استقالة النائب العام – بادرة أزمة دستورية .. بقلم: اسماعيل عبد الله
في عرف القانونيين تطلق مقولة (الدستور ابو القوانين) تعريفاً لمصطلح (الدستور)، وفي الحالة السودانية الراهنة حل محل الدستور مؤقتاً الوثيقة الدستورية الى حين قيام المؤتمر الدستوري الذي يصنع لنا دستوراً (دائماً)، بعض المهنيين المختصين وجهوا انتقاداتهم للوثيقة الدستورية ومهندستها ابتسام السنهوري وابدوا حولها عدة ملاحظات، من بينها تأمين الوثيقة على استمرار إلزامية المراسيم التي اصدرها المجلس العسكري، بالاضافة للضبابية المصاحبة لاعتبار مؤسستي القوات المسلحة والدعم السريع مؤسسة واحدة، زد على ذلك صمت الوثيقة عن القانون الجنائي لسنة 1991 م المستمد روحه من قوانين سبتمبر النميرية، وتحكم المجلس السيادي في تعيين رئيس مفوضية الانتخابات، كما اغفلت النص الصريح التفصيلي حول المواد المتعلقة بتعيين النائب العام ورئيس القضاء خلال الفترة الانتقالية وتمييع مبدأ الأستقلاليه، ومن المعلوم أن النيابة العامة تعتبر سلطة مستقلة مثلها مثل السلطة القضائية، كما منحت المجلس السيادي صلاحية تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي لا يعيّن أصلاً بقرار من السلطات السيادية أو التنفيذية، وانما تحدد المناصب المشكلة للمجلس وهي رئيس القضاء والنائب العام ونقيب المحامين وعميد كلية القانون ورؤساء الأجهزة القضائية.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
