هنيئنا لزعيم عربي، أممي، أفغاني قُتل وقبره في البحر..!! .. بقلم: دكتور هاشم علي حامد

-حديث الثريا-
هل تُعيّد معادلة افغانستان النظر في النظام العالمي القائم..؟
أفغانستان تُعطي نموذج إرادة بغض النظر عن التوجهات سواء إسلامية، او علمانية، فالأمر واحد ضمن سنن الله في الكون والعزم والإرادة.
*
المسار العالمي فرضت فيه بعض الشعوب والأنظمة نفسها في وجه قوي دولية متحكمة لتُعطي مسارها ضمن ايدلوجيات في حيثيات التنافس السياسي المتجدد. فيتنام تاريخها يحكي عن حروب ابادة، وجنوب أفريقيا رقص شعبها على إيقاع البنادق، والجزائر مليون شهيد واري الثرى في أرضها، وفلسطين تُعطي الجديد كل شروق وغروب، وكمبوديا وألبوسنة..وحتى الصين والهند نهضت بشعوبها خلال سنين ليست بالطويلة كقوي متمردة على امبراطوريات إندثر عهدها.
ولعل من أقوى النماذج في فرض إرادة الشعوب على العهد الحديث تجربة شعب إيران المسلم التي أصبحت دولة ورقما لا يتجاوزه النظام العالمي.
الآن تتجدد سنن الكون في عزيمة الشعوب،وإرادة الحياة بالصبر والمثابرة، والعطاء..افغانستان والملفحة، والرآية البيضاء..!!
*
العالم يعترف بطالبان التي كانت بالامس جماعة منحرفة..!
فمن خلال فرضيات الواقع والمستقبل، إنتهجت دول وقوي عظمى أساليب متنوعة للإعتراف والقبول بحركة طالبان بإعتبارها جماعة،وشرعية جديدة ضمن النظام العالمي في القرن الحادي والعشرون، فان تباينت أساليب الإعتراف ما بين حديث معلن، وحياء معلن، وتردد سمته القبول، وقبول سمته التردد..تفرض طالبان دولتها ضمن حيرة دولية لا تزال تتسأل كيف تسني لطالبان سيطرتها علي الدولة والدخول للعاصمة كابول بهذه السرعة؟!
الولايات المتحدة الامريكية التي أنفقت تريليون دولار هباء، قالت في أخر تصريحاتها “علاقتنا باي حكومة قادمة في افغانستان رهن بسلوكها.” وهو إعتراف ضمني..
وروسيا المهزومة في القرن الماضي قالت “إنها لا تستبعد انشاء علاقات مع أفغانستان” وهو تصريح علني..
وبريطانيا أوضحت” من حق أفغانستان العيش في أمن وسلام” وهو قبول دبلوماسي، والصين تقول انها  ستتريث قبل الإعتراف باي حكومة في أفغانستان، وهو تريث شرعي.
.. هناك إجماع بالإعتراف، وإن تدرج مابين قبول معترف، وقبول مستحي.
وحتى الامم المتحدة التي تُرضىّ سادتها ومموليها بالمال والقرار تسير هي الاخرى في طريق الإعتراف الرسمي.
*
طالبان يلزمها وعي سياسي في قيادة الدولة، فبعد قيادة الحركة،وفرض الإرادة..ينبغي على قادتها التواءم مع الجو السياسي العالمي لتحقيق أهم أهدافها المرئية حاليا في أخذ مسارها الطبيعي ضمن منظومة الدول ذات الرسالة الإنسانية والحضارية.
*
افغانستان باستنادها على الإسلام، تتضاعف مسؤلياتها تباعا كرائدة رسالة شعوبية لشعب عاني الأمرين.. ومسؤولية إعطاء النموذج الإنساني،
بعد تضحيات قادتها سجونا، ،وتعذيبا ومعاناة وموتا، وتقتيلا وقبورا في البر والبحر، لم يصاحب أهلها وداع او تُرسم على أحجارها شواهد.
*
المفردة التي تضعها طالبان في قوانين السياسة الدولية، ودلآلآت تسلمها مقاليد دولة أفغانستان بعد ٢٠ عاما من الحرب والنبذ، ان ارادة الشعوب لا تنكسر اذا ساندتها رسالة صادقة وعزيمة واعية.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً