باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

صوت الطاغية في ثوب الناخب، دهاء المرحلة وخداع الصناديق

اخر تحديث: 26 يوليو, 2025 11:26 صباحًا
شارك

في تصريحٍ مُراوغ حملته وكالة “رويترز”، خرج أحمد هارون، أحد رموز النظام البائد والمطلوب للعدالة الدولية، ليعلن أن “المؤتمر الوطني” قد اتخذ ما وصفه بقرار استراتيجي يقضي بعدم العودة إلى السلطة إلا عبر صناديق الاقتراع بعد الحرب. هذه الجملة، التي تحاول أن تتوشّح بلبوس الديمقراطية، ليست في حقيقتها إلا قناعًا شاحبًا لوجه مشروع قديم قميء، ما زال يصرّ على التحايل على وعي الناس وتاريخ البلاد وجراحها المفتوحة
فالقول بالعودة إلى السلطة عبر الاقتراع بعد الحرب، في هذا التوقيت، لا يعني احترامًا لمسار ديمقراطي أو إيمانًا بشرعية الصندوق، بل هو ببساطة إعلان ناعم بأن نتائج الحرب ستُفرض أولًا، ثم يُستدعى الصندوق ليمنح تلك النتائج غطاءً شرعيًا زائفًا. وما يزيد الفضيحة فداحة أن المتحدث نفسه، أحمد هارون، أحد أبرز رموز العنف الدموي في دارفور، لا يزال هاربًا من وجه العدالة الدولية، ثم يخرج اليوم ليُحاضر فينا عن الديمقراطية، وكأنما أُعفي التاريخ من ذاكرته
في عمق هذا الخطاب تتجلى براعة الخطاب الإسلاموي في خلط الأوراق واستثمار الرموز المفرغة من معناها. فالديمقراطية، عند منظّري المشروع الإسلامي في السودان، لم تكن يومًا غاية، بل كانت دائمًا وسيلة للتمكين، يتخلون عنها حالما تكتمل لهم دوائر السيطرة. من جاءوا عبر انتخابات ١٩٨٦ لم يترددوا في الانقلاب عليها في ١٩٨٩، وها هم اليوم، بعد ثلاثين عامًا من الدم والفساد، وست سنوات من السقوط والتفكك، يعيدون إخراج المشهد ذاته بمكياج انتخابي رخيص
تصريح أحمد هارون ليس إلا جزءًا من مشهد أوسع، تجري فيه محاولات لتصفية القوى المدنية والثورية عبر الحرب، ثم إعادة ترتيب الملعب السياسي لصالح تحالفات ما بعد الدم. وهو تصريح موجه بذكاء إلى أطراف متعددة، للجيش إشارة بأن الحرب تخدم مصالح الجميع، وللمجتمع الدولي غمزة مفادها أن الإسلاميين باتوا مستعدين للعودة عبر الآليات التي تُرضي الخارج، وللقوى المدنية تحذير مبطن بأن ما ينتظرها ليس شراكة، بل استدعاء شكلي ضمن مشهد معدّ سلفًا
الوجه الصفيق في الخطاب أن أحمد هارون يتحدث عن الصندوق وكأنما هو أداة تطهير للذاكرة الجمعية، لا أداة لتجسيد الإرادة الشعبية. كأنما بضع أوراق اقتراع يمكنها أن تمحو مجازر دارفور، وقمع الحركة الطلابية، وكبت الصحافة، وفساد ثلاثين عامًا، وحروب الأطراف التي أشعلوها ثم تاجروا بها
هذا التصريح لا يمكن التعامل معه كخبر عابر، بل كمؤشر على ما يُخطط لهذا البلد المنكوب، إذ تُخاض الحرب اليوم لا لتُحسم عسكريًا فحسب، بل لتُعاد هندسة السياسة على مقاس الرابحين في المعركة، وتُخنق إرادة التغيير الحقيقي باسم انتخابات مشوّهة تأتي على أنقاض الخرطوم
إن خطورة ما قاله هارون لا تكمن فقط في مضمونه، بل في توقيته، في ما يستبطنه من مناورات، وفي ما يعكسه من إصرار على عدم مغادرة ذهنية الاستعلاء السلطوي. هذه ليست دعوة لانتخابات، بل خطة للعودة من نافذة الحرب بعد أن أُخرجوا من باب الثورة
الديمقراطية ليست صندوق اقتراع يُستدعى بعد المحارق، ولا تصح في ظل السلاح والتجييش والعقيدة المليشياوية. الديمقراطية هي قبل كل شيء مناخ، وحريات، وضمانات، وعدالة انتقالية، وسلام حقيقي. وما لم تتحقق هذه الشروط، فكل حديث عن صناديق الانتخابات ليس إلا تمثيلية جديدة تُدار على أطلال شعب أُرهق من الخديعة تلو الخديعة
ولعل أكثر ما يفضح هذا الخطاب هو أن من ينادي به لم يُبرّئ نفسه بعد أمام ضحايا الجرائم التي ارتكبها، ولم يُظهر ندمًا ولا اعتذارًا. فهل يعقل أن يحاضر قاتل في العدالة؟ أو أن ينصّب الهارب من القانون نفسه وصيًا على مستقبل الديمقراطية؟
هذا هو الخطر الحقيقي الذي نواجهه، أن الطغاة لم يغادروا، بل يبدّلون الوجوه واللغة، ويعودون بثياب منمقة يتحدثون عن صناديق وهم لا يزالون يحتفظون بالمفاتيح القديمة التي فتحت أبواب الجحيم
إن العودة إلى السلطة لا تكون عبر صناديق الاقتراع التي تُساق إليها الشعوب بالسوط، بل عبر إرادة حرة، وذاكرة حيّة، وعدالة لا تسقط بالتقادم. أما أولئك الذين يطلّون علينا من خلف دخان الخراب، متوشحين بثوب الناخب، فإن صوتهم مهما تنمّق، يظل صوت الطاغية القديم… وإن لبس ألف قناع
علاء الدين خيراوى
khirawi@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

عن ألحان الأناشيد المدرسية .. بمناسبة يوم المعلم
بيانات
بيان نشطاء الحزب الاتحادي الأصل بعطبرة (1)
منبر الرأي
“أكلو إخوان وتحاسبو تجار” : هَوامشُ على دَفترِ الصِّراع .. بقلم: جمال محمد إبراهيم
منشورات غير مصنفة
الطيب مصطفى: دولاب الفتنة!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
منبر الرأي
إعدام الناظر مأمون هباني : عسكرة الإنقسام الإجتماعي من (الأُمة) إلى مُجتمع (القبيلة)

مقالات ذات صلة

الأخبار

الاتحاد الاوروبي يحتفل بانضمام كرواتيا

طارق الجزولي

كبري حنتوب (ووتر قيت) الجيش

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي

انقلاب 19 يوليو كله الغاز تحتاج لمن يفك شفرتها .. النعمان حسن

النعمان حسن
منى عبد الفتاح

مسؤولية اجتماعية أم نفاق اجتماعي ؟ .. بقلم: منى عبد الفتاح

منى عبد الفتاح
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss