الاشتراكية والاستخلاف: نحو مذهب إسلامي مستنير فى الاشتراكية والعدالة الاجتماعية .. بقلم: د. صبرى محمد خليل
9 مارس, 2021
د. صبري محمد خليل, منبر الرأي
85 زيارة
د. صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم
sabri.m.khalil@gmail.com
تعدد دلالات مفهوم الاشتراكية: لمفهوم الاشتراكية – ككل المفاهيم – دلالات متعددة . فهناك دلالته العامة – المشتركة وتتمثل فى المصطلح كمفهوم مجرد، وطبقا للمعنى الذى تشترك في فهمه كل الفلسفات والمناهج،ومضمونها التحرر من القهر الاقتصادي وسيطرة الشعب على وسائل الإنتاج، والتخطيط الاقتصادي والملكية العامة لوسائل الإنتاج الاساسيه….كما أن له دلالة خاصة – منفردة ، تتمثل في تطبيق مفهوم الاشتراكية في واقع اجتماعي معين زمانا ومكانا، وطبقا لمعنى تفهمه فلسفة ومنهج معرفه معينين من مصطلح اشتراكية.
المواقف المتعددة من مفهوم الاشتراكية: استنادا الى تعدد دلالات مفهوم الاشتراكية، فان هناك ثلاثة مواقف أساسية من هذا المفهوم، تستند إلى موقف معين من هذه الدلالات المتعددة:
أولا: القبول المطلق (التغريب): هو موقف يقوم على القبول المطلق لمفهوم الاشتراكية ، اى قبول كافه دلالات هذا المفهوم، دون تمييز بين ما هو ايجابي وسلبي من هذه الدلالات ، فهو موقف يقوم – حضاريا- على أن تحقيق التقدم الحضاري للمجتمعات المسلمة، لا يمكن أن يتم إلا باجتثاث الجذور، وتبني قيم المجتمعات الغربية ، وبالتالي فهو موقف يستند إلى التغريب الذي مضمونه أن تستبدل المفاهيم والقيم والقواعد الكلية التي جاء بها الإسلام بمفاهيم وقيم وقواعد أخرى، وبمنظور علم أصول الفقه هو موقف يقوم على تبنى مفاهيم وقيم وقواعد حضارة أخرى ، وان تناقضت مع أصول الدين النصية الثابتة – وقد لا يعي أصحاب هذا الموقف هذا التناقض-
ثانيا:الرفض المطلق) التقليد): وهو موقف يقوم على الرفض المطلق لمفهوم الاشتراكية، اى رفض كافه دلالات هذا المفهوم ، دون تمييز بين ما هو إيجابي وسلبي من هذه الدلالات ، وهو موقف يقوم – حضاريا- على أن تحقيق التقدم الحضاري للمجتمعات المسلمة، يكون بالعزلة عن المجتمعات المعاصرة وإسهاماتها الحضارية ، وبمنظور علم أصول الفقه هو موقف يقوم على الوقوف عند أصول الدين وفروعه، فهو لا يميز بين أصول الدين النصية الثابتة وفروعه الاجتهادية المتغيرة …
عدم تعبيره عن الموقف الاسلامى الصحيح من الفكر والتجارب الانسانيه: هذا الموقف لا يعبر عن الموقف الاسلامى الصحيح من المفاهيم “النظرية “والتجارب “العملية ” الانسانيه ، فقد ذمه القران الكريم حتى فى معرض ذمه لموقف الكفار والمشركين، القائم على رفضهم المطلق للعقيدة الصحيحة وأنماط السلوك القويمة التي جاء بها الأنبياء، والذي يلازم قبولهم المطلق للعقائد الفاسدة وأنماط السلوك القبيحة المتوارثة من الآباء ﴿ وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ (الأعراف:28) ، ويرتبط هذا الموقف ارتباطا عضويا بالتقليد الذي مضمونه قبول قول القائل بدون دليل ، والذي يرفضه الإسلام والذي نهى عنه الائمه يقول الإمام بن حنبل ( لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكا ولا الشافعي ولا الثوري، وخذوا من حيث اخذوا) (ابن القيم أعلام الموقعين،ج2، ص302).
الموقف السلبي من التجارب الاشتراكية: ويتبنى أنصار هذا الموقف الموقف السلبي لمنظري الرأسمالية والمدافعين عنها في الغرب من التجارب الاشتراكية، والقائم على القول بفشل الاشتراكية كنظام اقتصادي، استنادا إلى واقعة انهيار وتفكك الاتحاد السوفياتي والكتلة الشرقية ، غير أن هذا الراى يتجاهل عدة حقائق أول هذه الحقائق ان الماركسية – التى كان يتبناها الاتحاد السوفياتي والكتلة الشرقية- تمثل إحدى الدلالات الخاصة المنفردة لمصطلح الاشتراكية ولا تمثل كل دلالاته ، اى أن ما تم تطبيقه هو نظام اشتراكي معين – ماركسي – وليس كل النظم الاشتراكية، وبالتالي لا يجوز نسبة الفشل إلى الاشتراكية ككل – اى لا يجوز نسيبه الفشل إلى كل النظم الاشتراكية ولكن إلى نظام اشتراكي معين . ثاني هذه الحقائق أن هناك نظم اقتصادية اشتراكية أخرى تم ويتم تطبيقها فى مناطق أخرى فى العالم بعد انهيار الاتحاد السوفياتى منها اليسار الجديد في أمريكا اللاتينية ، و الاشتراكية الديموقراطية في الغرب ، والتي هي سبب أساسي لاستمرار النظام الراسمالى لأنه استعار من الاشتراكية الكثير من النظم والآليات كالضمان الاجتماعي والرعاية الصحية ومكافحة القفر والضرائب التصاعدية وحماية حقوق العمال. ثالث هذه الحقائق أن فشل تجربة ما لا يعني خلوها من اى ايجابيه، بل يعني غلبه السلبيات على الايجابيات، وبالتالي فان الموقف الصحيح من اى تجربه – فاشلة او ناجحة- ليس هو موقف الرفض المطلق ،بل هو الموقف النقدي القائم على رفض السلبيات وأخذ الايجابيات كما سنوضح عند الحديث عن الموقف النقدي.
الاختلاف فى المقدمه والاتفاق في النتيجة: وهنا نلاحظ أن الموقف الثاني “
الرفض المطلق ” كان أساسا رد فعل على الموقف الثاني” القبول المطلق”، إلا أن الموقفين رغم تناقضهما في المقدمات، إلا إنهما ينتهيان إلى نفس النتيجة ، وهى افتراض أن هناك تناقض “مطلق” بين الإسلام كدين و مفهوم الاشتراكية (بكافه دلالاته)، ولا يمكن إلغاء هذا التناقض إلا بإلغاء الأول ” كما في الموقف الأول” ، أو إلغاء الأخير ( بكافه دلالته ) ” كما في الموقف الثاني”.
ثالثا: الموقف النقدي (التجديد): وهو الموقف الذي يتجاوز موقفي الرفض المطلق أو القبول المطلق إلى موقف نقدي من مفهوم الاشتراكية، يقوم على التمييز بين الدلالات المتعددة للمفهوم ، وقبول ما هو ايجابي من هذه الدلالات ورفض ما هو سلبي منها.
الاتساق مع الموقف الاسلامى الصحيح من المفاهيم والتجارب الانسانيه: هذا الموقف يتسق مع الموقف الاسلامى الصحيح من المفاهيم والتجارب الانسانيه،وقد اشارت اليه الكثير من النصوص : قال تعالى (فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ … ﴾ (الزمر:17-18) ،وقال تعالى ( ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ..)( الأعراف : 85)، وقال تعالى( لاخَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ … )(النساء :114(. وقال الرسول ( صلى الله عليه وسلم) (لا يكن أحدكم إمعة، يقول أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسئت، بل وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا،وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم)، وهو الموقف الحقيقي لعلماء الإسلام من من كثير من المفاهيم والمجالات المعرفية ، كموقف الإمام ابن تيمية الذي يقول في تقييم التصوف على سبيل المثال (لأجل ما وقع في كثير من الاجتهاد والتنازع فيه، تنازع الناس في طريقهم فطائفة ذمت “الصوفية والتصوف” وقال أنهم مبتدعون خارجون عن السنة … وطائفة غلو فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء، وكلا طرفي هذه الأمور ذميم. ..) .
لا تناقض “مطلق” بين الإسلام والاشتراكية: هذا الموقف يرى انه ليس ثمة تناقض “مطلق” بين الإسلام و مفهوم الاشتراكية،اى تناقض بين الإسلام وكل دلالات مفهوم الاشتراكية، وان كان من الممكن وجود تناقض “محدود” بينهما ، اى تناقض بين الإسلام وبعض دلالات المفهوم ، وهو ما يمكن إلغائه بأخذ الدلالات التي لا تتناقض مع الإسلام، ورد الدلالات التي تتناقض معه.اتساقا مع هذا فان هذا الموقف يرى أن الإسلام كدين – لا يتناقض مع الدلالة العامة المشتركة لمفهوم الاشتراكية، التى مضمونها التحرر من القهر الاقتصادي وسيطرة الشعب على وسائل الإنتاج والتخطيط الاقتصادي والملكية العامة لوسائل الإنتاج الاساسيه، لأن الإسلام كدين قائم – على مستوى أصوله النصية الثابتة – على أن الله تعالى هو المالك الحقيقي للمال ( وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ )(المائدة: 17)، وأن الجماعة هي المستخلفة – أصلا- في الانتفاع به، أما الفرد فوكيل عنها في الانتفاع به على وجه لا يتناقض مع مصلحتها )وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه)(الحديد: 7). أما الدلالات الخاصة المنفردة ، ومفهوم الاشتراكية” والتي تتضمن المفهوم الماركسي للاشتراكية ” ، فيرى هذا الموقف ان بعضها يتناقض مع الإسلام وبعضها لا يتناقض معها ، وبالتالي فان الموقف الصحيح منها هو على اخذ وقبول ما لا يتناقض مع أصول الدين وواقع المجتمعات المسلمة من هذه الدلالات ، ورد ورفض ما يتناقض معهما. هذا الموقف يقوم على أن تحقيق التقدم الحضاري للمجتمعات المسلمة، يتم باستيعاب ما لا يناقض أصول الإسلام ،التي تمثل الهيكل الحضاري للمجتمعات المسلمة سواء كانت من إبداع المسلمين ، أو إسهامات المجتمعات المعاصرة الأخرى.
بين مصطلحي العدل الاجتماعي والاشتراكية: إن ما سبق من حديث هو عن مضمون مفهوم الاشتراكية , أما على المستوى الاصطلاحي، فان هناك من يرفض استخدام مصطلح الاشتراكية فضلا عن ربطه بالإسلام بالحديث عن مذهب اسلامى في الاشتراكية ، ويفضل استخدام مصطلحات أخرى كمصطلح العدالة الاجتماعية، ومرجع هذا الرفض أن مصطلح الاشتراكية اقترن في الأذهان الكثيرين بإحدى دلالاته الخاصة المنفردة ، اى الماركسية التي اتخذت موقفا سلبيا من الدين . غير أن هناك آخرون يرون انه لا حرج من استخدام مصطلح الاشتراكية باعتبار أن المصطلح اشتق من لفظ عربي استعمله الرسول (صلى الله عليه وسلم
) والصحابة (رضي الله عنهم ) وذلك في قول الرسول(صلى الله عليه وسلم)(الناس شركاء في ثلاثة الماء والكلأ والنار)، وفى قول أبى عبيد صاحب كتاب الأموال ( أن عمر رأى أن كل المسلمين في هذا المال شركاء) (عبد المنعم محمد خلاف ، المادية الاسلاميه وأبعادها، دار المعارف، طبعه ثانيه، ص130 )، وقد شاع استخدام مصطلح الاشتراكية حتى عند المفكرين الإسلاميين خلال القرن الماضي نسبه لشيوع المصطلح حينها. والواقع من الأمر أن هناك ارتباط بين مصطلحي الاشتراكية والعدل الاجتماعي ، غير أن الحديث عن المصطلح الأول هو حديث على مستوى النظم الاقتصادية ، بينما الحديث عن المصطلح الثاني هو حديث على مستوى قيمي، اى حديث عن قيمه ينبغي ان تضبط النشاط الاقتصادي، غير انه يفضل تقييد استخدام المصطلح الأول (الاشتراكية ) ، بتحديد الدلالة التي يقصدها مستخدم المصطلح ، لان بعض دلالات هذا المصطلح مرفوضة – اتساقا مع هذا الموقف كان حديثنا هنا عن مذهب اسلامى في الاشتراكية – بينما يمكن استخدام المصطلح الثاني (العدالة الاجتماعية ) بشكل مطلق، لان دلالته أو أغلبها محل اتفاق وقبول.
الموقف النقدي من مفهوم الاشتراكية يؤسس لمذهب اسلامى مستنير في الاشتراكية: نخلص من العرض السابق للمواقف المتعددة من مفهوم الاشتراكية ” والتي تستند إلى موقف معين من الدلالات المتعددة لذات المفهوم” ، ان الموقف الذى يتسق مع الموقف الإسلامي الصحيح من المفاهيم والتجارب الإنسانية هو الموقف الذى يتجاوز موقفي الرفض المطلق أو القبول المطلق لمفهوم الاشتراكية ، إلى موقف نقدي من المفهوم ، هذا الموقف يؤسس لمذهب إسلامي مستنير في الاشتراكيه، ياخذ دلالات مفهوم الاشتراكية التي لا تتناقض مع الإسلام، ويرد الدلالات التي تتناقض معه . ويقبل ما هو ايجابي من دلالات هذا المفهوم، ويرفض ما هو سلبي منها.
تعدد المذاهب الاشتراكيه يبرر قيام مذهب اسلامى مستنير في الاشتراكية: كما سبق ذكره فان لمصطلح الاشتراكية دلاله عامه- مشتركه ، كما أن له دلاله خاصة – منفردة. اتساقا مع هذا فقد تعددت مذاهب الاشتراكية،التي تمثل بعض الدلالات الخاصة المنفردة لمصطلح الاشتراكية، ومن هذه المذاهب:الاشتراكية الطوباوية /والاشتراكية العلمية )الماركسية)/ الاشتراكية الفابيه / الاشتراكية الديمقراطية الاشتراكية الفوضوية (اللاسلطوية / التحررية ) / الاشتراكية الدينية/ لاهوت التحرير …
هذا التعدد المذهبي المشار إليه أعلاه يبرر – على المستوى النظري – قيام مذهب إسلامي مستنير في الاشتراكيه ، يشترك مع غيره من المذاهب الاشتراكية في الدلالة العامة – المشتركة للمفهوم ،ويمثل في ذات الوقت احد الدلالات الخاصة المنفردة للمفهوم، وتأكيدا لهذا-على المستوى العملي – فقد ظهرت العديد من المذاهب الاسلاميه في الاشتراكية، عبر عن جملتها بمصطلح “الاشتراكية الإسلامية “.
الأسس النظرية للمذهب الاسلامى في الاشتراكية:
مذهب الاستخلاف كمذهب اسلامى مستنير في الاشتراكية: وفيما يلي نعرض لمذهب الاستخلاف كمذهب اقتصادي اسلامى ، ينطلق مع المبادئ الكلية للفلسفة الاقتصادية الإسلامية ، ويمكن اعتباره مذهب اسلامي مستنير في الاشتراكية.
المبادئ الكلية للمذهب: و هذه المبادئ الكلية هي :
أولا:إسناد ملكية المال لله تعالى وحده، قال تعالى ﴿ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾(النور: 33)، والمقصود بالملكية هنا حق التصرف المطلق بالمال ،وهو ما يقارب مفهوم الملكية الخاصة في الرأسمالية .
ثانيا: ان الجماعة هي المستخلفة عنه تعالى أصلا في الانتفاع به، على الوجه الذي يحدده ملك المال تعالى المنزه عن الانتفاع به ، أما الفرد فنائب وكيل عنها فى الانتفاع به، يقول تعالى:﴿وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه﴾( الحديد: 7).
أصول المذهب :اتساقا من المبادئ الكلية السابقة الذكر يقوم مذهب الاستخلاف على ثلاثة أصول هي:
الأصل الأول: حق الجماعة في الانتفاع بمصادر الثروة الرئيسية: إذا كان الله تعالى مالك المال قد استخلف الجماعة في الانتفاع به، فان للجماعة حق الانتفاع بمصادر الثروة الرئيسية دون الفرد، وأدلة ذلك قال (صلى الله عليه وسلم)( الناس شركاء في ثلاثة الماء والكلأ والنار (رواه أحمد وأبو داود) .
الأصل الثاني: الدولة نائب عن الجماعة: أن انتفاع الجماعة بمصادر الثروة الرئيسية ،يكون بان تتولى الدولة إدارة إنتاج هذه المصادر باعتبارها وكيل للجماعة ونائب عنها. قال تعالى ﴿يأيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، دلت الآية على وجوب طاعة أولي الأمر ونستخلص من هذا الأمر إن يكون لأولياء الأمر (إي الدولة) إدارة الإنتاج بما يحقق مصلحة الجماعة. قال (صلى الله عليه وسلم(من ترك مالا فلورثته ومن ترك دين أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه اقروا إن شئتم قوله تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) وتطبيقا لذلك قال عمر بن الخطاب “لو أن عناقا ( عنزا ) ذهب بشاطئ العراق لأخذ بها عمر يوم القيامة”.
الأصل الثالث: حق الفرد المشروط في الانتفاع بمصادر الثروة الثانوية: أما ما دون مصادر الثروة الرئيسية فان للجماعة أن تتركه حقا ينتفع به الفرد (القطاع الخاص) بشرط أن لا يتعارض ذلك مع مصلحتها.
/////////////////////