شَهْوَةٌ عارمةٌ

وَتَيْسٍ فَتِيٍّ قدْ انْتَقَى مِعْزَةٌ مِنْ وًسْطِ المِرَاحْ
وقَالَ وَيْحَ قلْبِي إنْ لمْ أنَلْ هَذِهٍ الصَّبِيَّةَ المِمْرَاحْ
بُنِيَّةَ اللَوْنِ بِطُولِ قَامَتِي والرِّدْفُ مُتَسِّعٌ بَرَاحْ
ودَارَ دَوْرَتَيْن حَوْلَها هَائِجَآ مُنْفَلِتآ مُنْصَلِتَ السِّلَاحْ
يَنْطَحُ عَنْزَةٌ أمَامَهُ يَدُوسُ طِفْلَها يُزْبِدُ وقدْ عَلَا الصِّيَاحْ
والمِعْزَةُ الصَّبِيَّةُ تَجْمَحُ في خِفَّةٍ دُونَما انْشِرَاحْ
مَرْعُوبةً تَنْسَلُّ خَارِجَ القَطِيعِ تارَةً وأُخْرَى تَلُوذُ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ في سَمَاحْ
جَاهِلةً بِهَذا العُنْفِ ما وَرَاءَهُ ولَمْ يَرُودُها مِن قَبْلُ صَاحْ
لَعَلَّ الأمْرَ فِيه مِيتَةٌ ذَبْحَآ مِن هذا المَهُولِ الضَّخْمِ كالأشْبَاحْ
فهَرْوَلتْ وهَرْوَلتْ دُونَما تَوَقُّفٍ أمَلآ في نَجَاةٍ وسَعْيآ إلى بِطَاحْ
لَكِنَّهُ وَرَاءَها لمْ يُوقِفْهُ هَشُّ رَاعٍ ولا الكَلْبُ ذُو النُّبَاحْ
وهي لاهِثَةٌ بِكُلِّ عُنفُوانِها تَعَثَّرَتْ ونهَضَتْ تُوَاصِل الكِفَاحْ
فبَاغَتَها أنْ اعْتَلاها واضِعَآ قَوَائِمآ علَى أرْدَافِها الفِسَاحْ
فأيَقَنَتْ أنَّها قدْ هَلَكَتْ لمَّا أحَسَّتْ عِبْئآ علَى ظَهْرِها يَرْتاحْ
ولَمْ يُفَرِّط المَغْبُونُ لحْظَةٌ مِن شَبَقٍ فَوَلَغَ في إنَائِها وبِضْعُها يَنْدَاحْ
فعَاجَلَها بِطَعْنَةٍ نَجْلاءَ مِن آلَتِهِ أدَارَتْ الأرْضَ حَوْلَها وأظْلَمَ الإصْبَاح

واجْتَاحَها اجْتِياحَ سَيْلٍ عَارمٍ فأذْعَنَتْ لِسَطْوَتِه مَهِيضَةَ الجَنَاحْ
##############
محمد عمر الشريف عبد الوهاب
شرق النيل في ٢٧ / ٨ / ٢٠١٦

m.omeralshrif114@gmail.com

عن محمد عمر الشريف عبد الوهاب

شاهد أيضاً

قصيدة بعنوان: نَعَمْ لَعِينةٌ وعَبَثِيِّة هي الحَرْبُ

أسفاي ووأسفاي لو رَصَّيتَها مِن هَسة لي آخر العام ما بتَكْفِيني أسفاي عليك يا سودان …

اترك تعليقاً