الآلية الثلاثية في السودان: نقترب من تسوية مرضية للأزمة السياسية

دبي- الشرق

أعلنت الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد”، أنها عقدت اجتماعاً مع نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الاثنين، لبحث “الآفاق الواعدة للخروج من الأزمة السياسية الراهنة”، مشيرةً إلى اقتراب تحقيق تسوية “مرضية” لكافة الأطراف.

واعتبر الممثل الخاص للاتحاد الإفريقي بالسودان السفير محمد بلعيش، في مؤتمر صحافي، أن الحوار مع حميدتي “بناء وإيجابي، وذلك بشأن الآفاق الواعدة للخروج من الأزمة الراهنة”.

وأوضح أن النقاش “تناول التطورات الجارية في الساحة السودانية من خلال الحراك الذي تقوده اللجنة التسييرية لنقابة المحامين”، إلى جانب ذلك “الحوار الجاري بين المكونات السياسية المختلفة اليوم”.

مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتس (يمين)، وممثل الاتحاد الإفريقي السفير محمد بلعيش، وممثل مبعوث “إيقاد” محمد يونس (يسار) خلال مؤتمر صحافي. 10 أكتوبر 2022 –

مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتس (يمين)، وممثل الاتحاد الإفريقي السفير محمد بلعيش، وممثل مبعوث “إيقاد” محمد يونس (يسار) خلال مؤتمر صحافي. 10 أكتوبر 2022 –

ورأى بلعيش أن “الآلية تقترب أكثر من التسوية المرضية لكل الأطراف العلمية السياسية وما أريد أن أقوله آن الأوان بأن ينخرط الجميع في هذه العملية السياسية بروح وطنية.. لإخراج البلاد من هذا النفق وتطبيع علاقات السودان مع محيطة الإقليمي والدولي”.

ودعا إلى “مواجهة المشاكل بروح التفاعل والتوافق وتقديم التنازلات الضرورية من خلال الأخذ والعطاء”، معرباً عن اعتقاده بأن “السودان لا يمكن أن يتحمل أكثر”.

من جهته، أكد حميدتي “ضرورة التوصل إلى حل، من خلال اتفاق يمهد تشكيل حكومة لاستكمال الفترة الانتقالية”، مشيراً إلى “حكمة الشعب السوداني التي يتمتّع بها في تجاوز المصاعب كافة، التي تواجه البلاد”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام سودانية.

 

تفاؤل سوداني

من جهته، أعرب رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، الاثنين، عن تفاؤله بأن “تشهد الساحة السياسية انفراجاً في الفترة المقبلة وخاصة أن الجميع بدأ يستشعر المخاطر التي تحيط بالسودان”.

وأكد في خطاب، دعمه لكل من شأنه أن يسهم في “جمع كلمة السودانيين ووحدة الصف الوطني”، مضيفاً أن “كل المساعي، الهدف منها إيجاد معالجات جذرية لكل مشاكل السودان حتى تعبر البلاد لبر الأمان”.

وذكر البرهان أن السودان “يمر بمرحلة تحتاج إلى الإجماع الوطني وتضافر الجهود لتجاوز هذه المرحلة”، مشدداً على أنه “لا سبيل لإنقاذ البلد إلا بتوحيد الكلمة ووقف التنازع والتشظي”.

وقال: “ليس لدينا أي رغبة للوجود في الحكم، ونعمل في شأننا المتمثل في الأمن والدفاع، ومصممون على الأمر ونمضي فيه”، لافتاً إلى أن “القوات المسلحة لم ولن تنحاز لفئة أو حزب”، وأن “الاتهامات التي تروج بأنها تدعم حزب المؤتمر الوطني، ليست سوى مزايدات سياسية وخداع للرأي العام”.

وتأزمت الأوضاع السياسية في السودان، بعدما أطاح البرهان في أكتوبر 2021، بالشركاء المدنيين في السلطة الانتقالية، في خطوة قال إنها “إجراءات تصحيحية”، لكن العديد من القوى السياسية رفضت ذلك، ووصفته بـ”الانقلاب العسكري”.

ومنذ ذلك الوقت، تشهد الساحة السودانية حراكاً سياسياً يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين المكونات والأحزاب المختلفة.

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً