الفلول البائدة .. زوبعة في فنجان .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد

استغلت فلول العهد البائد سوء الأحوال المعيشية وفوضى الأسعار وتذبذب الخدمات الضرورية من كهرباء ووقود للمركبات وغاز الطبخ إضافة لشح المياه وانقطاعها في معظم الأحياء .. كل هذه الأمور لم تكن نتاج طبيعي و إنما بفعل فاعل مع سبق الإصرار والترصد وهو ولحسن الحظ معروف لدي الشعب .. أنهم ابالسة الانس من الكيزان وتجار الدين الذين لفظتهم ثورة ديسمبر المجيدة ..
ما زالت تلك الفلول عند غباءها وما زالت تظن أن ذاكرة الشعب السوداني كذاكرة الذبابة حتي تنسي تلك الجرائم البشعة التي ارتكبوها من ظلم وفساد مقنن طوال ثلاثة عقود متوالية ..
للأسف وجدت تنظيمات الفلول المندحرة مثل كتائب الظل والدفاع الشعبي وكتائب الأمن الفرصة لتنظيم صفوفها لتعمل في التخريب والهدم بغية إشاعة الفوضى وإحباط الناس للانصراف عن ثورتهم .. كل هذه التنظيمات الكيزانية يقوم بتمويلها جماعة من الفلول التي تضررت مصالحها بسقوط النظام البائد الذي كان لها بمثابة الحبل السري الذي تتغذى منه كطفيلي يمتص من دماء الشعب ..
وكما هي غبية تلك الفلول هي أيضا مفلسة لا تقدر أن تخلق أو تبتكر شعارات أو طرق تعبر بها عن نفسها ولكنها تقوم بسرقة الغير وتدوير المجرب بصورة سافرة وبدون ادني حياء .. تحاول الفلول سرقة شعارات الثورة .. وتحاول أن تقلد أفعال الثوار ولجان المقاومة في المتاريس .. وعندما يفتضح امرها وتعجز في تحقيق هدفها تلجأ للعنف والتخريب وإلحاق الضرر بالمصالح الخاصة من أجل إثارة الفتن والحقد بين الناس .. ومع ذلك هيهات أن تنجح خططهم الفطيرة وأساليبهم الخبيثة في تحقيق مأربهم الدنيئة .. علي العكس كان الرد يأتيهم سريعا بأن أمرهم مكشوف وحيلهم لن تنطلي حتى علي الطفل الغرير .. وعلي غير عادة الحمير لم يتعلموا من تكرار الفشل شيئا ..
الفلول البائدة ومن لف لفهم من الكيزان وتجار الدين يعيشون الآن في حالة من التوهان والتخبط بعد ان فقدو بوصلة التفكير والتخطيط وانكشف حالهم بأنهم صناع الكذب والنفاق ولا يخافون الله في خلقه من أجل مصالحهم الدنيوية الرخيصة .. الآن نجدهم يحاولون بكل السبل إلحاق الضرر بهذه الثورة العظيمة عبر القروبات المتخصصة في نشر الإشاعات والمنصات الإخبارية التي تدعي أن لها مصادر موثوقة والصحف والجرائد التي تنشر الغثاء ولا هم لها غير تشويه وتحريف الاخبار من أجل تحقيق وهم وحلم العودة للسلطة .. لكن هيهات مع ذلك الوعي الجارف في أوساط الناس ..
نكرر لثوار ثورة ديسمبر المجيدة .. أن الاحتياط واجب من خبث الفلول ولا بد من سد كل الثغرات التي يحاولون التسرب من خلالها .. لا بد من نشر الوعي بين جماهير الشعب وفضح المندسين الذين يحاولون ركوب قطار الثورة من اجل إشعال نيران الفتن والانقسامات .. لابد من الاستمرار في التصعيد الثوري لتظل شعلة الثورة متقدة .. ولا نكوص ولا تراجع للوراء حتي تتحقق كل المطالب المرفوعة لبناء السودان الجديد الذي ضحت من أجله أرواح شهدائنا الأبرار ..
ستظل الفلول تصرخ علي الدوام حتي تذهب ريحهم وسيظل الشعب ثابتا ووفبا لثورته مهما كانت الصعاب ومهما كانت التضحية لأن الأمل معقود بالسير فقط للامام .. وبإذن الله نحن واصلون وعندها سوف تعلم الفلول أي منقلب هم منقلبون ..

د. عبدالله سيد احمد
abdallasudan@hotmail.com
12.06.2021

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً