هل بمقدور الحكومة الحالية التدخل لتوسيع الفرص والخيارات للتوظيف؟ الإجابة: لا (14/15) .. بقلم: د. عباس عبد الكريم

مقدمة فى الاقتصاد السياسي للثورة والثورة المضادة في السودان : سبتمبر 2019 – مايو . 2021
• الجزء الاول: إختطاف الثورة والنهج الداعم للراسمالية الطفيلية والكمبرادورية – فى ستة اقسام.
• الجزء الثانى: نقد اللبرالية الجديدة وملامح النهج التنموى البديل – فى قسمين.
• الجزء الثالث: التنمية القائمة على التوجه الداخلى : نحو استراتيجية للتنمية الاقتصادية الاجتماعية -فى سبعة اقسام.
. تم الانتهاء من اعداد هذا البحث فى الاسبوع الاول من يونيو
قائمة المراجع المستخدمة تقدم فى القسم الاخير من كل جزء.

الجزء الثالث القسم : 5 هل بمقدور الحكومة الحالية التدخل لتوسيع الفرص والخيارات للتوظيف؟ الاجابة: لا
المقدمة:
حينما ثار الشعب السوداني لإسقاط النظام اللصوصى ، شكل تحسين سبل العيش عن طريق توفير فرص عمل لائق جزءً مهما من توقعاتهم. فى حين ان ذلك لم يكن ممكنا على نحو كبير فى خلال عامين، الا ان الخطوات فى سبيل ذلك لم تتخذ واصبحت بعيدة المنال. يتعرف هذا القسم على تحديات سوق العمل ويرسم ملامح لتدخلات من شانها ان تعزز قابلية التوظيف وفرص التوظيف. وختاما نتعرف على الاجابة على السؤال أعلاه.
1.5 القوى العاملة وسوق العمل ـ عرض وتحليل الوضع بإيجاز:
نشير هنا الى ان البيانات المستخدمة في هذه الجزئية مستقاة من آخر مسح للقوى العاملة في السودان MOHRL) و. (2013 , ILO
يواجه سوق العمل والتوظيف في السودان العديد من التحديات وسيتم عرضها من مدخل تجزئة (Segmentation) سوق العمل. وبداية يتم تقديم بيان وملاحظة حول معدل البطالة كما جاء فى نتائج المسح.
معدل البطالة و الأمية
– بلغ معدل البطالة الإجمالي 18.5٪. مع تفاوتات واسعة في توزيع هذه المعدلات: 37.0٪ من مجموع النساء، 43.7٪ من مجموع نساء الحضر، 33.8٪ من مجموع الشباب ، 49.5٪ من جميع شباب الحضر، و 57.9٪ من جميع الشابات.
– وتجدر الإشارة إلى أن تقرير مسح القوى العاملة لم يهتم بالتوظيف الناقص / غير المكتمل (المقصود به العمل ساعات أقل مما يرغب أو يتوقع المشارك). إن أي شخص عمل لمدة ساعة فى الاسبوع ما قبل إجراء المقابلة الشخصية معه يعتبر موظفا (بالكامل). فى السودان تشكل العمالة العرضية (casual) نسبة كبيرة من القوى العاملة. وفى هذا الوضع، اعتبار الافراد كموظفين (بالكامل) فى حين انهم قد عملوا لفترة وجيزة، يقلل على نحو كبير معدل البطالة، ويقدم معلومات خاطئة للسياسات. نسبة البطالة الحقيقة الكاملة والجزئية شاملة الذين يعملون بأقل من نصف ساعات العمل التى يرغبون فى ادائها، ستكون أكثر من ضعف النسبة المبينة فى المسح.
– ارتفاع معدل الأمية بين القوى العاملة (34.7٪ إجمالاً؛ 45.7٪ من إجمالي الإناث؛ 45.9٪ من عموم الريف – حيث يعيش ما يقارب ثلثي القوى العاملة)، مما أدى بالتالي إلى انخفاض قابلية التوظيف وضعف مستوى التنمية البشرية.
تجزئة سوق العمل:
كل اسواق العمل تفصح عن خواص معظمها مرتبط بالتجزئة. التعرف على اجزاء سوق العمل والتغييرات التى تطرأ عليها والمسببات والنتائج لهذه التجزئة ذو اهمية قصوى فى رسم السياسات التى ترمى الى تحسين فعالية السوق فى مقابل توقعات المشاركين فيه.
بناءً على تحليل البيانات المتاحة يمكن تمييز اربعة اجزاء رئيسية لسوق العمل فى السودان، حسب النوع (اناث وذكور) ، حسب المجموعة العمرية (الشباب والكبار)، حسب الموقع (ريف وحضر)، وحسب القطاع (رسمي وغير رسمي formal/informal). ادناه يتم عرض اهم خواص كل جزء.
النوع:
– كانت نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة منخفضة (28.9٪). (تحسب نسبة المشاركة في سوق العمل بمجموع عدد العاملين والباحثين عن عمل كنسبة من مجموع السكان الذين في سن التوظيف).
– تعاني النساء من تفرقة هائلة فى فرص التوظيف و الاجور، ونوع التوظيف. نسبة البطالة وسط النساء بلغت 37.0% وبين الرجال 11.4%. نسبة المدراء لمجموعة المهنيين وسط الرجال كانت 100:15، ووسط النساء 100:2، بالرغم من ان نسبة التعليم العالى وسط النساء كانت اعلى بكثير من الرجال (1 من كل 3 فى مقابل 1 من كل 8 رجال).
– وبلغت نسبة اجور الرجال بالمقارنة مع النساء فى الريف 188% وفى الحضر 190%.
– لقد بلغت نسبة البطالة بين خريجي مؤسسات التعليم العالي 23.3٪; 70.7٪ منهم في المناطق الحضرية، و 74.4٪ من الإناث مما يشير إلى عدم توفر فرص عمل كافية للمتعلمين و / أو عدم التوافق بين مؤهلات خريجي التعليم العالي واحتياجات سوق العمل (وهذا الأخير يبدو أكثر احتمالا) و إلى تفرقة هائلة فى فرص توظيف النساء.
الفئة العمرية:
-بالرغم من ان الشباب فى وضع تعليمى أفضل من الكبار الا ان البطالة وسطهم بلغت 33.8% فى مقابل 14.5% وسط الكبار. يتم توظيف الشباب فى القطاع غير الرسمى بضعف نسبة الكبار (علما بان ظروف العمل فى هذا القطاع أسوء من القطاع الرسمى). لا توجد معلومات حول فوارق الاجور.
الموقع:
– حيث ان العمل فى الريف فى اغلبه فى الزراعة او /ورعى الماشية، فهو أكثر هشاشة (ساعات عمل طويلة، تحت الشمس، عوامل السلامة فى العمل والحماية اجتماعية اقل من الحضر).
– التفاوت بين الريف والحضر يظهر بوضوح على مستوى التعليم العالي حيث إن 22.2٪ من القوى العاملة في الحضر تحمل مؤهلات جامعية، بينما بلغ نصيب الريف من مخرجات التعليم العالي 4.9٪ فقط.
– من اللافت للنظر ان نسبة النساء الريفيات اللاتي يعملن بدون اجر بلغت 45.5% (فى مقابل 8.4% من الرجال فى الريف و2.0% من النساء فى الحضر).
القطاع:
بالرغم من انه لا توجد معلومات حول نوع وشروط العمل فى القطاع غير الرسمي، الا ان الأدلة العالمية تعرب عن هشاشة وعدم استقرار أكبر فى هذا القطاع، وهو ايضا غير محمى بتشريعات العمل بما فى ذلك الحد الادنى للأجور.
• القارئ لما تم عرضه أعلاه قد يفكر في أهمية وضع إستراتيجية توظيف.
2.5إستراتيجية التوظيف: التاريخ والمتطلبات
– إستراتيجية التشغيل الشاملة يجب أن تشكل جزءً لا يتجزأ من استراتيجية التنمية الاقتصادية الاجتماعية الشاملة ، وفي بعض الحالات قد تهدف إستراتيجية التنمية ان تكون موجهة للتوظيف على نحو خاص.
– إن إستراتيجية التوظيف الناجحة، التي تتطلع إلى تحديث وتطوير أدواتها وإلى الديمومة والاستدامة تتطلب وجود إرادة سياسية قوية والتزامًا ومشاركة من جميع أصحاب المصلحة: الحكومة وجمعيات أصحاب العمل والنقابات ومنظمات المجتمع المدني الأخرى (النساء، الشباب، إلخ).
– الجدير بالذكر أنه لم يتم وضع أو رسم إستراتيجية توظيف في السودان منذ العام 1976 حين اسهمت منظمة العمل الدوليةILO- (1976) في إصدار تقرير “النمو والتوظيف والإنصاف”. و مع غياب عناصر الإرادة والالتزام والمشاركة الفعالة من كافة الأطراف ذات العلاقة ، ظلت إستراتيجية 1976 حبرا على الورق.
– وتجدر الإشارة ايضا إلى أن الخطط الخمسية التي كان يضعها النظام السابق لم تضع في الحسبان خلق فرص العمل كمحور رئيسي لخططها الاستراتيجية. إن تقييم الخطة الخمسية الأولى (2007-2011) لم يبين اهتمام المسؤولين بمسألة التوظيف وخلق فرص عمل جديدة. هذا وقد اشارت الخطة الخمسية (2012-2016) إلى التخفيف من حدة الفقر، لكنها أهملت مسألة خلق فرص العمل باعتبارها تحديًا رئيسيًا للسياسة الاقتصادية.
لا ينوي الكاتب، فيما تبقى من هذا القسم وضع إطار عام لاستراتيجية التوظيف ، إنما يسعى الى رسم بعض ملامح سياسات سوق العمل وبرامج التدخل.
3.5 قابلية التوظيف والتوظيف : تحديد مجالات التدخل
من المهم ملاحظة أن الحصول على فرص العمل ليس مجرد حاجة اقتصادية فحسب، إنما هو أيضًا نشاط اجتماعي يتضمن المشاركة الاجتماعية والمشاركة في عملية التنمية، وهو ضروري للحفاظ على احترام وتقدير الذات.
– إن خلق فرص عمل للأعداد المهولة من العاطلين عن العمل أو الذين يعانون من البطالة الجزئية يتطلب وضع إستراتيجية نمو اقتصادي تكون رافعتها الطلب المحلى ، و بحيث تكون الدولة التنموية هي المحرك الرئيسي (وليس اللاعب الوحيد) ، كم تم مناقشته فى القسم (2) من هذا الجزء.
– إن أي مسعى لتعزيز ودعم عملية التوظيف في السودان (سواء أكان عبر استراتيجية محددة أو سياسة مقررة أو حزمة من التدخلات) ينبغي أن يكون سعية مناصرة ودعم الفقراء، الذين تتشكل أغلبيتهم من الأميين، حيث يجب أولا العمل على تحريرهم من قيود أميتهم. حيث إ ن هذه الأمية تمثل عقبة رئيسية فى حصولهم على فرص العمل الجيد.
– من المهم الربط والتنسيق بين برامج التدخل لتخفيف الفقر وبرامج تعزيز التوظيف لتعظيم الاثر.
– ولعله من المناسب في ظل ظروف ارتفاع معدلات البطالة والعمالة الناقصة بين الفقراء وأولئك الأقل تعليما ضرورة التركيز على المشاريع التي تتطلب عمالة كثيفة فى الزراعة والتصنيع أو الخدمات .
– برامج تعزيز التوظيف والقابلية للتوظيف يمكن إطلاقها والعمل بها من خلال سياسات وبرامج سوق العمل النشطة (والتي تتطلب تدخل ودعم حكومي) دون أن تشكل جزءًا من حزمة التنمية الاقتصادية الاجتماعية الشاملة. هذا وتتضمن سياسات سوق العمل النشطة:
• وضع وتنفيذ مشاريع الأشغال العامة (مثل بناء الطرق والمدارس والمستشفيات وغيرها من المشاريع التي تتطلب عمالة مكثفة)، والتركيز فى هذه الاعمال على المناطق المتاثرة بالنزاع وتلك التى لها امكانات كامنة فى تطوير الانتاج وخلق فرص دخل وتوظيف.
• يمكن أن تكون برامج الأشغال العامة مفيدة في المناطق الريفية حيث إنها تخلق وتوفر فرص عمل جديدة وكثيرة أثناء تطوير البنية التحتية. وإذا ما خططت ونفذت مشاريع البنية التحتية كجزء من خطط التنمية، فسوف توفر المزيد من فرص العمل مستقبلا.
• خطط التدريب وإعادة التدريب (تعزيز قابلية التوظيف للفئات التي لا تتطابق مهاراتها مع الوظائف المتوفرة والمتاحة)، ويجب استهداف فئات النساء فى الريف والحضر والشباب فى الحضر الذين يعانون من بطالة كاملة او جزئية على نحو كبير.
• إعانات التوظيف (دفع جزء من أجر العامل لمدة معينة لتشجيع صاحب العمل وتمكين العامل من إكتساب خبرة ومهارة تلبي إحتياجات المخدم). يمكن ان يستهدف هذا التدخل فئات النساء و الشباب، والتي تعاني من بطالة واسعة فى المدن لتمكينهم من الحصول على وظائف دائمة.
• إنشاء أو تحسين أداء خدمات التوظيف العامة (مكاتب متخصصة تساعد الباحثين عن عمل في العثور على وظائف وكذلك أصحاب العمل في العثور على العمالة التي يحتاجونها).
-الخبرات والتجارب الدولية أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن بناء منظومة دعم مؤسسي شامل (تتضمن مجالات التشريع، والتمويل، والتدريب، والتسويق، والتشبيك) تستهدف المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة أمر بالغ الأهمية وذلك لتطوير قطاع قد يكون أكثر قدرة من قطاع المؤسسات الكبيرة على خلق فرص عمل، (Le
vitsky وأخرين ، 1996). الشباب من الذكور والإناث، والذين يعانون من معدلات بطالة أعلى (واحد من كل اثنين) ، يمكن استهدافهم من خلال طرح مبادرات متنوعة فى مشاريع متناهية الصغر / صغيرة وتوفير الدعم المؤسسي لهم.
-تعاني النساء فى الريف من نسبة امية هي الاعلى وسط فئات السكان، وكذلك يعمل النصف منهن بلا اجر (فى الانتاج العائلي الصغير). بالإضافة الى برامج محو امية مكثفة وسطهن يمكن اشراكهن فى برامج التوظيف الموصوفه اعلاه ، وكذلك يمكن من خلال الابتكار نشر صناعات منزلية بسيطة يتم التنسيق لها على مستوى الاقليم وبمشاركة الحكومة واصحاب الاعمال والمنظمات غير الربحية. فى هذا المجال نستذكر تجربة أثيوبية قديمة بتوزيع 8 مليون ماكينة خياطة فى الريف.
-نتناول فى القسم 6، الحاجة الماسة للتحول الهيكلي الاقتصادي ودور التصنيع فيه، حيث إن التصنيع يخلق ويهئى فرص عمل كبيرة كما أنه ومن خلال روابطه الوثيقة مع بقية النشاطات الاقتصادية يمكن أن يخلق ويوفر المزيد من فرص التشغيل. ونود، مع ذلك، أن نؤكد أن التصنيع يتطلب توفر موارد بشرية تقنية ومهنية عالية الجودة، ويمكن تدريب جزء كبير من هذه الكوادر البشرية ضمن نظام التعليم والتدريب التقني والمهني TVET، رغم أن هذا النظام يعاني حاليًا من الإهمال وقصور كبير في الموارد (انظر Abdelkarim ، 2019).
-إن من إفرازات التعليم العالي خلق بطالة وسط قطاع المتعلمين، لذلك من المهم إصلاح برامج ونظم التعليم العالي وتوجيهها نحو التركيز على دراسة العلوم التطبيقية والهندسية والدراسات الفنية والتكنولوجية، بالإضافة إلى تزويد الطلاب بمهارات متقدمة فى استخدام تقنية المعلومات وفى ريادة الاعمال.
-من خلال برامج سوق العمل النشطة تحتاج الحكومة إلى تطوير برامج إعادة تدريب وتأهيل خريجي التعليم العالي العاطلين عن العمل. عوضا عن إغراق سوق العمل بالمزيد من الخريجين غير القابلين للتوظيف ( خريجو العلوم الاجتماعية والإنسانية)، قد يكون من الضروري تحويل الموارد لتحسين فرص تشغيل الخريجين المنتظرين.
– يجب تخطيط برامج سوق العمل النشطة بناءً على معلومات مؤكدة وموثقة تتعلق بمواقع توفر وتواجد فرص العمل ونوعية المهارات المطلوبة، وهذا يقودنا إلى ضرورة التوصية بإنشاء نظام معلومات فعال يلبي ويخاطب كافة مطلوبات ومتطلبات الاطراف المشاركة فى سوق العمل.
-من المؤكد ان نظم معلومات سوق العمل في السودان مازالت في مراحلها الأولية. لذا تظل الحاجة ماسة لمثل هذه النظم بغية تخصيص وتوزيع ما هو متاح من الموارد بكفاءة ومهنية. ولا تقتصر أهمية هذه النظم على التعريف بالسياسات ومتابعة مراحل التنفيذ وقياس النتائج، لكنها ضرورية على نحو اساسى لأصحاب المصلحة الأخرين: يحتاج أصحاب العمل معرفة تطورات سوق العمل المرتبطة بنشاطهم (مثل المعروض من المهن، مستويات الأجور السائدة، أليات وطرق التوظيف وبرامج التدريب…الخ)، كما يحتاج الباحثون عن العمل معرفة الوظائف المعروضة، متطلبات العمل، بيئة العمل ونظام المكافأت المطبق. أما الطلاب والمتدربين فإنهم يتطلعون لمعرفة البرامج المعروضة، مدتها وتكلفتها المادية ونتائج سوق العمل المتوقعة.
4.5هل بمقدور الحكومة الحالية توسيع الفرص والخيارات للتوظيف؟ الاجابة: لا.

تعزيز فرص التوظيف قضية مركزية فى القضاء على الفقر ، والتعليم والتدريب مطلوب لتوسيع الفرص والخيارات عن طريق تطوير القدرات. (وهكذا يكون الربط بين الفقر ، التعليم والتوظيف).
يشير فحص الفقر والتعليم وحالة سوق العمل وتحديد بعض التدخلات الرئيسية المطلوبة إلى ضرورة تطوير نموذج تنمية اقتصادية اجتماعية يوسع الفرص والخيارات ويضمن المساواة والإنصاف لجميع الناس. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة المشاركة وزيادة الفرص لإطلاق العنان لإمكانات الناس من خلال التمكين والحرية هي الضمان الوحيد للنمو الاقتصادي المستدام. وكيف يمكن توسيع الفرص والخيارات فى ظل حكومة هي نفسها قد ارتهنت خياراتها وفضلت التبعية ؟ الانفتاح الخارجي ، بمعنى فتح البلاد للتجارة الخارجية بلا شروط والاعتماد على القروض والمنح ، واضعاف القطاع العام ، كما تسعى الحكومة ، فى ظل اوضاع اقتصادية ضعيفة (تضخم غير مسبوق ، سوق داخلي منكمش ، ازمة ميزان مدفوعات ، عدم استقرار سياسي وامنى ، بنية تحتية ضعيفة ، بل منهارة) لا يعنى أي شي غير تبعية مطلقة للرأسمالية الامبريالية (راس المال العالمي الكبير جدا و المسيطر) ومنظماتها الدولية. كيف سيتم توسيع فرص التوظيف والدولة غير راغبة في التوجه داخليا ، حيث يمكن خلق الفرص عن طريق التنمية المحلية ؟ (انظر الاقسام 4 ، 5 ، 6 ، 10) ، و فى حين يمثل خلق التوظيف اللائق لتحسين معاش الناس مطلبا اساسيا من مطالب الثورة والثوار.
 لاقسام البحث التي تم نشرها سابقا ، رجاء مراجعة موقع سودانايل Sudanile

Abbas Abdelkarim – Dubai
abbas.a.k.ahmed@gmail.com
webpage: www.abbasconsult.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً