طوبَى لَهُمْ،
غُرَبَاءُ فِي أَوْطَانِهِمْ،
لَا شَىْء يَسْتَرْعِي،
اِنْتِبَاهُ الْخَوْفِ فِي دَمِهِمْ
سِوَى خَطر الرَّحِيلْ
(لا للحرب)
قُلْنَا لَهُمْ بِالْبَيْتِ أَحَيَاءٌ وَمَوْتَى
وَالرَّصَاصَةُ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ أَحْيَاءٍ وَمَوْتِيِّ
قَالِ قَائِدُهُمْ سَنَعْدِلُ مَا اِسْتَطَاعَ الْجُنْدُ
حَتَّى لَا نُفَرِّق بَيْنَ أَحْيَاءٍ وَمَوْتَى
(لا للحرب)
الْحُلْمُ كَانَ هُنَاكَ
وَ الْخُرْطُومُ تَضْحَكُ
فِي وُجُوهِ الصَّابِرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ
وَتَحْتَفِي بالصَّامِدات مِنَ الْبُنِّيَاتِ الْبَنَفْسَج
ثُمَّ تَعْلُو كَيْ تُرَاقِصَ صَوْتَ أَصِحَابِ الْمَتَارِيسِ الشَّبَاب
وَلَا يزَالَ هُنَاكَ بَعْضٌ مِنْه
(لا للحرب)
لَا شَىءَ أَسْوَأَ
مِنْ سُقُوطِ الْأَرَضِ مِنْ يَدِنَا
اذا اِحْتَفَلَ الطُّغَاةُ بِنَصْرِنَا
أَوْ قَادَ فَرَحَتنَا الْعَسَاكِر
(لا للحرب)
كُلّ الشَّوَارِع
فِي اِنْتِظَارِ سُقُوطِكَ الْمَحْتُومِ
كَيْ نَمْضِيَ لِأحْلَاَمِ الْبِدَايَةِ
مِنْ جَديد
(لا للحرب)
النَّصْرُ أنْ تَنْظُرْ بِقَلْبِكَ
حِينَ تَنْطَلِقُ الرَّصَاصَةُ
نَحْوَ صَدْرِ الْآخِرَيْنِ
(لا للحرب)
أَيْنَ مَا وَلَيْتَ وجْهَ الْبُنْدُقِيَّةِ
سَوْفَ تَلْقَى مَنْ سَتَقْتُل
فِي مَزَادِ الْمَوْتِ جَهْرًا
فَاِبْتَسِمْ لَا زالت الدُّنْيَا بِخَيْرٍ
وَالضَّحَايَا فِي اِنْتِظَارِكَ
تَحْتَ أَنْقَاضِ الْبُيُوت
(لا للحرب)
abdalla_gaafar@yahoo.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم