خالص التضامن مع الدكتور هشام عمر النور

تعاطف عدد ضخم وواسع من المثقفيين السودانيين في دول الشتات والنزوح حول العالم مما تعرض له الدكتور هشام عمر النور أستاذ الفلسفة بجامعة النيلين من ظلم جراء الفُصل التعسفي عن العمل ، بمؤامرة علي ما يبدو انها أُحيكت بكل خسة من قبل تيار الجبهة القومية الاسلامية وفروعها الذين لاذالو يتغلغلون كالسرطان في جسد الوطن بعد أن أشعلو فيها حربً لاتبقي ولاتزر لوءد ثورة ديسمبر العظيمة ، والذي ظللت اقول وأكرر أنني لا أميز بين أي تيار أو تفريعاتهم وكل من شايعهم وشابههم ، لأنهم ببساطة يفكرون بذات الأدوات وبنية الوعي ، فقط يحاولون في كل مرة إعادة إنتاج أنفسهم في أشكال أكثر قبحاً (مؤتمر وطني / شعبي وغيره ..) .. فهم كعادتهم عندما يعجزو عن مقارعة المفكرين والمثقفين علي حلبة الحوار الفكري والثقافي يلجأون إلي إستخدام أساليب موغلة في الخسة والدهاء لكسر طريق الإستنارة بغية إيقاف تدفق شلالات أقلام التنوير والوعي بضرورة الحرية والسلام..
في هذا السياق إن إستهداف الدكتور هشام عمر النور علي هذا النحو بالفصل من غير مبررات يستعيد ويعود بنا الي أسوء أشكال الظلم في أسوء فصول استبداد نظام الجبهة القومية الإسلامية في السودان (الفصل التعسفي ) والذي أسموه وقتها بكل تبجح (الصالح العام) كمرحلة وفي مرحلة أخري (التمكين) !! حيث تم فصل ملايين الموظفين وعمال مؤسسات الدولة بكل ظلم وجبروت بين ليلة وضحاها ومن ثم التغول علي جميع المؤسسات ثم إبتلاع الدولة نفسها ..
حاولو بذلك التأسيس لتكريس التخلف وتصفية منابع الأستنارة وقمع الرأي والفكر الحُر، وما حدث مع الدكتور الفاضل هشام عمر النور يعتبر نسخة طبق الأصل مما طال ملايين الشرفاء كما أسلفت ومراكز دراسات كانت بمثابة مراكز إشعاع ضخمة للمعرفة وحركة ترجمة كذلك( مركز الدراسات السودانية – مركز الاستاذ محمود محمد طه -مركز الخاتم عدلان) علي سبيل المثال لا الحصر من قبل السلطات الظلامية في عهود كانت محض ظلام كالح ..
من المعروف أن التآمر و العنف والخبث والأقصاء والأحادية في التفكير وإنتهاك حقوق الإنسان في أبشع صوره من سمات الإسلامويين الأصيلة في بنية وعيهم إن كان لهم وعي من الأساس !! وستظل في مقدمة ذاكرتنا ووعينا تلك التجربة المريرة مع جبروتهم وطغيانهم ودمويتهم لثلاث عقود عجاف ، وسنظل نقاوم ونكافح هذا السرطان بكل ما أوتينا من قوة لتفكيك ماظلو يكرسو له في شكل حملات جائرة تسهدف كل مثقف محرر ومستنير لتستأصل روح الإنسانية في عالم لا يمكن أن ينهض بلا تنوير .. وعلينا أن نعلم أن الصمت حيال هذه التجاوزات التي ظلت منذ مجيئ هذه الطحالب البشرية علي سدة الحكم ١٩٨٩/٦/٣٠ والمستمرة بكل أسف إلي الآن سيخلق سودان مشوه وبائس وعقول يملأها الظلام، وتلك إشارة خطيرة تجعلنا نضع بالحسبان تلك الفترة المقيتة البغيضة وأننا لربما بصدد أن نفقد العديد من العقول المستنيرة التي نحتاجها في سودان مابعد ثورة ديسمبر المجيدة التي لن تهزم أبداً ..
كل و خالص التضامن مع الدكتور المفكر هشام عمر النور ..
كما أدعو كل المثقفيين السودانين وغير السودانيين في كل أرجاء العالم للتضامن .. وأن نجتهد في قادمات الأيام أن نؤسس لإطلاق حملة ضخمة وواسعة عابرة في ذات الآن للدفاع عبر تضامننا مع الدكتور هشام عمر النور عن المفكرين التنويريين المحررين الأحرار ليس علي مستوي السودان فحسب بل في كل أرجاع العالم ..

mohamed.abdommm@icloud.com

محمد عبد المنعم صالح

عن محمد عبد المنعم صالح

محمد عبد المنعم صالح

شاهد أيضاً

ربما تحولات في أوطان إحترفت إذلالنا ..

محمد عبد المنعم صالح الأمينmohamed.abdommm@icloud.com منذ طفولتنا الغضة ونحن نتربى على مايسمي بحب الوطن بدون …