باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 25 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

هنادي: ضوءٌ لا يطفئه الغياب!!!

اخر تحديث: 14 أبريل, 2025 10:21 صباحًا
شارك

إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.”
تبكي العين، ويحزن القلب، ويعتصر الفؤاد ألماً، لكننا لا نقول إلا ما يرضي الله، فالصبرُ عند الفاجعة الأولى هو مقام الرضا، ونحن راضون بقضائه، مستسلمون لحكمته، واثقون أن من رحل في سبيل الحق، قد نال مقاماً لا يبلغه إلا الخالدون. ارتقت اليوم هنادي شهيدةً، لكنها لم تكن مجرد طبيبة تسعف الأجساد، بل كانت قلباً نابضاً بحب الوطن، تضمد جراحه كما تُضمّد أمٌّ جرح ابنها، وتثبّت أركانه في زمنٍ تُقلع فيه الأوتاد وتتداعى الجدران. لم تختر أن تكون مجرد عابرة في ممرات الألم، بل سارت فيه كما تسير الأرواح العظيمة: رفيقةً للجرحى، أختاً في الحزن، وأمّاً في الحنان. كانت هناك، لا لتشاهد، بل لتمنح مما تملك، من قلبها، من وقتها، ومن روحها.

هنادي… ما كان هذا المقام لغير الفرح، لكنّ اليوم يوم حزن، لأن قلبكِ – الصامد كالجبال، كان سَند الأبطال حين تهاوت من حولهم الحوائط، وكنتِ سراجاً يتّقد في محنةٍ أطفأت أنفاس الأمل، ضوءاً لا يهادن العتمة، ولا يلين أمام الريح، كأنكِ جئتِ لتقولي إن في القلب ما يكفي لينير ظلام العالم، وصوتَ طمأنينةٍ يتردد في أروقةٍ امتلأت بالخوف. اليوم، ارتقى الجسد… لكنّ الأرواح العظيمة لا تُقاس بالغياب، بل تسكن من أحبّوها في هيئة ضوء، تتوزعين فينا نوراً، وتبقين في الذاكرة سيرة لا تنطفئ. أنتِ بيننا كما الأنهار في جوف الأرض،قد يجفُّ المجرى، لكن الماء لا يفنى، والأثر لا يغيب. ولا تُنسى الأرواح التي وهبت للحياة معناها.

هنادي… يا من ارتقيتِ وفي يدك رسالة، وفي قلبكِ عهدٌ لا يخون، ارقدي مطمئنةً، فقد كتب الله لكِ أن تُختم المسيرة بالشهادة، وما هي إلا ميلادٌ آخر، في رحابٍ لا وجع فيها ولا خوف رحلتِ وأنت تؤدين رسالتك في أنبل الميادين فاشر السلطان، فسُجلتِ في دفاتر الخلود كما يحب الأحرار أن يُكتب لهم الرحيل: واقفين.

نسأل الله أن يتقبلكِ في عليين، حيث الأرواح التي لم تتلوث بالخذلان، مع النبيين والصديقين والشهداء… ونسأله أن يُسدل سكينةً على قلوب أحبّتك، ويمسح على حزنهم بحكمةِ الصبر.

أيّتها الراحلة عن ضجيج الدنيا… كيف طاوعكِ القلب أن تتركي الحياة بهذا الصمت المهيب؟ كيف مضيتِ ونحن بعدُ لم نُشبِع أرواحنا من ضحكتك، من عينيك، من ظلّك؟ نامِي قريرةَ العين، يا من أيقنتِ أن الجسد ليس كل الحكاية، وأن الأرواح تمرُّ من الحياة كما النسيم، لا يُرى… لكن يُحسُّ أثره في كل مكان. لقد عرفتِ قلوبنا أن الطمأنينة لا تُطلب من أرضٍ تتقلب فيها المعاني، بل تُولد في سماء الغياب، حيث لا يخون الضوء ولا يخفت اليقين.

إنه ليس موتاً يا هنادي، بل امتدادٌ آخر للنبض، فأمثالك لا ينطفئون، بل يتوهّجون في ذاكرتنا، كلما ضاقت علينا الأرض.
سلامٌ على روحك الطاهرة،
وسلامٌ على كل من سار في دربك، يحمل ضوءك دون أن يخاف العتمة.
وداعاً هنادي… يا أيقونة النبل والشرف والشجاعة،
وداعاً أيتها النبيلة يا من تركتِ لنا بصمةً من نور السماء، لنتمسك بها حين يضيق بنا هذا العالم المُتعب، ودّعتِنا جسداً، لكنكِ زرعتِ فينا ما لا يُفنى…وهكذا يرحل الكبار، يُودّعون الحياة وهم أكثر حضوراً في الغياب.

د. الهادي عبدالله أبوضفائر

abudafair@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
موت الملازم سناريو ام قدر وما بينهما شك مبرر .. بقلم: محمد ادم فاشر
منبر الرأي
مستشفى الخرطوم .. والتجفيف المزعوم .. بقلم: إمام محمد إمام
بيانات
تهنئة الإمام الصادق المهدي للرئيس الكيني المنتخب أوهورو كنياتا
منبر الرأي
مقال صحفي عن السكة حديد بأتبرا في عام 2021م
منبر الرأي
تجارة البشر في القرن الافريقي وساحل البحر الاحمر .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

مقالات ذات صلة

كلهم متورطون … كلهم يتوجسون خيفة من محكمة الجنايات الدولية يا هارون !! .. بقلم: عثمان محمد حسن

عثمان محمد حسن
حوارات

الصادق المهدي: في مشكلة كيمياء بيني والترابي

طارق الجزولي
الأخبار

تنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم: الوضع الاقتصادي متأزم وينذر بالانهيار .. البرهان والعسكر يخنقون البلاد من أجل إجهاض الثورة .. وحدة قوى الثورة وتصحيح المسار واجب الساعة

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

أين التكنولوجيا الطبية من ملاعبنا 1-2 .. بقلم: نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss