خارج المتاهة/
يومياً تتأكد أهمية السودان في موازين الجوار الإقليمي والدولي كما قيمته في عيون وأفئدة ذويه من بنات وأبناء هذا الجيل ..
والفرق بين الأهمية والقيمة هو الفرق في عالم اليوم من حولنا وبين الجيل السوداني الجديد ، كما هو فرق السنوات الضوئية بين الموازين وما بين العيون والأفئدة..
موازين الجوار الإقليمي والدولي تقوم على المصالح ، المشروعة ، وغير المشروعة (في أغلب الأحوال) ، المادية والروحية/المعنوية : هي أولاً ما عندك من مقومات ، مواد خام في باطن الأرض وظاهرها حيواناً وخصوبةً لأنواع الزراعة كلها ، وهي موقعك في جغرافية هذا العالم بمقاييس الطول والعرض ، براً وبحراً وجواً للأسفار والعبور والتوصيل وفي التداول (والمناولة) ، وهي شعبك سوقاً لمختلف منتجاته الخفيفة والثقيلة ، هي القيم والمفاهيم التي ينشأ عليها أهلك مهما اختلف الأفراد في السياسة والعرق و .. و.. إلى آخره لأنها هي الدوافع والمحركات للأفعال والمواقف ، جذور ومنابع تلك القيم والمفاهيم التي تعيق كثيراً من مساراته وأنفاقه ..
أما أهل الوطن ، بناته وأبناءه عبر التواريخ والأزمنة ، فإن مصالحهم – ومهما إختلفت بينهم التفاصيل الصغيرة – فإنها تقوم على ، بل هي ، مصالح الوطن العليا ؛ حريته وتحرره ، حرية وتحرر مواطنيه من كل قيد ، من كل شد وجذب إلا من خيوط قيمهم العليا وعزة أنفسهم وشموخ بلادهم .. مصالحهم هي نهضته وازدهاره وسعادة أهله المليئين علماً ومعرفةً، صحةً وعافيةً في أبدانهم وأرواحهم ، مستنيرين متسامين على جذورهم العرقية والجهوية والقبلية والطائفية ، وعلى معتقداتهم الدينية ، لتكون وحدتهم في المواطنة المتساوية ، في الوطن العزيز المشترك بينهم ، ويحبون ذلك أيضاً للبشر وللإنسانية ، لكل ألإنسانية من حولهم أن تكون حرةً خاليةً من الظلم والاستغلال وكل أنواع القهر والاستبداد ، وفي ذلك يمارسون التضامن مع المظلوم ويسندونه ، يعرفون الظالم ويقاومونه بما يستطيعون من أسلحة في كل مرحلة .. يجنحون للتعاون مع الآخرين أخذاً وعطاءاً في هذا الإطار ..
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم