيم. سمعت مؤخراً في دار الرباطاب هذه النادرة. قيل إن مدرساً أراد أن يقرب فكرة الارقام لتلميذ بالسنة الأولى سأله: كم أذناً للقطة؟ قال: اثنان. كم رجلاً لها؟ قال: أربعة. كم عيناً لها؟ قال: اثنتان. ولكن قل لي ألم تر قطة من قبل؟ أتصور الآن حرج المدرس الذي أراد التعليم ففارق البداهة في الأثناء.
تساءلت دائماً كم نهدر في سبيل التعليم على النمط الذي اخترنا. كنت أدور أجمع نصوص التراث الشعبي في الريف ثم أعرج إلى المدرسة الأولية بالقرية. وبدأ لي دائماً انشطار مقيم بين تلك النصوص ونصوص المدرسة. يسمع الشافع في بيئته نصوص التراث وأكثرها رصين ذا قيم جمالية عالية من مثل ما صدر من الحاردلو فمتى جاء إلى المدرسة استهبلناه بمثل:
أشرقت شمس الضحى في السماء الصافية وهلمجرا
نظم سقيم عقيم ولا يلامس بأية حال ما استسره التلميذ من دربة في الوزن وسعة في الصور الشعرية (الفتاة كغزال، والعشق كصيد، الفتاة كنخلة لها حراس فسولتهم مضرب المثل، الفتاة كعبيليجة أناقي، الرجل الكريم كبحر مسور الخ.). وبالله قل لي أليس (أشرقت شمس الضحى) هي نوع من غسيل المخ الجائر لهذه الحساسية الشعرية الجيدة المكتسبة من ثقافة المحيط.
هل قرأت أكثر ما يكتب وما يحكى للأطفال في مكتبة الطفل ودروس القصة؟ لقد بدأ لي دائماً أن الافتراض وراء كل ذلك أن الطفل صفحة بيضاء. وأنه، كطفل، لم يخضع لأية تجربة. كأن لم يتشاجر أبوه وأمه وهو حاضر. كأن لم يحاول التشبيه ونجح أو وخاب. كأن لم يحلم. لقد رثيت للذين يقصون أردأ القصص للأطفال في المدرسة والإذاعة والتلفزيون بافتراض أنهم ينقشون على ماء أجاج.
لماذا يأتي الطفل إلى المدرسة لينقطع عن حجوة (فاطمة السمحة) ومثيلاتها؟ وانقطاعه هذا ليس انقطاعاً عن تراث بيئته فحسب بل عن التراث الفلكلوري العالمي، فرقم فاطمة السمحة عالمياً هو 510. فالأحاجي ليست ونسة حبوبات (وما المانع في ذلك!) إنها لغة عالمية ما زالت تدهش وتثير وتدفع إلى تفكير ذي مسارب لا متناهية.
ما الذي يمنع ادارة مدرسة ما من دعوة حبوبة أو اخرى لقص ما ترى على التلاميذ؟ ما يمنعنا – في تقديري – هو أننا ورثنا المدرسة التي أصبحت كالوديعة فينا بقرينة تعطيل الفكر كلية في أوجه استخدامها أو التصرف فيها. فالمدرسة وديعة قوم بعيون خضر رحلوا عنا وبقيت فينا. إن الذي يقرأ كتاب (تجربة التعليم) لقريفث مؤسس بخت الرضا (طبعة 1953) قد يفهم جانباً من أزمتنا التعليمية التي هي في الجذر في المدرسة الابتدائية. فقد اتفق لقريفث جزافاً أن البيئة السودانية بيئة فقيرة في الثقافة. ولذا بنى المنهج لتكون المدرسة كخضراء الدمن: غنية لمجتمع فقير في المعرفة. إن القول بأن بيئة ما فقيرة لهو نوع من المزاح السخيف أو التجني. فالتعليم هو ذلك القدر من المعرفة أو الخيال الذي يجعلك تحيط ببيئتك لإدارتها وتغييرها. ومتى توافر مثل هذا التعليم المحيط كان تعليماً لا ينتظر “تصديقاً” من أحد.
الأمل أن نرنو إلى إصلاح تعليمي ينتهي فيه سباق الحواجز القائم بين البيئة والمدرسة. ويومها سيتعلم أطفالنا لا بحسبانهم أغراراً ولدوا عند عتبة المدرسة بل كورثة لمعرفة لسنا نعرف إلى أين تمتد في التاريخ بعد. لقد كتبت يوماً عن التعليم الذي ابتدره الشيخ علي بيتاي بين الهدندوة. ورأيت فيه تعليماً محيطاً (لا تخرج من جلدتك لتحصله). وهكذا ينبغي أن يكون أمر التعليم فينا. وطورت أكثر هذه الأفكار في كتابي “التعليم والاستعمار: بخت الرضا” للراغب في الاستزادة.
ورحمك الله يا عبود ود خالتي ست الريد الحنين. عافين منك دنيا وأخرى لطيب شمائلك وأرقك على الوطن وعطبرة.

IbrahimA@missouri.edu

الكاتب
د.عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

وكيل القنصل الامريكي في الخرطوم 1871م .. بقلم: د. بشير احمد محي الدين

طارق الجزولي
منبر الرأي

مولانا عبد الباسط سبدرات: عهد غرفة داخلية كسلا القصية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

التوعية الغائبة عن مضار التدخين في السودان .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

عدالة .. الإخوان المسلمين !! .. بقلم: د. عمر القراي

د. عمر القراي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss