أزمة الشرق تحتاج إلى وزير خارجية (قبضاي) .. بقلم: بشرى أحمد علي

الذي يتابع أزمة شرق السودان ويراقب الحشود التي تشارك في حصار موانئ السودان سوف يصل لقناعة تامة بأن الذي يجري هو مسرح لعمل درامي مثل الذي نشاهده في الافلام التاريخية ، بين الحشود لا يوجد مجتمع مدني ولا تنوع ثقافي ، بل يوجد شباب لم ينالوا حظهم من التعليم بسبب الإدارة الأهلية التي تستفيد من جهلهم وتغييب ملكاتهم الفكرية ، وهي تستغل فقرهم وأميتهم في تحويلهم إلى مومياوات تحارب من أجل مشروع حكم عليه السودانيون بالفشل …
لا يتجاوز عدد المشاركين في حراك الناظر ترك أكثر من ثلاثة آلاف شخص ، وسر بقاء تجمعهم حتى الآن هو الذبائح التي ينحرها لهم حزب المؤتمر الوطني ، ثم تواصل عسكر الخرطوم معهم وتشجيعهم على التشدد واحكام الحصار حتى يؤدي ذلك لإسقاط الحكومة المدنية والعودة لنظام حكم شبيه بنظام البشير …
هذه الأزمة كانت تحتاج لوزير خارجية قوي مثل العراقي هوشيه زيباري ، وزير يجتمع بالمجتمع الدولي ويشرح له أضرار الحصار بدلاً من الإجتماع مع قائد قبلي جاهل يطلب من خصومه بان ( يتدردقو ) من قمة الجبل حتى يفتح لهم الطريق البري ..
فإن كان الناظر ترك صادقاً في مطالبه بخصوص إقالة بعض المسؤولين في هذه الحكومة فإن مريم الصادق المهدي تُعتبر من أولهم ، فلنذكر الضجيج الإعلامي الذي أثارته بخصوص سد النهضة لأن ذلك يتقاطع مع المصالح المصرية وبين موقفها من أزمة إغلاق الموانئ وقطع الطرقات الآن ، قوة وزير الخارجية هي مفتاح التغيير ، وكان من الخطأ إيلاج المحاصصات في هذا المنصب الحساس .

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً