جهاز الأمن ياهو ذاتو !! .. بقلم: صباح محمد الحسن
وجدت إحالة 128 ضابطاً برتب مختلفة بجهاز المخابرات إلى التقاعد قبولاً كبيراً في الأوساط السودانية ، التي ترى ان علة التغيير تكمن في ان الأجهزة الأمنية كانت ومازالت ، تعمل بالعقلية القديمة ، في خدمة النظام المخلوع بوجوده وزواله ، وان التغيير في جهاز الأمن والمخابرات لم يحدث الا في اللافتة التي تحمل اسم جهاز الامن الوطني واستبداله بجهاز المخابرات العامة ، وقاصر البصر والبصيرة من يعتقد ان جهاز الامن جُرد من كل مهامه ، فالجهاز خلع فقط ثوبه الملوث بالاعتقالات والتعذيب وغيرها ممايسيء لسمعته ولكنه احتفظ بمهام كبيرة داخلية تلعب دوراً خفياً في عرقلة مسيرة التغيير ، وهناك من يرى أعماله ( السودة ) تجاه الافراد تحولت الى تخطيط كبير تجاه الوطن ، أهم هذه المخططات هو تقاعسه عن دوره الحقيقي المتمثل في حفظ الامن الوطني الداخلي وان التفلتات الأخيرة والاشتباكات في عدد من المدن وقف عليها جهاز الأمن متفرجاً ومنذ قيام الثورة وزوال حكم المخلوع لم نسمع لجهاز الامن بأي إنجاز عظيم تجاه الوطن يبرهن انه مع التغيير بل ان حالة الانزواء نفسها هي أكبر مهدد للأمن لأن رجل الامن او الشرطة عندما يمتنع عن اداء دوره وواجبه يجب ان يغادر منصبه حتى لا يكون البقاء فيه خصماً على الوطن لأن رجل الأمن لا يغير ما بنفسه مع تغيير الحكومة.
لا توجد تعليقات
