الفاصل المداري يمر بالجزيرة وكسلا…

لم يأت لقاء السحاب بين مدني السني وكسلا الوريفة عفو الخاطر..
كانت الأقدار ترسم ميلاد عرس في الأفق البعيد
قمحاً و وعداً وتمني…
جاء الوعد صادقاً حينما التقي الأحبة كالفراشات علي نار الهوي…
كان وعداً وخيالاً و رؤي ثم
ثمرة حلال بقامة نخل العراق ووسامه نيل السودان، وعراقة
تاريخ السواقي وتوتيل في
محراب السني بأرض الجزيرة وقلب المحنة…
بزغ فجر إبراهيم باكراً هدية السماء لعبدالرافع الوديع و مروة ست حسان السودان..
أطل إبراهيم من بين الأحشاء وأقدار السماء واثق الخطوة يمشي ملكاً..
حتي قادته خيوط القدر الي إمبراطورية لا تغرب عنها الشمس.. بريطانيا…
كان حفياً أن تحتفي مدينة الصوف في العالم برادفورد، الواقعة في مقاطعة يوركشير في إنجلترا، والتي تحدها
مدينه ليدز.. شكلت ليدز
يوركشير ( لوز ) أكبر كثافة
سكانية مما جعلها تحتل المرتبة الثالثه بعد لندن و مانشستر..
برادفورد والتي تمتاز برصانة المباني والمعاني، واللبنات الصخرية لأجمل طراز في الهندسة المعمارية، احتضنت
جامعة برادفورد الفتية ورغم عمرها الأربعيني اليافع بين الجامعات الا انها أثبتت جدارة ولو لم يتخرج علي يديها الا
إبراهيم ، لكفاها فخراً أنها
منحت الوجود ضوء النجيمات البعيدة و أعطت الدنيا مهندساً مدنياً يملأ الدنيا ويشغل الناس..
أتاح لي القدر أن أشاهد كوكبنا إبراهيم بين الجمع المحتفي والمحتفي به يمشي بقدلة الطاؤوس وحوافر الخيل متنسماً تاريخاً كان من بين يديه
البروفيسور عبدالله الطيب والمحجوب والتجاني الماحي والمهندس محمد ابراهيم الذي نال درجة الهندسة من جامعة
برادفورد..
جامعة برادفورد حيث الوعد والملتقي جاءها إبراهيم مثل
سحابة الخريف منحها أمطار العافية حينما بادلته الوفاء بمنحه درجة الهندسة الرفيعة في
جامعه رائدة تتمتع بتخصصات رفيعة في العلوم السياسية والاجتماعية والمعلوماتية ويكفي برادفورد أنها تتمتع بأفضل مركز للسلام وادارة الصراعات والمفاوضات علي مستوي العالم..
برادفورد التي تخرج علي يديها صائب عريقات كبير المفاوضيين الفلسطينين ورياك مشار نائب رئيس
دولة جنوب السودان وغيرهم من النوابغ ، منحت ابراهيم سر
الوجود وقبلة الحياة وفضاء واسعاً للابداع والإنجاز…
هذه خطوه ابوخليل.. تتبعها خطاوي وحكاوي وأحاجي واشراقات تبدأ من الماجستير في لانكستر الي الدكتوراة في
مدينة احلامك الوردية …
كل المني لأسرة تمنحنا النوابغ والثمار الحلوة الجميلة .. وصحيح أن ورد الاماني الحلوة
في أعماقنا فتح..
مبارك لكم مبارك لنا جميعاًد. عبدالمحسن عبدالباقي علي

عن عبدالمحسن عبدالباقي