المجاهد في سبيل الله حميدتي .. بقلم: بشرى أحمد علي
6 مايو, 2021
المزيد من المقالات
40 زيارة
قصة حكتها لي جدتي يرحمها الله، انه في يوم توزيع السموم على الخلائق لم تكن نملة (الرتيلة) موجودة لتأخذ نصيبها من السم، وعندما علمت بذلك غضبت أشد الغضب وذهب الي مكان التوزيع (وتمرمغت) فيه، اي انها تقلبت فيه عدة مرات حتى تنال ولو جزء يسير من السم الذي تم اهداره على الأرض ساعة التوزيع..
لذلك بقيت نملة الرتيلا الاقل خطراً بين حملة السموميات في العالم ، ومفعول سمها لا يزيد عن ثوان قليلة ويخلق ورماً مؤقتاً ويزول من دون تعاطي اي علاج، وفي العادة يتم اكتشافها عندما تقرص فيكون النعل في انتظارها فيكون الموت هو جزاؤها ، ومن نعم الله علينا أن نملة الرتيلا لم تأخذ جرعة كافية من السم عند القسمة مثل العقرب او الثعبان لأنها تعتمد في غذائها على ما يحصده او يخلفه بني البشر، وهي لا تحتاج لذلك السم القاتل طالما انها لا تتجشم العناء عند الحصول على الغذاء …
حديث الجنرال حميدتي بأنه سوف يكون أول مجاهد في سبيل الله في حالة تطبيق الدولة العلمانية، انه حديث ينتهي مفعوله مثل سم نملة الرتيلا ، حميدتي عندما فضت قواته اعتصام القيادة العامة سمح لجنوده بالافطار في رمضان وتدخين السجائر وارتكاب جرائم القتل و الاغتصاب، وهي مليشيات جهوية ليست لها عقيدة سياسية او دينية وتحارب من أجل المال وليس من أجل الدين ، ثم إن حاضنتها الإقليمية لن تسمح لها بأن ترفع شعارات الاخوان مثل الجهاد ، ولا حتى المجتمع الدولي سوف يسمح بإنشاء ببوك حرام سودانية تحت مظلة رسمية ، اعتقد ان فترة الجهاد او توزيع السموم قد انتهت بسقوط البشير، وأن (مرمغة) حميدتي في مطرح شعارات المشروع الحضاري لا تعطيه جرعة السم القاتلة لخلق مناخ مضطرب مثل الذي تفرضه القاعدة او داعش ، فهو لا زال في حاجة لحماية الدولة السودانية من أجل تسويق نفسه أمام العالم ، ومن غير وجود الدولة فهو نملة طائرة تلتقطها العصافير، لذلك ما قاله في يوم الإفطار الرمضاني المسيس يكشف المسافة التي تبعده عن الفريق برهان، لذلك فهو يداعب حزب المؤتمر الوطني بشعار الجهاد وهو يظن ان الشعب الذي أسقط البشير يخاف من شعارات الحركة الإسلامية، وهو يعتقد ان حزب المؤتمر سوف يقبل به ويصفح عنه لو رفع شعاراتهم الجهادية.