باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 27 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

لهيب أسود يلتهم نبض السودان

اخر تحديث: 7 مايو, 2025 11:20 صباحًا
شارك

✍️ محمد هاشم محمد الحسن

7 مايو 2025.
في قلب الصراع السوداني المتصاعد، يطل علينا مشهد عبثي ومفجع، ألسنة اللهب الشريرة تلتهم مستودعات النفط الحيوية في بورتسودان والأبيض. ليس مجرد حريق، بل هو فعل تدميري ممنهج يهدف إلى خنق آخر خيوط الأمل في هذا الوطن المنكوب. إنها ضربة قاصمة توجه إلى عصب الحياة، إلى الشريان الذي يغذي اقتصادًا هشًا بالكاد يتنفس، ويهدد بتحويل حياة الملايين إلى كابوس يومي لا ينتهي.

تلك النيران لم تحرق براميل الوقود فحسب، لقد أحرقت معها احتمالات ضئيلة للاستقرار، وأحلامًا بسيطة في تأمين لقمة العيش. فالنفط هنا ليس مجرد سلعة إنه الدم الذي يجري في عروق قطاعات النقل والزراعة والصناعة، إنه الطاقة التي تدير المستشفيات وتضيء العتمة، إنه الماء الذي يروي الظمأ بفضل المضخات التي تعمل به. وبغيابه أو ندرته القاتلة، يصبح شبح الشلل التام واقعًا مريرًا يلوح في الأفق.

تخيل مدنًا صامتة، شوارع خالية إلا من أصداء الجوع والخوف. تخيل مرضى يتأوهون في الظلام، وعمالًا عاطلين يتجرعون مرارة الفقر. تخيل حقولًا قاحلة، وأطفالًا بعيون زائغة يبحثون عن كسرة خبز. هذه ليست مجرد صور قاتمة، بل هي الملامح الأولية لكارثة إنسانية واقتصادية تتشكل بفعل هذا الحريق الأسود.

إن أولى بشائر هذا الخراب ستكون ندرة حادة في الوقود، وجحيم أسعار يحرق جيوب المواطنين المنهكة. سيصبح الحصول على قطرة بنزين معركة يومية، ورحلة شاقة محفوفة بالمخاطر. وستتوقف الحافلات التي تقل الناس إلى أعمالهم، وسيارات الإسعاف التي تنقل المرضى إلى المستشفيات، وستعجز منظمات الإغاثة عن إيصال المساعدات إلى المنكوبين.

أما الكارثة الأكبر فتكمن في تهديد الأمن الغذائي. فالزراعة، عصب الاقتصاد السوداني ومصدر غذاء شعبه، تعتمد بشكل حيوي على الوقود لتشغيل الآلات ومضخات الري. وتدمير هذه الإمدادات يعني ببساطة فشل الموسم الزراعي، ونقصًا كارثيًا في الغذاء، وارتفاعًا جنونيًا في الأسعار يحيل حتى أبسط المواد الغذائية إلى حلم بعيد المنال. شبح المجاعة سيخيم بثقله على البلاد، ليضيف إلى ويلات الحرب جرحًا آخر لا يندمل بسهولة.

ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد. فارتفاع تكلفة النقل، كنتيجة حتمية لندرة الوقود أو غلاءه، سينعكس كالنار في الهشيم على أسعار جميع السلع والخدمات. سترتفع أسعار الدواء، وسيصبح الحصول على مياه الشرب النظيفة رفاهية، وستتحول أبسط الاحتياجات اليومية إلى كابوس يؤرق الأسر السودانية. وقد يتجاوز الأمر مجرد الغلاء ليتحول إلى ندرة حقيقية، حيث تختفي السلع من الأسواق تمامًا.

والأخطر من كل ذلك، هو التحدي الهائل الذي سيواجه أي محاولة لإصلاح الأضرار أو بناء مستودعات جديدة في ظل هذا اللهيب المستعر من الصراع وعدم الاستقرار. من سيجرؤ على الاستثمار في أرض مهددة بالاحتراق مجددًا؟ هذا يعني أن السودان قد يواجه أزمة وقود طويلة الأمد، جرحًا غائرًا في خاصرة أي محاولة للتعافي الاقتصادي والاجتماعي حتى بعد انتهاء الحرب.

إن تدمير مستودعات النفط في هذا التوقيت الحرج ليس مجرد خسارة مادية، بل هو جريمة مكتملة الأركان ترتكب بحق الشعب السوداني. إنه عمل عبثي يزيد من حجم المعاناة، ويقوض أي فرصة للسلام، ويدفع البلاد نحو الهاوية.

فلينتفض كل سوداني حر، رافضًا أن يكون وقودًا لهذه الحرب اللعينة. لنجعل من شعار (لا للحرب) قوة موحدة، عصية على الانكسار، تنتزع الشرعية من دعاة القتال، وتُرغمهم على إسكات البنادق والجلوس إلى طاولة المفاوضات. وحده صوت الشعب المتحد قادر على إخماد هذا اللهيب الأسود، وعلى بناء سودان جديد ينعم بالسلام والازدهار. فلنجعل من هذه المحنة نقطة تحول، نعلن فيها بصوت واحد كفى للحرب، نعم للحياة.

herin20232023@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما بين فلسفة سقراط وفلسفة دوستفسكي.. مقصلة نقد صدئة.. وتهافت مروّع!!
بيانات
كلمة الولايات المتحدة في جلسة إحاطة بمجلس الأمن الدولي حول الوضع في السودان
كولونيالية الاسلام السياسي والنادي الثقافي الام درماني في الستينات وما آل إليه السودان بعد حكم الجماعة !!..
منبر الرأي
لا لزوم للدعوى ضد عبد الحي الذي صار مضغة في الأفواه من غضب الله عليه .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
Uncategorized
كبسولات في عين العاصفة : رسالة رقم [ 295 ]

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حملة أسهم أم حملة قفة؟ .. بقلم: عثمان جعفر النصيري

طارق الجزولي
الأخبار

القوات المسلحة تنفى وجود اى تحركات عسكرية بكادقلي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الفشقة: ان كان لا بد لنا من الحرب، فلنخُضها مُستبسلينْ .. بقلم: خالد الطاهر

طارق الجزولي
منبر الرأي

الانفصال لا يعنينا والجنوب في قلوبنا (2) .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss